لا زالت الأصداء تتوالى بعد شهادة المسؤول السابق في سلاح الجو الإسرائيلي ديفيد آرتسي عن وجود اتفاق سري موقع بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يقضي بالسماح لها بالمشاركة في جلسات حكومية سرية، وبالشراكة في الموافقة على تعيين كبار المسؤولين خاصة الأمنيين، من جديد، ما يعرف بـ"قضية تحكم سارة بزوجها وتدخلها في نظام الحكم في إسرائيل". وخرجت أصوات تطالب بلجنة تحقيق، حيث طالب عضو الكنيست عن حزب "يسرائيل بيتينو" إيلي أفيدار بتشكيل لجنة تحقيق في القضية، وكتب على حسابه على فيسبوك أن شهادة دافيد آرتسي كانت الدليل الذهبي الذي يبين أن هناك إخفاقا خطيراً.
وقال آرتسي الذي كان مسؤولا كبيرا في الصناعات الجوية العسكرية الإسرائيلية وقضى فيها أكثر من أربعين عاما، قال في مقابلة مصورة مع الصحافي دان رافيف نشرت الأسبوع الماضي إنه اطلع في سنوات التسعينيات على اتفاق وقعه نتنياهو وسارة لدى المحامي دافيد شيمرون يدل على مدى تحكم سارة بزوجها بشكل شبه مطلق.
وبحسبه ينص الاتفاق على ما يلي: منع نتنياهو من الخروج ليلا دون مرافقتها. حقها في المشاركة في الجلسات السرية الحكومية رغم أنها لا تمتلك تصنيفا أمنيا يمكّنها من ذلك، وتكون مدعوة للمشاركة في الجلسات بشكل تلقائي، وهي تقرر إن كانت ستحضر أم لا. حقها في الموافقة المكتوبة على تعيين رئيس هيئة الأركان ورئيسي جهازي الموساد والشاباك. إدارة الشؤون المالية لنتنياهو بشكل كامل، بحيث لا يحق لنتنياهو امتلاك بطاقة اعتماد، ويحق لها ذلك، وعند حاجته للمال تقدم سارة له "مصروفه". في حال انتهاك نتنياهو لهذه الشروط ينص الاتفاق على أن تتحول كافة أملاكه إليها.
وقال آرتسي إن المحامي شيمرون عرض عليه الوثيقة لإظهار أهميته وقدراته كمحام، وذلك خلال محاولة هذا الأخير إقناع آرتسي بالتوسط له لمنع إنهاء عقد عمله مع إحدى المؤسسات الكبرى. كرد فعل أولى رفع المحامي شيمرون دعوى ضد آرتسي في نهاية الأسبوع الماضي بتهمة التشهير وطالب بتعويضات بقيمة 425 ألف شيكل، مدعيا أن العقد الذي تحدث عنه آرتسي غير موجود.
ونقلت القناة 12 عن آرتسي تعليقه على الدعوى ضده بالقول: "لقد قدمت حقائق صحيحة وأنا مسؤول عنها"، وأضاف أنه خضع لفحصين لدى اثنين من خبراء كشف الكذب للتحقق من مصداقية روايته، وقال "لقد أكدا أنني أقول الحقيقة.. لكن يبدو أن شيمرون واقع الآن تحت ضغوط الزوجين نتنياهو الساعيين كيلا تؤثر هذه المعلومات على نتائج الانتخابات".
وقال آرتسي إنه طلب من شيمرون الخضوع لفحص كشف الكذب أيضاً لكنه رفض. وأضاف: "رد فعل شيمرون الوحيد حتى الآن هو محاولة رشوتي. وسيتلقى دعوى مضادة للمضايقة ومحاولة التشكيك في مصداقيتي.. وإذا وصلنا إلى المحكمة، فسيتم استدعاء رؤساء أجهزة الأمن ليكونوا شهود دفاع، وسيُجبرون على الإدلاء بشهاداتهم بصدق بأمر قضائي".
كما قال آرتسي إنه ستتم دعوة كل من بنيامين وسارة نتنياهو للإدلاء بشهادتهما: "وسيتعين عليهما مواجهة الحقيقة في وجه أكاذيب شيمرون".





.jpg)

.jpeg)

