معهد الأمن القومي: الضم يؤثر على العلاقات مع مصر

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

تتواصل التحذيرات من جهات "مهنية" وبحثية إسرائيلية، من أن فرض ما تسمى "السيادة الإسرائيلية" على المستوطنات ومناطق شاسعة في الضفة، ستقود الى آثار سلبية متعددة، من انفجار الأوضاع الأمنية في الضفة والقطاع، وضرب العلاقات مع كل من الأردن ومصر. وجديد اليوم، هو تقرير لمعهد أبحاث الأمن القومي، في جامعة تل أبيب، والذي يعد من أهم المعاهد الإسرائيلية، إذ قال في تقريره الجديد، إن للضم ستكون ىثار سلبية على العلاقات مع مصر.

وجاء في التقرير، إنه "في حين يتركز النقاش في موضوع بسط السيادة الاسرائيلية في الضفة الغربية على آثاره على العلاقات مع الاردن والسلطة الفلسطينية، فإن على اسرائيل أن تعطي الرأي أيضا في آثار الخطوة على العلاقات مع مصر. فقد مالت مصر لان تفسر التصريحات في اسرائيل بشأن ضم احادي الجانب كـ "حيلة" انتخابات، غير أنه منذ توقيع الاتفاق الائتلافي بين الليكود وكحول لفان، تغير النهج في القاهرة، التي بدأت بالعمل كي تمنع اسرائيل والولايات المتحدة عن تنفيذ الخطوة".

"فإذا ما خرج الضم الى حيز التنفيذ، فستكون مصر مطالبة بأن تحسم بين خطوات رد ضد اسرائيل في الساحة العربية والدولية وبين المس المباشر بعلاقات السلام بين الدولتين. واستنادا الى سلوك مصر في الماضي يمكن التقدير بانها ستفضل الاكتفاء برد منضبط. وفي نفس الوقت، فان ضما اسرائيليا واسع النطاق، تصعيدا امنيا خطيرا بين اسرائيل والفلسطينيين وضغطا جماهيريا داخليا من شأنها ان تجبرها على تشديد خطواتها".

"اضافة الى ذلك، فان خطوات الضم من طرف واحد تعتبر في مصر كنهاية للمسيرة السياسية الاسرائيلية – الفلسطينية وبالتالي فمن المتوقع لها ان تمس بالدور البناء الذي يمكن لمصر أن تؤديه في دفع مخطط ترامب الى الامام وتعزيز ميول مشجعة للفلسطينيين لفحص بدائل "الدولة الواحدة" لتسوية النزاع مع إسرائيل".

ويتوقع المعهد في تقريره، "ان اعتراض مصر على خطوات ضم من طرف واحد من جانب اسرائيل يقوم على عدة مداميك. في اساسه التضامن المصري التقليدي مع قضية الفلسطينيين ومع حقهم في دولة مستقلة قابلة للعيش على اساس حدود 1967. اضافة الى ذلك، فإنه يعبر عن مصالح قومية مصرية خاصة: التطلع لاستئناف المفاوضات لتسوية اسرائيلية فلسطينية تساهم في استقرار المنطقة وكفيلة بـن تؤدي، وفق مخطط ترامب، الى اقامة مشاريع بمليارات الدولارات في الاراضي المصرية نفسها".

ورغم ذلك، فإن المعهد يتوقع ان يكون رد مصر "منضبطا" في حال خرج الضم الى حيز التنفيذ، "كي لا تعرض للخطر مصالحها الاستراتيجية الحيوية المتعلقة بعلاقاتها مع الولايات المتحدة واسرائيل، وعلى رأسها المساعدة العسكري والاقتصادية الامريكية التي تتزايد اهميتها بسبب وباء الكورونا؛ الوساط الامريكية بينها وبين اثيوبيا في أزمة "سد النهضة"؛ التعاون الامني مع اسرائيل في مكافحة الارهاب في شبه جزيرة سيناء".

إلا أن التقرير عاد وحذر، من أنه على الرغم من هذا التقدير، فإن "اعتبارات مصر كفيلة بان تتغير في ضوء ضم واسع النطاق، انفجار موجة عنف شديدة بين اسرائيل والفلسطينيين وتعاظم ضغط الرأي العام الداخلي الذي يحثها على تشديد ردها. واضافة الى ذلك، ستجد مصر صعوبة في التخلف وراء الاردن، فما بالك الدول الاوروبية، اذا ما شددت هذه ردودها على الخطوة".

وختم التقرير المطول، بنصيحة لحكومة الاحتلال، بأنها قبل أن تحسم أمرها لفرض "الضم "عليها أن تفكر بعناية شديدة في تداعياته السلبية المحتملة على علاقاتها مع مصر. وهذه لن تتلخص بالضرورة في تصريحات وتنديدات في الساحة العربية والدولية، بل قد تصل الى المس بالعلاقات الثنائية وحشد تحولات جذرية في موقف مصر من مبدأ الدولتين ومن دورها في تحقيق تسوية اسرائيلية – فلسطينية على اساسها. وبالتالي من الافضل لاسرائيل أن تربط المحور العربي البراغماتي، ومصر في مركزه، بمحاولة حقيقية لاستنفاد الفرص السياسية الكامنة في مخطط ترامب والامتناع عن خطوات احادية الجانب وقابلة للتفجر، بعد اكثر فأكثر امكانية احداث اختراق نحو تسوية سياسية محتملة".

وكان معهد "السياسة والاستراتيجية" الإسرائيلي، قد حذر في مطلع الأسبوع المنتهي، من أن "تنفيذ خطة الضم من شأنها أن تتسبب بهزة عميقة في علاقاتنا الاستراتيجية مع الاردن والسلطة الفلسطينية"، ويقول إنه في نظر الأردن، فإن الضم، هو كلمة مرادفة "للوطن البديل"، ما يعن ان الضم قد يهدد اتفاقية وادي عربة بين الأردن وإسرائيل.
 

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

إيطاليا تستدعي سفير إسرائيل بعد الاعتداء على شرطيين ايطاليين تواجدا قرب رام الله بمهمة رسمية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

بناء على طلب النائب عودة: لجنة المالية تناقش رفع ضريبة الأرنونا في الناصرة وتوصي على التفكير مجددًا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

الجيش الأمريكي يعلن وصول حاملة طائرات "لينكولن" إلى الشرق الأوسط

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

ممثل الدولة أمام العليا: فتح معبر رفح لا يعني السماح بدخول الصحافة إلى غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

نعيم قاسم: حرب على إيران ستشعل المنطقة ولنا الصلاحية بالتدخل

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

3 شهداء في قطاع غزة برصاص الاحتلال منذ صباح اليوم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

حكومة الاحتلال تتمسّك برفض إخلاء مرضى غزة إلى مستشفيات الضفة والقدس الشرقية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

نتنياهو: بعد استعادة الرهينة الأخير ننتقل للمرحلة التالية من اتفاق غزة