news
شؤون إسرائيلية

منح طلابية مشروطة بحراسة البؤر الاستيطانية وثري روسي يدعم عصابة إلعاد

كشف تقريران جديدان، مدى سعي حكومة الاحتلال الإسرائيلي لدعم الاستيطان، عبر قنوات، عدا القنوات الحكومية، والميزانيات الرسمية. فقد كشف تقرير لصحيفة "هآرتس"، أن جمعية "كيدما" التي تقدم منحا طلابية، وتقيم مجمعات سكنية للطلاب، غالبيتها بؤر استيطانية في الضفة، تشترط على الحاصلين على المنح العمل في حراسة مستوطنات وبؤر استيطانية. في حين قال تقرير آخر، إن الثري الروسي اليهودي أبراموفيتش، الحاصل على الجنسية الإسرائيلية، قدم لعصابة إلعاد الاستيطانية 100 مليون دولار لمشاريعها الاستيطانية الاقتلاعية في الضفة.

وتقول هآرتس، إن كيدما تحصل على ميزانيات دعم من عدة وزارات إسرائيلية، إضافة الى مؤسسات شبه حكومية، مثل مؤسسة اليانصيب "مفعال هبايس"، وبعض مساكنها الطلابية قائمة في مستوطنات. وتشترط على الطالب ليحصل على منحة 10 آلاف شيكل، أن يتطوع 300 ساعة، إلا أنه في غالب الأحيان يكون "التطوع" حراسة مستوطنات وبؤر استيطانية، وحتى مراعي لعصابات المستوطنين.

" كيدما" تأسست في 2013 من قبل طالبة باسم تيرا ال كوهن. في اطار الجمعية اقيمت 8 قرى طلابية، معظمها في الضفة. اليوم تقوم بتشغيل بؤر طلابية في مستوطنات معاليه افرايم، الموج، شمعة، بني كيدم، ريمونيم ومخورة في الضفة، وكذالك في كيبوتسات نير عوز في غلاف غزة ومسغاف عام في الجليل، يسكن بها حوالي 300 طالباً. حسب تقاريرها لمسجل الجمعيات، فإن كيدما تشغل ايضاً كميونات سنة خدمة في مستوطنات ريمونيم ومعاليه افرايم. في 2018 ابلغت الجمعية عن تشغيل 17 عاملاً و330 متطوعاً.

في 2018 حولت حوالي 431 منحة للطلاب بمبلغ 1.1 مليون شيكل. كما يدعم الجمعية حركة "امناه" ومجلس المستوطنات "ييشع". حسب نموذج الجمعية، فإنه من اجل الحصول على منحة بمبلغ 10 الاف شيكل في العام والحصول على سكن مخفض، على الطلاب التطوع لمدة 300 ساعة. ساعات التطوع موزعة على دروس خصوصية لاطفال المستوطنين في الضفة من اجل الحصول على منحة بيرح وكذلك لما يعتبر "ساعات قرية". "في اطار ساعات القرية" يمكن التطوع في الزراعة وفي نادي المستوطنة او الحراسة في احد المزارع في المنطقة-وكلها بؤر استيطانية غير قانونية. ساعات الحراسة ضرورية للمزارع، وتشمل حراسة القطعان في ساعات الليل.

في السنوات الاخيرة تحول نموذج مزارع الرعاة في الضفة الى نموذج شائع كوسيلة لتطوير المستوطنات. تأثير المزارع هو اكبر بكثير من مساحتها الفعلية-نظراً لان القطعان التي تربيها تحتاج الى منطقة رعي كبيرة. هكذا وجد نموذج البؤر الاستيطانية التي تسيطر على اكبر مساحة من الارض مع اقل عدد من السكان. حسب تحقيق لهآرتس من سنة 2017 فانه منذ 2011 اقيمت 11 بؤرة استيطانية على شكل مزارع زراعية قي الضفة. احياناً المزارع تقع في اطراف اراضي الدولة من اجل توسيع مستوطنات قائمة.

وجاء في تقرير آخر لصحيفة هآرتس، أن شركات يسيطر عليها الثري الروسي اليهودي أبراموفيتش تبرع بـ 100 مليون دولار لعصابة إلعاد، وهذا ما تكشف من خلال وثائق بنكية، قدمت في إطار التحقيق في التدخل الروسي في انتخابات 2016 لرئاسة الولايات المتحدة. تقارير سرية قُدمت للكونغرس، تسربت لموقع Buzzfeed. وهذا تقاسمها مع جمعية الصحفيين المحققين (ICIJ) وعبرها مع حوالي 400 صحفي من 108 وسائل إعلام في العالم. الشركاء الإسرائيليون لـِ ICIJ هم الكاتب و "حراس، مركز الاتصالات والديموقراطية".

ويعد أبراموفيتش الحاصل على الجنسية الإسرائيلية في العام 2017، من كبار حيتان المال في إسرائيل. وفي التقرير الأخير لأكبر 500 ثري في إسرائيل، الذي صدر قبل شهرين، حل في المرتبة الثالثة، وبلغت ثروته 11,5 مليار دولار.

وأبراموفيتش (52 عاما) هو روسي الأصل، وهو من حيتان المال الذين جمعوا ثراء فاحشا في روسيا، بُعيْد تفكك الاتحاد السوفييتي، وهو مقرّب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلا أنه لأسباب لم توضحها سلسلة التقارير الإسرائيلية، يختار البقاء خارج الوطن روسيا.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب