نتنياهو يهدد بمقاطعة الانتخابات إذا منعته المحكمة في تشكيل حكومة

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

كشفت صحيفة "هآرتس" من خلال مراسلها غيدي فايس، عن أن بنيامين نتنياهو هدد عمليا المحكمة العليا، في حال صدر قرار ضده بعد انتهاء مناوبته على رئاسة الحكومة، من الاستمرار عضويته في الحكومة كوزير، أو قررت مستقبلا منعه من تشكيل حكومة جديدة، بأن يدعو الى مقاطعة الانتخابات، وأن تملأ الناس الشوارع دعما له.

وشرح فايس في تقريره اليوم، كيف أن نتنياهو مع عدوته الى رئاسة الحكومة في العام 2009، كان بتوافق مع المحكمة العليا، وكان راضيا عنها، واعترض سابقا على انتقادات وزراء لديه للمحكمة العليا، ولكن مع تقدم السنين، انخرط نتنياهو مع قطيع المهاجمين للمحكمة العليا، خاصة وأن هذه النظرة العدوانية قائمة لدى أحزاب المستوطنين، والحريديم. 

وحسب فايس، فإن التصدعات الاولى ظهرت في قضية اليئور ازاريا عندما فهم نتنياهو بأن قاعدته تنتظر منه تبني "إبننا جميعا". ولاحقا، في ظل التحقيقات، ثم تقديم لوائح اتهام ضده، جعلت نتنياهو يدير ظهره نهائيا لسلطة القانون. الشرطة والنيابة العامة وأيضا المحكمة التي أقسم للدفاع عن استقلاليتها، تحولت الى أعداء أسوأ من ايران وباراك اوباما وحتى أرنون موزيس"، حسب تعبيره. والسياسيون الذين تحدثوا مع رئيس الحكومة تفاجأوا باكتشاف الى أي درجة اقواله عن الجهاز القضائي تشبه الاقوال الاكثر تطرفا لمؤيديه في الشبكات الاجتماعية.

حسب رأي نتنياهو "قدّيسو" المحكمة العليا، كما يسميهم بسخرية في المحادثات المغلقة، هم جزء من الجهاز السري القضائي الذي قرر تصفيته سياسيا وارساله الى السجن.

وحاء في التقرير، أن نتنياهو يهدد بتفجير المفاوضات مع ازرق ابيض لأن بيني غانتس ليس مستعدا لتقديم شبكة أمان له على شكل تشريع يتجاوز المحكمة العليا، في حالة أن قضاة المحكمة العليا قرروا بأنه لا يستطيع مواصلة تولي منصبه. "نتنياهو تم تحذيره من أنه اذا لم يمنع تدخل المحكمة العليا في الاتفاق فان هذا سيكون انتحار"، شرح أحد مقربيه.

وينقل فايتس عن نتنياهو قوله، حسب مصادره، أنه "يجب أن لا يكون شك في ان المحكمة العليا ستستغل هذه الفرصة من اجل ازاحتي". واضاف محذرا: اذا منع قضاة المحكمة العليا عني رئاسة الحكومة أو اذا تمت المصادقة على قانون يمنعني من التنافس على هذا المنصب مستقبلا فسيكون لذلك تداعيات "الجمهور سيخرج الى الشوارع"، تنبأ رئيس الحكومة، "ستكون دعوة لمقاطعة الانتخابات".

ويرى فايس أنه اذا لم يتم تشكيل حكومة طوارئ فسيبقى لنتنياهو احتمالين: محاولة تشكيل حكومة ضيقة أو الذهاب الى الانتخابات. أيضا في هذين االسيناريوهين، سيكون تحت تهديد المحكمة العليا. إن تفحص شريعة درعي – بنحاسي والقرار بشأن رؤساء البلديات الذين تورطوا في قضايا جنائية، يظهر أن مرجعية الاحكام تمكن من تدخل قضاة المحكمة العليا. "صحيح أن سوط المحكمة العليا موجود ايضا في السيناريوهين البديلين ايضا"، قال احد المقربين من نتنياهو. "ولكن اذا ذهب الى الانتخابات وحصل على 40 مقعدا مثلما تتنبأ الاستطلاعات، فهل تعتقد حقا المحكمة العليا لن تخاف من التدخل؟".

فيما يعتقد آخرون أن ائتلاف واسع سيرسخ شرعية نتنياهو ويصعب على القضاة اصدار حكم ضده. ومهما كان الامر، التهديد السياسي الاكبر على استمرار حكمه يشخصه نتنياهو ليس في الكنيست، بل في المحكمة. 

 

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

مقتل 11 شخصا بهجوم مسلح على ملعب كرة القدم في المكسيك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

الديْن الإسرائيلي العام ارتفع بـ 55 مليار دولار خلال عامي الحرب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

غرق سفينة تقل 342 راكبا في الفلبين ومصرع عدد منهم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

طقس الاثنين: ارتفاع آخر على درجات الحرارة مع بقاء الجو باردا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

مقتل فتى بجريمة إطلاق نار في النقب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

وسط انتقادات حتى في الشرطة: بن غفير يدفع نحو عملية بوليسية واسعة في اللد عشية رمضان

featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

تقرير: إسرائيل والولايات المتحدة بحثتا التنسيق الدفاعي في حال تنفيذ هجوم على إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

حماس: إسرائيل تبحث عن جثمان الرهينة الأخير بناءً على معلومات قدمناها