وجه بروفيسور يوسي دهان، الناشط الاجتماعي المعروف، نقدا لشكل التعاطي مع نضال المعملين من أجل رفع الرواتب، وانتقد صحيفتي "هآرتس" و"ذي ماركر" لانحيازهما السافر لموقف وزارة المالية بقيادة ليبرمان وتوجهها الاقتصادي اليميني المتطرف النيوليبرالي وترديد ادعاءاتها ضد المعلمين ونقابتهم ومطالبهم.
وكتب دهان في منشور له أمس على فيسبوك: "لا جديد، كما هو متوقع في "هآرتس" و "ذي ماركر" تم الإعلان عن تعبئة عامة لصالح وزارة المالية وضد نقابة المعلمين. تقدم تالي حيروتي-سوبر أطروحة مفادها أن رئيسة نقابة المعلمين، يافا بن دافيد، لا تعمل على تعزيز مصالح المعلمين، ولكنها وكيلة نيابة عن الليكود تعمل على الترويج لنتنياهو، وأن الإضرابات والفوضى في منظومة التعليم سوف تخدم نتنياهو بشكل جيد في الانتخابات القادمة".
وأضاف: "أما رفيف دروكر، الصحفي الاستقصائي، صاحب المواقف الاقتصادية والاجتماعية اليمينية والمحافظة، غير راضٍ عن أداء وزيرة والتعليم يفعات شاشا بيتون. دروكر لا يفهم لماذا لا تتبنى وزيرة التعليم مقترحات المالية. ليس لدى دروكر أي فهم خاص لأمور التعليم، لكن هذا لا يمنعه من ترديد الرسائل الإعلامية لوزارة المالية، والتي مفادها أن زيادة الراتب يجب أن تكون على أساس التميز وليس الأقدمية (كما لو أن تحديد التميز في التدريس هو مجرد ملء سطر آخر في مستند Excel)".
وتابع: " هذا خدعة أخرى، فالتقدم في رواتب المعلمين اليوم يعتمد على مكونات، مثل تعليمهم، والتدريب المهني الذي خضعوا له، والتقييمات الإيجابية من قبل المديرين، والأقدمية هي أحد الاعتبارات في نظام الاعتبارات العام. عادة ما يتم طرح قضية التميز مع مطالبة المالية بإدخال العقود الشخصية، وهي طريقة قديمة ومعروفة لتقويض القوة التنظيمية للنقابات العمالية. في خاتمة المطاف، إذا كانت الشروط الواردة في العقد الفردي أعلى من الشروط الواردة في الاتفاقية الجماعية، فسوف يتخلى العمال عن عضويتهم في نقابة العمال، وبالتالي سينجح أرباب العمل ببطء في تفكيك النقابة العمالية، وبعد أن تضعف النقابة العمالية، ستصبح الشروط في العقود الفردية سيئة".
وأضاف حول صحفي آخر في صحيفة "ذي ماركر": " ليؤور ديتل، الصحفي المخضرم المختص بالتعليم، والذي يعرف مجال التعليم بعمق، اقترح أيضًا في الأيام الأخيرة "تفكيك وزارة التعليم"، بالرغم من معرفته أن هذا سيؤدي لزيادة الفجوات بين الطلاب في إسرائيل".
وقال دهان: "يجب أن نذكر أنه تم الإعلان قبل أسبوعين عن أن فوائض التحصيل الضريبي فاقت المتوقع بنحو 34.4 مليار شيكل منذ بداية العام، ومن المتوقع أن تستمر الفوائض في الارتفاع خلال الأشهر المقبلة. في خطة السنوات القادمة التي نشرتها وزارة المالية، أوضحت بشكل قاطع أنها تلتزم بأيديولوجيتها اليمينية المتطرفة المتمثلة بتجفيف الخدمات الاجتماعية وخصخصة ما تبقى من دولة الرفاه، لذلك تقترح خفض الميزانيات في السنوات القادمة. وليس الاستثمار في الخدمات الاجتماعية، بل سيوجهون الفوائض، كما فعلوا حتى الآن، إلى العشرية الاقتصادية العليا التي سينضمون إليها في نهاية عملهم في وزارة المالية".
من الجدير بالذكر أن هذه الصحافة المحسوبة على المعسكر "الليبرالي" في إسرائيل تصطف مع جهات يمينية ضد المعلمين، مثلما عبر عن الامر الصحفي اليميني عميت سيغل الذي يطالب باستصدار امر تشغيل الزامي للمعلمين ومنع إضراب المعلمين.
وكتب سيغل: " إذا كان مستقبل أطفالنا مهمًا جدًا لبني غانتس لدرجة أنه كلف نفسه عناء إرسال رسالة إلى رئيس الوزراء ووزير المالية ، فربما يجب عليه حفظ رسوم الدمغة وإرسال رسالة نصية إلى عضو قائمته، وزيرة التعليم ، لإصدار أوامر احترازية ليافا بن دافيد، لمنع الإضراب".







