تتواصل احتجاجات المعلمين من أجل تحسين ظروف عملهم، الأمر الذي بات يشكّل مصدر قلق للائتلاف الحكومي بقيادة يائير لبيد، خاصة أن الأوّل من أيلول على الأبواب، وكما يبدو حتى الآن لن تفتتح السنة الدراسية وسيعلن المعلمون عن إضراب مفتوح.
وكان رئيس الحكومة يائير لبيد قد تواصل مع السكرتيرة العامة لنقابة المعلمين يافا بن دافيد، واعدًا إياها أنه سيتم إيجاد حلول مناسبة قبل موعد افتتاح السنة الدراسية.
الأمر الذي أغضب وزير المالية أفيغدور ليبرمان، لدرجة أنه هدد بالإستقالة من منصبه في حال استمر لبيد بالتدخل بالمفاوضات بين المعلمين ووزارة المالية.
وصرّح ليبرمان أن ما قام به لبيد رفع سقف النقابة وجعلها تتمسك بمواقفها ومطالبها بشدّة أكبر من ذي قبل، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي لتفاقم الأزمة والذهاب نحو إضراب مؤكد.
وكان ليبرمان قد صرّح في بداية الأسبوع: "وضحت في لقاء مع رئيس الحكومة ومع وزيرة التعليم أن الشخص الذي سيدير المفاوضات بشأن اتفاقية الرواتب هو وحده المسؤول عن الرواتب في وزارة المالية". وأضاف: "نحن لا نحتاج إلى مراقبين ولا مشرفين. هناك بالفعل فجوات حقيقية بسبب توجهات المختلفة على المستوى المبدئي. يتم التركيز من قبل نقابة المعلمين على الأقدمية وفي وزارة المالية يتم التركيز على التميز. في النهاية، يجب أن نتذكر أن هذه أموال عامة ويجب على شخص ما أن يحافظ على خزائن الدولة أيضًا".
وتدرس وزارة المالية، التوجه نهاية الشهر الحالي، إلى محكمة العمل من أجل استصدار أوامر احترازية تمنع إضراب المعلمين.
يشار إلى أن النقد يتعاظم ضد نهج وزارة المالية، وقال بروفيسور يوسي دهان الباحث في التربية والتعليم والناشط الاجتماعي المعروف مفسرا تعنت المالية ضد أخذ أقدمية المعلمين بالاعتبار وهو ما تطالب به النقابة، بالقول: "التقدم في رواتب المعلمين اليوم يعتمد على مكونات، مثل تعليمهم، والتدريب المهني الذي خضعوا له، والتقييمات الإيجابية من قبل المديرين، والأقدمية هي أحد الاعتبارات في نظام الاعتبارات العام. عادة ما يتم طرح قضية التميز مع مطالبة المالية بإدخال العقود الشخصية، وهي طريقة قديمة ومعروفة لتقويض القوة التنظيمية للنقابات العمالية. في خاتمة المطاف، إذا كانت الشروط الواردة في العقد الفردي أعلى من الشروط الواردة في الاتفاقية الجماعية، فسوف يتخلى العمال عن عضويتهم في نقابة العمال، وبالتالي سينجح أرباب العمل ببطء في تفكيك النقابة العمالية، وبعد أن تضعف النقابة العمالية، ستصبح الشروط في العقود الفردية سيئة".







