نقاش عاصف في لجنة "الشؤون الخارجية والأمن" يكشف عمق تورط إسرائيل ببيع أسلحة لأنظمة ديكتاتورية دموية

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

أثيرت عاصفة في لجنة "الشؤون الخارجية والأمن" في الكنيست، أمس الاثنين، حيث تم إخراج ناشط اجتماعي، شارك في نقاش حول بيع إسرائيل الأسلحة للأنظمة الديكتاتورية والدموية حول العالم، بالقوة من الغرفة بعد حوالي 30 ثانية من منحه حق الكلام، بعد اتهامه لإسرائيل
ببيع أسلحة لجنوب السودان.

وبالرغم من أن معظم مداولات اللجنة تجري خلف أبواب مغلقة، فإن جلسة اليوم  كانت مفتوحة للجمهور، ووفقًا لرئيس اللجنة رام بن باراك (يش عتيد)، أصبحت المناقشة المفتوحة ممكنة، مع حظر الإشارة الصريحة أو الضمنية لأي طرف في صفقات الأسلحة، بما في ذلك اسم دولة أو شركة تجارية أو تجار.


وقال الناشط ايلي يوسف، الذي تم إخراجه بالقوة من الجلسة، لصحيفة "دفار": "كنت أحاول التحدث عن امرأتين أمريكيتين، وهما سامانثا باور ونيكي هالي، المبعوثتين الأمريكيتين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. الأولى ديمقراطية والثاني جمهورية. كلاهما تحركا لفرض حظر أسلحة على جنوب السودان بسبب الفظائع التي حدثت هناك. ومن كسر هذا الحظر هو إسرائيل، كل ما أردت قوله هو أننا مجموعة من الجبناء. ليست لدينا الشجاعة للنظر إلى المعاناة التي نشارك في إنشائها".

وحضرت جلسة اللجنة، ممثلة عن وزارة الحرب، راحيلي حين، رئيسة قسم مراقبة الصادرات الحربية. وزعمت حين أن القسم استخدم أدوات الإنفاذ والغرامات التي يسمح بها القانون ضد مصدري الأسلحة الذين انتهكوا اللوائح "مرات عديدة". لكنها في تصريحاتها لم لم تتطرق إلى الادعاءات بأن إسرائيل تبيع أسلحة لأنظمة دموية، ورفضت الإجابة على سؤال عضو الكنيست غابي لاسكي (ميرتس) ما إذا كانت إسرائيل تبيع أسلحة لأنظمة دكتاتورية.


دولة أخرى ظهر اسمها في النقاش على الرغم من الحظر الشديد هي ميانمار. عندما طرح اسم الدولة، أنكرت حين قيام إسرائيل أو الإسرائيليين ببيع أسلحة للدولة الديكتاتورية التي حدثت فيها إبادة جماعية لأقلية عرقية تسمى الروهينجا في السنوات الأخيرة. ووفق صحيفة "دفار"، "حتى سنوات قليلة ماضية، كانت ميانمار زبونًا سمينًا لصناعة الأسلحة الإسرائيلية، وحتى بعد ظهور تقارير عن الإبادة الجماعية في جميع وسائل الإعلام الرئيسية في إسرائيل وحول العالم، تفاخرت الحكومة الإسرائيلية بالاتفاقيات الجديدة التي وقعتها مع الدكتاتورية الظلامية".

وكان آخر المتحدثين في اللجنة هو دانيال سيلفرمان، وهو ناشط في الكفاح ضد بيع الأسلحة للديكتاتوريات، والذي اغتيل والده قبل 50 عامًا بأسلحة إسرائيلية عل يد نظام بينوشيه الدموي في تشيلي. وقال: "أتيت إلى إسرائيل عندما كنت طفلاً صغيراً بعد أن اختطف والدي وقتل في تشيلي. ويفترض أنه مفقود حتى يومنا هذا".

وأضاف: "حينما كبرت، تألمت بشدة عندما اكتشفت أن الدولة التي استوعبتني كانت الدولة التي باعت الأسلحة للدولة التي قتلت والدي. تضاعف الألم عندما اكتشفت أن هذا لم يكن ثغرة لمرة واحدة، بل سياسة تتكرر وتستعاد أيَضًا اليوم. إن الشعب اليهودي على وجه التحديد، الذي عانى من الاضطهاد، هو الذي من المفترض أن يظهر التعاطف مع البشر المضطهدين. بدلا من ذلك، نبيع الأسلحة لكل من يدفع أكثر".

وقال سيلفرمان إن أكبر خطيئة هي سياسة الغموض والتستر: "يمنع المواطنون من معرفة لمن نبيع الأسلحة، ومن المؤلم أننا ممنوعون من التحدث. ومن المؤسف أنه لا يُسمح حتى في هذا النقاش بالتحدث عن الأسماء بشكل واضح. وممثلة وزارة الأمن لا تجيب عن أسئلتنا. هناك تناقض واضح بين مزاعم ممثلة وزارة الأمن وبين الواقع الحقيقي كما يتم كشفه في وسائل الاعلام في إسرائيل وحول العالم"

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

الاضراب العام يعم قرية عبلين ردا على استفحال جرائم القتل

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

محدّث: 10 شهداء و4 مصابين بقصف الاحتلال خيام ومنازل النازحين شرق غزة وجنوب خان يونس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

هيومن رايتس ووتش: إسرائيل تُصعّد الإبادة والتطهير العرقي متحدية النظام الدولي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

سعر الحليب المرتفع: بين تهرّب الحكومة من مسؤوليتها وسطوة المحتكرين لحماية أرباحهم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

ضحايا جريمة مساء أمس ثلاثة شبان من الطيرة والشرطة اعتقلت مشتبهين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·4 شباط/فبراير

طقس الأربعاء: ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة يستمر في اليومين المقبلين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 شباط/فبراير

مقتل 3 شبان بجريمة إطلاق نار قرب الطيرة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 شباط/فبراير

إعلان مقتل سيف الاسلام القذافي في ليبيا