وقال الجيش الإسرائيلي، بناء على طلب قدمته صحيفة "هآرتس" إن نحو ألف جندي أصيبوا منذ بداية الحرب. ووفق الصحيفة رفض الجيش في البداية نشر المعطيات عن عدد الجنود الجرحى وحالتهم، وقال: "في الوقت الحالي، لا يوجد معطيات الجنود الجرحى".
ووفق الصحيفة، ولم تتم الإجابة على السؤال حول سبب عدم إمكانية نشرها. وفقط قبل وقت قصير من النشر، وافق الجيش على نقل المعلومات، التي تفيد بأن 202 جنديًا أصيبوا بجروح خطيرة، ونحو 320 بجروح متوسطة وحوالي 470 بشكل طفيف منذ بداية الحرب.
ولا يزال 29 من المصابين بجروح خطيرة يتلقون العلاج في المستشفى، وكذلك 183 إصابة متوسطة و74 إصابة خفيفة.
ووفق الصحيفة، لم يتم التطرق إلى المعلومات المتعلقة بعدد الجنود المصابين في الحرب حتى الآن. ولم يتناول المتحدث باسم الجيش دانييل هغاري هذا الأمر في تحديثاته المتكررة، ولا في الإعلانات المنشورة باسم الجيش، وفي حالات قليلة أبلغ الجيش الإسرائيلي عن جرحى عندما أعلن عن مقتل جنود في المعارك.
وتشير الصحيفة إلى أن " هذه السياسة تختلف عن الحروب والعمليات السابقة التي كان الجيش يعلن فيها عن عدد الجرحى، إلى جانب النشر عن نشاطهم في المعركة ومرافقة الجنود المصابين في إعادة التأهيل".
وتقول الصحيفة إن "رفض الجيش نشر المعلومات لم يتغير حتى بعد الاجتياح البري لقطاع غزة، الذي يشكل خطرا أكبر على قوات الجيش الإسرائيلي، ولا خلال الأيام التي تم فيها الإبلاغ عن قتال عنيف في قطاع غزة وسقوط جنود قتلى".
وقالت مصادر في الجهاز الطبي للصحيفة إنهم يشعرون أن الجيش يتعمد إبقاء أمر الجنود الجرحى "تحت الرادار". ولا يحق لوزارة الصحة والمستشفيات نشر معلومات عن الجرحى دون الحصول على إذن من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك تقرير عن عدد الجرحى وحالتهم.
وقال مسؤول كبير في قسم المتحدثين باسم أحد المستشفيات: "لم نواجه مثل هذه الصعوبة من قبل، وقد مررنا بعدد لا بأس به من الأحداث والعمليات العسكرية في الماضي. إن عملية العمل مع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي صارمة للغاية". وبحسب قوله فإن كل توجه من طاقم المتحدث باسم المستشفى لأحد الجنود يقابل بالتردد والإجابة: "لقد قيل لي ألا أتحدث مع أي شخص من المستشفى". وبحسب المصدر، فإن الشعور "كأننا أو المستشفى نشكل تهديداً لهم".
وأضاف أنه "في العمليات والحروب الماضية كان الوضع مختلفاً تماماً، وكنا نعرف جميع الجنود الذين يدخلون المستشفى وكان لدينا تواصل يومي ممتاز معهم. كل هذا تغير في الحرب الحالية. تسمع في الأخبار عن يوم من القتال العنيف، تعرف أن هناك جرحى وقد وصلوا إلينا أيضًا، لكن لا تسمع عن ذلك أي كلمة في وسائل الإعلام".


.png)






