قالت صحيفة "هآرتس"، اليوم الخميس، إن وزير ما يسمى "الأمن القومي"، الكهاني إيتمار بن غفير، يستعين بالمتطرف بنتسي غوبشتين، الذي منعته المحكمة العليا من الترشح للكنيست ويحاكم بتهمة التحريض على العنصرية والإرهاب، في اتخاذ العديد من القرارات المهمة المتعلقة بعمل وزارته وشؤون الشرطة.
وكشفت عدّة مصادر لـ"هآرتس"، إنّ غوبشتين، والذي يشغل حاليًا منصب رئيس عصابة "لاهافا" الإرهابية، متورط في قرارات تتعلق بقيادة الشرطة والنشاطات اليومية، بما في ذلك تعيين العديد من الضباط، كما أنه كان حاضرًا في عدة اجتماعات مغلقة عقدت في مكتب بن غفير في وزارة "الأمن القومي".
وأضافت "هآرتس"، أن غوبشتين كان متورطًا في قرار بن غفير، بتوبيخ قائد ما يسمى بـ"حرس الحدود" التابع لجيش الاحتلال، أمير كوهين، في شباط الماضي، وفعل بن غفير ذلك بعد أن دعم كوهين قواته التي قامت بإخلاء كرم زراعي من المستوطنين في الضفة الغربية.
بالإضافة إلى ذلك، نصح رئيس لاهافا بن غفير بمطالبة الشرطة بشن عملية واسعة النطاق في القدس المحتلة، في أعقاب العملية التي وقعت في المدينة في شباط. وفي ذلك المساء، أعلن بن غفير أنه أصدر تعليماته للشرطة بالاستعداد لعملية "للتعامل مع أعشاش الإرهاب في القدس الشرقية"، والتي أسماها "جدار الحماية 2"، حيث صدرت التعليمات على عكس موقف المسؤولين السياسيين والشرطة.
وقال مصدر "أمني" إسرائيلي، إن غوبشتين والمحامي حنمائيل دورفمان، وإيلا زوجة بن غفير، هم الأقرب إليه ويؤثرون عليه وعلى قراراته، ويعرفون ما يحدث في قيادة الشرطة.
ولفت المصدر إلى أن الحدث الأكثر جنونًا أن غوبشتين هو من يقدم المشورة لـ "بن غفير" ويتدخل في قرارات تعيين الضباط، حتى بات يوصف بأنه المستشار الأكثر هيمنة.
ويذكر أنّ بن غفير ليس الوزير الوحيد الذي لديه مجموعة من المستشارين، والتي تضم أفراد مكتبه وأصدقائه المقربين. بالإضافة إلى ذلك، لا يعتبر غوبشتين مستشاره الرسمي وبقدر ما هو معروف أنه لا يتقاضى راتبًا مقابل ذلك من وزارة "الأمن القومي"، ومن الناحية الفعلية، لا يوجد أي عائق قانوني أمام بن غفير للاستعانة بغوبشتين، ومع ذلك، فإن لائحة الاتهام الحالية ضد غوبشتين وقرار المحكمة العليا في قضيته يثيران أسئلة مهمة حول هذا الموضوع.
وهذه ليست المرّة الأولى التي يستعين وزير في حكومة الاحتلال بمستشارين إرهابيين وعنصريين، إذ عمل الناشط في "التنظيم اليهودي السري" الإرهابي، نتان نطنزون، الذي أدين بارتكاب جرائم في أعمال إرهابية ضد الفلسطينيين، كمستشار للوزير السابق، أوري أريئيل، وكان عضوا في فريق مفاوضات مع البيت اليهودي.



.jpg)

.jpeg)


