دعت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في مقال لهيئة التحرير نشر اليوم الاثنين، "إلى مراجعة مدى المنفعة والضرر اللذين تقدمهما هذه التصفيات. فإذا كان الهدف هو كبح البرنامج النووي الايراني فإنه يمكن القول بيقين بان هذا البرنامج لا يستند الى خبير واحد او الى مجموعة خبراء، حتى لو كانوا عباقرة نووي" حسب تعبير الصحيفة.
وقالت الصحيفة، "لقد نجحت ايران في أن تطور برنامجا متطورا ومتقدما بمعونة بنية تحتية واسعة تضم علماء، فنيين، علم مكتسب او مسروق، تمويل غير محدود ومساعدة من دول داعمة مثل كوريا الشمالية، الباكستان، الصين وروسيا وكذا من شركات خاصة في دول اوروبية. ومن يعتقد أن قتل "موضعي" لعالم ما سيردع ايران، فإنه يسوق للجمهور الكذب، وليس هذا فقط بل يقضي بأن التهديد النووي الايراني هو بالون منفوخ، من اجل تفريغه من الهواء تكفي نقرة دبوس او عبوة ملصقة بسيارة عالم".
"اذا كان هدف اسرائيل هو اظهار قدرة استخبارية عليا، تسمح بالعثور على هدف وتنفيذ تصفية مركزة في قلب طهران، فإن هذه السياسة تبعث على العجب، فإظهار القدرة الاستخبارية بحد ذاتها ليس فيها ما يحقق هدفا تكتيكيا او استراتيجيا. بل ان اسرائيل كشفت منذ الان القدرات النووية لايران وبرامجها، وبفضل هذه المعلومات نجحت في تجنيد دول العالم الى كفاح ضد ايران وبرنامجها النووي".
"واذا كانت اسرائيل تسعى لان تقنع الادارة في الولايات المتحدة بانها ستواصل الكفاح وحدها ضد ايران حتى لو وقع اتفاق نووي جديد، وكبديل، اذا كانت تنفذ التصفيات المنسوبة لها كي تفشل مفاوضات الغرب مع ايران، هنا أيضا مبادراتها زائدة وضارة. ان نية ايران للتوقيع على اتفاق نووي او الامتناع عن ذلك تستند الى اعتبارات داخلية، وهذه الاعتبارات تنبع من صراعات قوى سياسية ليس لها اي صلة بالتصفيات".
وحسب الصحيفة، فإن أجهزة المخابرات الأمريكية حذرت من أن لا منفعة من سياسة الاغتيالات، وقالت، إن "الاغتيالات التي تنفذها اسرائيل في نطاق دولة اخرى، حتى لو كان اسمها ايران، تضفي عليها صورة ازعر الحارة. صورة دولة تحركها الصراعات السياسية، وصورة دولة تسعى حكومتها لأن تصرف النقد عنها من خلال الاعيب استخبارية عديمة الفائدة، وهكذا تعرّض سلامة مواطنيها للخطر. هذا الجمهور يستحق تفسيرا مقنعا لماذا وكيف تخدم هذه التصفيات مصلحة إسرائيل"، بحسب تعبير الصحيفة.







