تثار تساؤلات عما إذا كان فرض الرقابة العسكرية أمرًا يحظر نشر تفاصيل الاجتماع الذي يبحث هذه الساعات "مسألة أمنيّة طارئة"، يرتبط بنشر قبل فترة حول البحث عن أشلاء جندي إسرائيلي في محيط دمشق. ويزداد التساؤل حدّة في ضوء الحديث عن أن وزير الحرب بنيامين غانتس أجرى محادثة هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي شويغو، واتفقا فيها "على ضرورة دفع الخطوات الانسانية في المنطقة".
فقد نشرت قناة "العربية" ما كان سبق أن نشره موقع "ماكو" قبل عشرة أيام، في 6 شباط الجاري، عن أنه منذ الأربعاء الماضي، والجيش الروسي منهمك في سوريا بنبش بعض القبور في مقبرة "مخيم اليرموك" للاجئين الفلسطينيين بدمشق، بحثا عن رفات جنديين فقدتهما إسرائيل أثناء معركة اندلعت مع الجيش السوري في سهل البقاع اللبناني قبل 38 سنة، وفقدت فيها إسرائيل مصير 3 جنود، أحدهم اسمه زخاريا باومل عثروا على رفاته في 2019 بسوريا، فانتشلها الجيش الروسي وأعادها إلى إسرائيل مقابل إفراجها عن الأسيرين السوريين أحمد خميس وزياد الطويل.
أما الجنديين الباقيين، وهما يهودا كاتس البالغ عند اختفائه 25 سنة، والرقيب تسفيكا فلدمان البالغ وقتها 23 عاما، فبدأ الجيش الروسي بالبحث عن رفاتيهما منذ أيام، آملا العثور عليها وإعادتها الى إسرائيل.
وكان موقع Times of Israel بالإنجليزية نشر المعلومة أيضا، نقلا في معظمه عن موقع "صوت العاصمة" الإخباري السوري. وذكر "صوت العاصمة" أيضا، أن الروس كانوا يستخدمون عربة طبية لجمع عيّنات من الجثث بهدف تحليل الحمض النووي في المقبرة ومحيطها، ومناطق أخرى داخل مخيم اليرموك، ضمن عمليات البحث، وأن القوات الروسية أخرجت عددا من الجثامين من القبور، وأجرت عليها تحليل السلسلة الوراثية، قبل إعادتها إلى القبور.
وتجري عمليات البحث في منطقة "فرض الجيش الروسي طوقاً أمنياً في محيطها، ومنع جميع المدنيين من دخولها تحت أي ظرف كان". كما ذكر الموقع، ومن دون مصدر أيضا، أن مجموعات تابعة لتنظيم "داعش" المتطرف، حاولت أثناء سيطرتها على مخيم اليرموك، استخراج جثامين الجنود الإسرائيليين، عبر نبش بعض القبور وفقاً لدلالات أشخاص من أبناء المنطقة، من دون الإعلان عن نتيجة عمليات البحث حينها.
ويظل السؤال الراهن: كيف يرتبط هذا كله بالانتخابات القريبة، وهل يبحث نتنياهو عن "ورقة قوية"، وذات طابع عسكري-أمني تحديدا، لكي ترفع من شعبيته الانتخابية؟







.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)

