يعلن وزير القضاء يريف ليفين مساء اليوم الأربعاء خطته لضرب جهاز القضاء، بواسطة تقديم تشريعات تُعد انقلابًا سلطويًا على الجهاز القضائي، تهدف إلى الحد من سلطة المحكمة العليا والمستشارين القضائيين.
ومنها سن فقرة التغلب على المحكمة العليا، وهو نص دخيل على قانون المحكمة، يجيز للكنيست أن يسن قانونًا ألغته المحكمة العليا بأغلبية 61 نائبا. كما ان التعديل القانوني يلزم المحكمة العليا بعقد هيئة لكامل قضاة المحكمة الـ15 للنظر في التماس ضد قانون او قرار حكومي، شرط ان الأغلبية المطلوبة 12 قاضيا من أصل 15، وهي أغلبية شبه مستحيلة، في ضوء تركيبة هيئة القضاة الحالية.
وضمن التعديلات التشريعية، تغيير تركيبة اللجنة الرسمية لتعيين القضاة بحيث يكون عدد السياسيين، وزراء ونواب أكثر من عدد القضاة وممثلي نقابة المحامين.
ومن بين الخطوات الأولى: إلغاء ما يسمى "سبب المعقولية" - الذي سيتم النظر فيه غدًا بقضية الوزير درعي في المحكمة العليا بعد أن قالت المستشارة القضائية غالي بيرهاب-ميارا إن رئيس شاس لن يكون قادرًا على العمل كوزير بموجب هذا البند.
وحسب التوقعات، فإن هذه التغييرات التي تعد انقلابا سلطويا على جهاز القضاء، وهو تمهيد لتشريعات مستقبلية، مثل سحب صلاحية المحكمة العليا لنقض قرارات لجنة الانتخابات المركزية في قبول ورفض ترشيحات اشخاص وقوائم.
وقال رئيس المعارضة يائير لبيد "لن نقاتل فقط بكل طريقة ممكنة ضد كل إجراء من الإجراءات التي سيعلنها ليفين الليلة، إنني أعلن مقدمًا أننا سنلغيها في اليوم الذي نعود فيه إلى السلطة. أولئك الذين يقومون بثورة أحادية الجانب على نظام الحكم في إسرائيل، يجب أن يعلموا أننا لسنا ملتزمين بها بأي شكل من الأشكال".
وقال رئيس نقابة المحامين، المحامي آفي شيمي عن خطة ليفين:" الحكومة الجديدة تريد سلطة بلا حدود وبدون رقابة وبدون ضبط، وتحويل دولة إسرائيل من دولة يهودية ديمقراطية ليبرالية إلى دولة ظلامية".
وأضاف: "توقيت إعلان وزير القضاء عشية المناقشات في المؤكد أن المحكمة العليا بالتأكيد ليست عرضية، وهي حركة مناهضة للديمقراطية في حد ذاتها، تهدف إلى تهديد قضاة المحكمة العليا والإضرار باستقلاليتهم في اتخاذ القرار وفقًا لأحكامهم. ويبدو أن هذا درس تعلمه وزير القصاء من أردوغان".





