الاتحاد
"في العام 2015 وحوله، حين رفضت الفصائل واللجان الوطنية في السجون (فصائل م ت ف وحماس والجهاد) دخول المعتقلين من داعش وعددهم بالعشرات ومعظمهم من فلسطينيي48، الى الاقسام معهم، قام ضباط الاستخبارات بالضغط وحتى بتهديد الفصائل كي تقبل بهم". هذا ما كتبه المعتقل السياسي السابق والناشط والكاتب أمير مخول في منشور على صفحته في موقع فيسبوك.
وهو تابع: "رفضت حماس بشكل قاطع قبولهم، بينما حركة فتح الاكبر في الحركة الاسيرة والتي رفضتهم ايضا، اضطرت الى قبولهم ليقيموا في أقسامها لكن كأفراد وليس كتنظيم. الا ان ضباط الاستخبارات دفعوا الى تحويلهم تنظيماً، والى استقبال طلباتهم بشكل منفرد وخارج المتّفق عليه مع الاسرى، مما أثار رد فعل من الاسرى لردع ضباط الاستخبارات ولضبط سلوك اعضاء داعش.
"كل المنظومة تعاملت معهم ايجابياً، المؤسسة الامنية، والدولة كدولة كانت معنية بداعش، وحين خرجوا وتدرَّبوا في سوريا عن طريق تركيا، وتساهلت معهم النيابة العامة بشكل مثير للشكوك، وتساهل معهم القضاء، الذي كان يحكم على فتى ألقى حجرا في نابلس ضعف الحكم على من ذهب الى شمال سوريا (المعرّفة قانونيا لدى اسرائيل كدولة عدو) وتدرَّب على القتال والقتل.
"داعش لا يعترفون بحركات التحرر الوطني ولا يعتبرون اي دور لها، ولا بفكرة التحرر الوطني، بل يريدون انشاء الدولة والخلافة لتمتدّ عالميا. كذا الأمر فلسطينياً فإنّ داعش ليست حركة تحرر وطني ولا تمت عملياتها بشيء للتحرر الوطني ولا تسعى لذلك. بل تعتبر حركة التحرر الوطني الفلسطيني على تعدد فصائلها عقبة امام عقيدتها ومشاريعها. كما وترى بالذات بحركة حماس عدوا عقائديا ينبغي محاربته لانه يتبنى الرباط وليس الدولة والخلافة ولا يتبع "الجهاد العالمي"، وهو موقفها العدائي تجاه الحركة الاسلامية (الشمالية) ومشروع الرباط في المسجد الاقصى ومشروع "الاقصى في خطر"، كما تعتبر داعش ومجنّدوها قتل الكفار حلالا. وينبغي أولا التخلص من العدو داخل الأمّة – أي "الكفار" وكلّ من لا يتبعها - وإنشاء الدولة والخلافة، قبل التفرّغ الى اسرائيل. هكذا كان يردد معظم السجناء من داعش".
ويخلص مخول إلى أن "الموقف لرافض لداعش ومشروعها وفكرها واعمالها ينبغي أن يكون فلسطينيا وتحرريًّا بحدّ ذاته، وليس من باب ما يتوخى المستعمر سماعه وينعم لأذنيه. مهما كان، لا ننسى ان مجتمع الضحية هو المجتمع العربي الفلسطيني، ضحايا التحريض الدموي وسياسات القتل والتطهير العرقي وبالذات في النقب. كما وجدير ان تكون جماهير شعبنا بأعلى جهوزية للرد الشعبي الصارم على الاجواء التحريضية الدموية العنصرية الرسمية والاعلامية والشعبية الاسرائيلية، وعلى التحريض على اسرى الحرية عشية اضراب الوحدة والحرية في سجون الاحتلال".








