نقلت صحيفة هآرتس، في تقرير لها اليوم الاثنين، شهادات من المختطفين الإسرائيليين الذين تم إطلاق سراحهم من أسر حماس في الأيام الأخيرة، إذ تحدثوا مع عائلات لا يزال اقرباؤهم محتجزون في قطاع غزة، وأطلعوهم على حالة المختطفين الآخرين الذين كانوا معهم وأخبروهم عن ظروف الأسر.
ووفق التقرير، تظهر الأحاديث أن معظم المختطفين الذين تم إطلاق سراحهم كانوا مسجونين في أنفاق تحت الأرض، ولكن هناك أيضاً من تم سجنهم في منازل ومباني فوق الأرض. وشهد بعض المختطفين أنهم تم نقلهم من يد إلى يد أثناء الأسر - وبقي بعضهم في منازل خاصة لسكان من غزة خلال الأيام القليلة الأولى، وفي مرحلة ما قام مقاتلو حماس بجمعهم إلى مرافق خاصة بالتنظيم.
ووفق التقرير، "بقيت مجموعة من المختطفين في أنفاق حماس طوال الفترة، وكانت الظروف هناك أكثر صعوبة من حيث الإضاءة والطعام وما إلى ذلك". وقالوا إنه لم يكن هناك طعام تقريبًا خلال الأسبوعين الماضيين، وكانوا يأكلون الأرز معظم الوقت. "ويبدو أن مجموعة أخرى من المختطفين بقيت في شقق سرية وكانت الظروف هناك أفضل قليلاً. وكانت المجموعة الثانية أكثر خوفا من القنابل، لكن المختطفين الذين كانوا تحت الأرض قالوا أيضا إنهم سمعوا أصداء القصف".
ووفق التقرير، "تابع بعض المختطفين وسائل الإعلام الإسرائيلية واطلعوا على أحداث مختلفة. وهكذا، على سبيل المثال، سمع الطفل أوهاد موندر أنه تم تهنئته بعيد ميلاده على شاشة التلفزيون، وعلم المختطفون الآخرون أن عيد ميلاده يتم الاحتفال به في إسرائيل وتمنوا له عيد ميلاد سعيد".
كما ظهر من المحادثات، وفق التقرير، أن هناك العديد من المختطفين قالوا إن "حماس لم تعتدي عليهم في الأسر"، وأن جدولهم اليومي في الأسر كان منظمًا. وبحسب أهالي المفرج عنهم، فإن إحدى الصعوبات الرئيسية التي واجهها المختطفون هي "الملل والخمول".
ووفق التقرير، في إحدى المراحل، تم منح إحدى مجموعات المختطفين جهاز راديو تمكنوا من خلاله من متابعة ما يحدث في إسرائيل". وفي الوقت نفسه، قالوا إن ظروف النوم كانت صعبة، خاصة بالنسبة للمختطفين الأكبر سنا، الذين اضطروا للنوم على مرتبة على الأرض أو على المقاعد. وبحسب بعض الأشخاص الذين تحدثوا مع بعض المختطفين العائدين، فإن "الطعام كان بسيطاً ومن صنف واحد".
ونشرت صحيفة نيويورك تايمز المزيد من التفاصيل حول الأسر التي قدمها راف مور رافيف، ابن عم كيرين موندر التي تم اختطافه وإطلاق سراحها. وقالت إن المختطفين "كانوا يأكلون ولكن ليس بشكل منتظم وليس طوال الوقت"، وإنهم كانوا يحصلون في الغالب على الأرز والخبز. وقالت إن كيرين ووالدتها روث، التي أطلق سراحها أيضًا، "فقدتا ما بين ستة وثمانية كيلوغرامات في الأسر". وتضيف: "وعندما أرادوا الذهاب إلى الحمام، كان عليهم أن يطرقوا الباب وينتظروا، أحيانًا لمدة ساعتين".

.jpg)
.png)





