دعت صحيفة "هآرتس" في افتتاحية، اليوم الأحد، إلى الغاء قانوني القومية، وأشارت إلى أن "القانون الأساس: إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي هو قانون سيء"، وأضافت أن "تشريعه في 2018 شكل بداية الموجة العكرة المناهضة للديمقراطية التي تغمرنا منذئذ".
وقالت الصحيفة في افتتاحيتها، إن "هذه هي الموجة إياها التي في ذروتها قامت الحكومة الأكثر قومية وعنصرية في تاريخ الدولة، برئاسة بنيامين نتنياهو وبمشاركة مع اليمين المتطرف التي قادت محاولة انقلاب نظامي بهدف تقويض الاساسات الديمقراطية لإسرائيل. فقد سعى الانقلاب النظامي لمنح قوة غير محدودة بالائتلاف، وذلك ضمن أمور أخرى لأجل تثبيت التفوق اليهودي والدونية العربية، بعد أن نص عليهما في قانون القومية. لو كان الانقلاب خرج الى حيز التنفيذ، لتحول قانون القومية من قانون تصريحي صرف كما حاولوا عرضه عند سنه، الى المرسى الدستوري لسلسلة طويلة من القوانين المناهضة للديمقراطية واولا وقبل كل شيء ضد الأقلية العربية. الحكومة التي أشرفت على تفكيك المجتمع والدولة لم توافق على التوقف عن مهمتها الهدامة ولا حتى في ضوء الاخطارات بالخطر الأمني بسبب الانقلاب النظامي. اما كيف انتهى هذا فالكل يعرف".
وتابعت: "في اعقاب سقوط جنود أبناء الطائفة الدرزية في الحرب في غزة، والذي أنار من جديد الظلم الذي احيق بمواطني إسرائيل الدروز في قانون القومية، يوجد في الائتلاف من يعملون على قانون أساس ينص على "المكانة الهامة للطائفة الدرزية". أصوات أخرى تروج في محاولات "اصلاح" قانون القومية كي يحسن لأبناء الطائفة. ينبغي رد كل هذه المحاولات ردا باتا. فهذه محاولات شوهاء لترجمة "حلف الدم" الى مكانة مدنية متساوية (نسبيا)، حسب الصيغة المناهضة للديمقراطية والتي بموجبها المكانة المدنية هي جائزة تمنحها الدولة لمن نجح في اختبار الولاء. هذا في الوقت الذي تعتبر فيه المواطنة المتساوية بالفعل أساس الديمقراطية. ليس فقط لمن يخدم في الجيش. ليس فقط لهذه الجماعة او تلك، كجائزة على السلوك الحسن".
وأضافت: "إن هجمة حماس لم تتجاوز مواطني إسرائيل العرب. منذ 7 أكتوبر ونحن نغمر بالقصص التي تكشف التضامن بين عموم أجزاء المجتمع، البطولة والتضحية التي يبديها الكثيرون جدا. الوحدة الإسرائيلية العامة التي كشفت في السبت اللعين وتتبين منذئذ حيوية ليس فقط لأجل الانتصار في الحرب بل وأيضا واساسا من اجل انبعاث إسرائيل".
واختتمت الصحيفة مؤكدة: "قانون القومية يقوض الوحدة الإسرائيلية، لأنه يشخص المساواة كعدو. وهكذا فانه يعرض للخطر المجتمع ومستقبل الدولة. إسرائيل قانون القومية هي دولة تقصي الأقليات وتغربهم وذلك بخلاف روح وثيقة الاستقلال. هذا ليس فقط مناهض للديمقراطية، هذا خطير أيضا. قانون القومية لا يمكن إصلاحه. يجب شطبه من سجل قوانين إسرائيل. هذه ستكون بداية ترميم مجلس النواب الإسرائيلي وبداية اشفاء المجتمع كله. ونعم، الان بالذات".


.jpg)
.png)





