قال المحلل العسكري، لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، رون بن يشاي، في تقرير له اليوم الجمعة، إن إطلاق الصواريخ من اليمن أمس وقصف قاعدة الأسد الأمريكية في العراق، تعني أن "إيران والولايات المتحدة دخلتا الحرب"، وأضاف: "في طهران نفذوا تهديداتهم بشكل شبه حرفي بتوسيع الحرب إلى ساحات إضافية، ونفذ الأميركيون وعدهم بمساعدة إسرائيل عملياً إذا لزم الأمر. ليس من خلال الجنود على الأرض، بل من خلال اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة التي يرسلها وكلاء إيران من مناطق غير قريبة من حدود إسرائيل".
وأضاف: "أثبتت قوة المهمات البحرية التي أرسلها الرئيس جو بايدن إلى المنطقة أنها ليست مجرد استعراض للقوة تهدف إلى ردع طهران وعناصر المحور الشيعي الأخرى، ولكنها مستعدة للعمل العملياتي لحماية الجبهة الإسرائيلية من الهجمات الصاروخية والجوية التي سيشنها وكلاء ايران وربما إيران نفسها (هذا بالإضافة إلى الدعم السياسي واللوجستي والاستخباراتي الذي تمتحه الولايات المتحدة). والجنود الأمريكيين لن يقاتلوا على الأرض في إسرائيل ومن أجلها، لكن الولايات المتحدة ستساعد في التعامل مع وابل الصواريخ من الأجنحة البعيدة للمحور الشيعي".
وقال: "ليس من المؤكد أن الرشقات الصاروخية الثلاث من اليمن وسرب المسيرات التي اعترضتها المدمرة الأمريكية كانت تستهدف إسرائيل، ولكن ليس هناك شك في أن ذلك تم بناءً على طلب الإيرانيين للإشارة إلى جديتهم، بشأن وقف الهجوم الإسرائيلي البري المخطط له على غزة. الرسالة موجهة بشكل رئيسي إلى الأميركيين، وهي القول: أنتم لا تريدون حرباً إقليمية، لكنكم ستتورطون بها إذا لم توقفوا إسرائيل".
وأضاف: "لقد قال المرشد الأعلى علي خامنئي هذه الأمور صراحة، وأوضح على شاشة التلفزيون الإيراني أن المتمردين الشيعة في اليمن، والحوثيين، والميليشيات الشيعية في العراق وسوريا، سوف ينفذون التهديد. وبالفعل، أطلقت الميليشيات الشيعية في العراق الليلة الماضية أيضًا صواريخ على قاعدة عين الأسد في غرب العراق، حيث يتمركز جنود أمريكيون. وأطلقت الميليشيات الشيعية في سوريا، أمس، طائرات مسيرة على قاعدة أمريكية شمال شرقي البلاد".
وكتب: " حاليًا هذه مرحلة الإشارات. لكن الصواريخ التي تم إطلاقها من اليمن كانت بعيدة المدى وكان من المحتمل أن تصل إلى إسرائيل. ومن المعروف أن الحوثيين يمتلكون صواريخ يصل مداها إلى 2000 كيلومتر وأكثر زودتهم بها إيران، ومن ناحية أخرى فإن معظم الصواريخ الموجودة في أيدي الميليشيات الشيعية في العراق وسوريا ليست بعيدة المدى ودقيقة. لكن لديهم ترسانة كبيرة من الطائرات المسيرة الهجومية والانتحارية من مختلف الأنواع، والتي يمكن تفعيلها لمسافات طويلة وفي شكل أسراب، وهي تهدد إسرائيل بشكل واضح من الشمال الشرقي".
وتابع: "إن التحرك الإيراني عبر الحوثيين والميليشيات الشيعية الأخرى هو خطوة مباشرة من جانب إيران واستفزاز متعمد للأميركيين. هذه الحقيقة تثير احتمالية قيام إيران بتنفيذ تهديداتها فيما يتعلق بالمرحلة التالية من القتال، وسوف تنضم هي ووكلاؤها - أو وكلاؤها فقط - بشكل كامل لتقسيم الجهد العسكري للجيش الإسرائيلي أثناء اجتياحه بريًا شمال قطاع غزة".
وقال: "وألمح وزير الخارجية الإيراني ومسؤول كبير في حزب الله إلى أنه إذا حدث ذلك، فإن حزب الله سينضم إلى الحرب بكل الترسانة والقوات الموجودة تحت تصرفه. إن الجبهة الإسرائيلية سوف تتعرض للهجوم بوابل من الصواريخ والمسيرات، وربما أيضاً من جانب قوات الرضوان. ولهذا السيناريو بالتحديد الجيش الاسرائيلي مستعد وما زال يستعد على الأرض وفي الجو".






