قال موقع "واينت" إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اعترف لأول مرة بأن أفراد السكرتارية العسكرية لديه تلقوا ليلة 7 تشرين الأول/أكتوبر إشعارًا يتضمن عدة مؤشرات تدل على أن حماس تستعد لهجوم. وفي بيان صدر عن مكتبه - على عكس ما ادعى سابقًا - ورد أن "ضابط المخابرات في الأمانة العسكرية لرئيس الوزراء تلقى ليلة 7 أكتوبر إشعارًا يعرض عدة مؤشرات تحذيرية، إلى جانب إشارة إلى أن حماس تتصرف كالمعتاد، وأن قائد المنطقة الجنوبية سيعقد مناقشة حول الموضوع فقط في صباح اليوم التالي. وقد نقل الضابط الإشعار فورًا وبحرفيته إلى السكرتير العسكري، لكنه لم يوقظه من نومه نظرًا لأن الإشعار لم يُعتبر حدثًا طارئًا".
وكان مكتب نتنياهو قد زعم لفترة طويلة أنه لم يصل إليه أي من المؤشرات التحذيرية التي جُمعت في الـ 24 ساعة التي سبقت 7 أكتوبر.
وكشف الصحفي رونين بيرغمان في موقع "واي نت" وصحيفة "يديعوت أحرونوت" في تشرين الثاني/نوفمبر الأخير أن العقيد "ش"، ضابط المخابرات في مكتب رئيس الوزراء وأحد الأشخاص الذين يحظون بتقدير كبير من نتنياهو، هو الذي تلقى التحديثات عبر اتصالات خلوية مشفرة ومكالمات هاتفية من مركز عمليات شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان). ولم ينفِ مكتب نتنياهو التقرير آنذاك، لكنه لم يؤكده أيضًا.
جاء بيان مكتب رئيس الوزراء بعد تقرير أشار إلى أن رئيس الأركان، الجنرال هرتسي هليفي، اتهم ضابط المخابرات في المكتب بالتصرف بعدم نزاهة، لأنه لم يخبر رئيس الوزراء نتنياهو بأنه كان على علم باستعدادات حماس عشية الهجوم - ولم يطلعه عليها.
ووفقًا لتحقيق الجيش فإن ملخص تقييم الوضع، الذي عقده قائد المنطقة الجنوبية، يارون فينكلمن، بحضور هليفي ورئيس شعبة العمليات عوديد بسيوك، والذي تناول المؤشرات التحذيرية، تم إرساله عبر مجموعة توزيع إلى الهواتف العملياتية للسكرتيرين العسكريين لرئيس الوزراء ووزير الحرب آنذاك. لكن لم يوقظ أي منهما بنيامين نتنياهو أو يوآف غالانت، ولم يتحقق أي شخص في الجيش مما إذا كان تقييم الوضع قد وصل إليهم وقرأوه. وقال موقع "واينت": لم يرد الجيش على السؤال حول الإجراء المتبع: هل يجب التحقق من أن السكرتيرين العسكريين تلقوا التقييم وقرأوه؟
في تحقيق صحفي لبيرغمان كشف عن المحادثات المتوترة ليلة الهجوم، تبيّن أنه تم تلقي ما لا يقل عن خمسة مؤشرات تحذيرية في تلك الساعات من قبل شعبة الاستخبارات والقيادة الجنوبية بشأن هجوم محتمل لحماس، من بينها تشغيل عشرات شرائح الهاتف المحمول في قطاع غزة، وتحركات مشبوهة في منظومة الصواريخ، وغيرها من المؤشرات غير الواضحة. كما أكد التحقيق صحة تقرير رونين بيرغمان، الذي كشف أن العقيد "ش" تلقى التحديثات.






.png)