نتنياهو يسابق الزمن لضمان أغلبية للميزانية بعد اشتراط نائبين من الحريديم إقرار قانون التجنيد أولا

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر
  • اليوم الأخير من آذار/ مارس الجاري، موعد نهائي ملزم لاقرار الميزانية العامة، وإلا يتم حل الكنيست فورا

  • إذا لم يتراجع النائبان من "أغودات يسرائيل"، فعلى الأغلب سيعتمد نتنياهو على امتناع نواب من كتلة "عوتمسا يهوديت"، وغيرها 

يبدأ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ومعه فريقه الحاكم، ابتداء من اليوم، في السعي لضمان أغلبية لحكومته لدى التصويت على قانون الميزانية العامة، للعام الجاري 2025، بعد أن أعلن حزب "أغودات يسرائيل"، المنخرط في كتلة "يهدوت هتوراة"، اشتراطه إقرار القانون الذي سيعفي، فعليا، شبان الحريديم من التجنيد في جيش الاحتلال، قبل إقرار الميزانية العامة، إلا أن هذا شبه مستحيل في الوضع القائم، ما يهدد بحل الكنيست، إلا أن هذا التهديد يبقى ضعيفا.
بموجب القانون، فإن موعد إقرار الميزانية العامة هو عادة اليوم الأخير من السنة السابقة، مع وجود استثناءات، في حال كانت انتخابات، وأيضا في حال تم إقرار قانون مؤقت لاقرار ميزانية عامين معا، كما جرى عدة مرات في السنوات الـ 14 الماضية، لكن الاستثناء الأبرز، هو أن القانون يمنح الحكومة إقرار الميزانية العامة للعام الجديد، وفي هذه الحالة العام الجاري، في اليوم الأخير من شهر آذار/ مارس، وإلا يتم حل الكنيست فورا، والاتجاه إلى انتخابات جديدة.
في الوضع الحالي، فإن للائتلاف الحاكم 62 نائبا من أصل 120 نائبا، بعد خروج كتلة "عوتسما يهوديت" بزعامة ايتمار بن غفير، من الائتلاف، في أعقاب ابرام اتفاق وقف إطلاق النار، لكن الائتلاف يتكئ أيضا، على نائب منشق من كتلة المعارضة "يش عتيد"، التي يتزعمها يائير لبيد، بمعنى أن للائتلاف فعليا 63 نائبا.
كتلة "يهدوت هتوراة"، التي تمثل الحريديم الأشكناز، تضم ثلاثة أحزاب أو تيارات صغيرة، والكتلة ممثلة بـ 7 نواب في الكنيست، من بينهم نائبين يمثلان حزب "أغودات يسرائيل"، الذي يقوده برلمانيا وزير البناء والإسكان يتسحاق غولدكنوفيف، الذي هو حاليا ليس عضو كنيست، بموجب القانون النرويجي، ولهذا وقّع على رسالة التهديد لنتنياهو ثلاثة، هم نائبان والوزير ذاته.
في المقابل، فإن باقي نواب "يهدوت هتوراة" الخمسة، وغالبيتهم من حزب "ديغل هتوراة"، وأبرزهم رئيس اللجنة المالية البرلمانية، موشيه غفني، يتفهمون إشكالية قانون التجنيد، ولهذا فإن غفني سوية مع الزعيم السياسي لحزب "شاس"، آرييه درعي، أصدرا صباح أمس الخميس بيانا مشتركا، رحّبا فيه بقرار الحكومة زيادة أساس ميزانيات المعاهد الدينية التابعة للحريديم بنحو مليار شيكل، عدا الميزانيات الزائدة التي تضاف سنويا، وفي هذا رسالة توافق مع الحكومة.

  • هل فعلا الحكومة أمام تهديد حقيقي؟

في النظرة الأولى فإن الجواب نعم، لأنه في أغلبية نائب واحد، يصبح كل نائب "سلطان" ومقرر مصير الحكومة، لكن إذا دققنا في التفاصيل، سنرى أن التهديد هو أقل بكثير مما يظهر في العناوين الصارخة في وسائل الإعلام الإسرائيلية. كيف؟
أولا: أغلبية 61 نائبا كافية لاقرار الميزانية العامة، عدا هذا، فإن قانون إقرار الميزانية العامة لا يلزم بأغلبية النواب الكنيست، بمعنى 61 نائبا، وإنما أغلبية النواب العادية الحاضرين في جلسة التصويت.
ثانيا: حينما خرج بن غفير وحزبه من الائتلاف، أعلن بشكل واضح أنه لن يسمح بإسقاط الحكومة وحل الكنيست، لأنه يعرف أن البدائل ليست مضمونة، حتى ولو أغرته استطلاعات الرأي بزيادة قوته البرلمانية، التي هي حاليا 6 نواب، لأن الحساب هو مجموع قوة الفريق الحاكم حاليا، بعد الانتخابات المقبلة، وهنا تدل الاستطلاعات على خسارة الأغلبية المطلقة التي يتمتع بها حاليا.
ثالثا: بالذات هذا الواقع السابق ذكره في نهاية البند السابق، بمعنى أن الفريق الحاكم سيكون أمام احتمال فقدان الحكم، يجعل أحزاب الحريديم، وكل أحزاب الائتلاف، تعرف أنها أمام تهديد فقدان الحكم، وهذا الائتلاف هو الأنسب لجميع الشركاء فيه، بما فيه حزب بن غفير، ولهذا فهي لن تسارع للمخاطرة.

  • ما هو المتوقع؟

أمام هذا الواقع، فإن الاتصالات ستتكثف مع كتلة بن غفير، إما لضمان تأييدها للميزانية العامة، أو على الأقل الامتناع، وحتى عدم حضور جلسة التصويت. وحتى ولو حدثت مفاجأة بانقلاب بن غفير على موقفه المعلن، وهذا احتمال ضعيف، فقد يظهر عند بن غفير أحد النواب المتمردين عليه، ويرفض اسقاط الحكومة الحالية.
لهذا، فإن المشهد البرلماني سيشهد في الأيام المقبلة حراكا مكثفا، ترافقه عناوين إعلامية صارخة، لكن ليس القليل من الابتزازات السياسية الخطيرة، إرضاء لبعض الشركاء، وبضمن هذا ميزانيات أخرى لجمهور أحزاب الائتلاف، لكن أيضا احتمال جدي لاستئناف حرب الإبادة بقوة أشد على قطاع غزة، مع تشديد العدوان الجاري على الضفة الغربية، بموازاة إقرار المزيد من المشاريع الاستيطانية في الضفة والقدس، مع غطاء أمريكي فوري وداعم.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

الكنيست يقر اليوم بالقراءة الأولى ميزانية العام الجاري ما يقرّب الائتلاف لاتمام ولايته القانونية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

حكومة الاحتلال تدعي موافقتها على فتح معبر رفح لكن بقيود وتحت مراقبتها

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

مقتل 11 شخصا بهجوم مسلح على ملعب كرة القدم في المكسيك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

الديْن الإسرائيلي العام ارتفع بـ 55 مليار دولار خلال عامي الحرب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

غرق سفينة تقل 342 راكبا في الفلبين ومصرع عدد منهم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

طقس الاثنين: ارتفاع آخر على درجات الحرارة مع بقاء الجو باردا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

مقتل فتى بجريمة إطلاق نار في النقب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

وسط انتقادات حتى في الشرطة: بن غفير يدفع نحو عملية بوليسية واسعة في اللد عشية رمضان