تقرير: إسرائيل تعترض على المفاوضات السرية بين إدارة ترامب وحماس في مكالمة مشحونة

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

تفجرت المخاوف الإسرائيلية بشأن المفاوضات السرية التي تجريها إدارة ترامب مع حركة حماس خلال مكالمة متوترة يوم الثلاثاء بين رون دريمر، أقرب مستشاري رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وآدم بوهلر، المبعوث الأميركي المسؤول عن المفاوضات، وفقًا لمسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع تحدثا لموقع "أكسيوس" الأمريكي.

ووفق التقرير، في وقت سابق من شهر فبراير، طرحت شخصيات من إدارة ترامب على المسؤولين الإسرائيليين فكرة التواصل المباشر مع حماس، لكن إسرائيل حذّرت من الإقدام على هذه الخطوة، لا سيما دون شروط مسبقة. غير أن إسرائيل اكتشفت لاحقًا عبر قنوات أخرى أن الولايات المتحدة ماضية في هذه المفاوضات على أي حال.

وعلى الرغم من أن نتنياهو امتنع عن انتقاد الرئيس الأميركي علنًا منذ الكشف عن المحادثات بين واشنطن وحماس، مؤكداً أن إسرائيل أوضحت موقفها، فإن دريمر لم يتحفظ في موقفه خلال مكالمة صريحة مع بوهلر قبل ذلك بيوم، وفق المصادر.

وبحسب التقارير، جرت هذه المكالمة بعد ساعات من لقاء بوهلر في الدوحة مع خليل الحية، أحد كبار المسؤولين السياسيين في حماس ورئيس فريق التفاوض التابع للحركة. وكان بوهلر قد بدأ هذه المفاوضات في العاصمة القطرية قبل أسبوع، بلقاء شخصيات من مستويات أدنى في حماس.

ووفق التقرير، تركزت المحادثات حول الإفراج عن الرهينة الأميركي إيدان ألكسندر، البالغ من العمر 21 عامًا، بالإضافة إلى استعادة جثامين أربعة أميركيين آخرين محتجزين لدى الحركة، وهو جزء من مهام بوهلر كمبعوث لشؤون الرهائن. لكن الرسالة الأميركية كانت أبعد من ذلك؛ حيث جرى الإيحاء بأن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق قد يمهّد الطريق أمام صفقة أوسع تشمل هدنة طويلة الأمد، وتأمين خروج آمن لقيادات حماس من غزة، وإطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين، بما يؤدي فعليًا إلى إنهاء الحرب.

ووفق التقرير، "كان البديل عن هذا السيناريو هو استئناف إسرائيل لهجوم عسكري واسع لتدمير الحركة. وسعت إدارة ترامب إلى تحقيق اختراق في هذه المحادثات قبل خطاب الرئيس أمام الكونغرس يوم الثلاثاء، لكنها وجدت أن رد حماس لم يكن كافيًا".

امتدت المناقشات إلى قضايا حساسة، من بينها عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم مقابل إطلاق سراح ألكسندر، وهي مسألة لم تتفق عليها إسرائيل مسبقًا.

ووفق التقرير، في البداية، تعامل نتنياهو بفتور مع احتمال أن تعقد الولايات المتحدة محادثات مباشرة مع حماس، لكنه أصبح أكثر قلقًا عندما بات الأمر واقعًا، وفق مصدر مطلع على موقفه. وفي المكالمة، التي وصفها المصدران بـ"الصعبة"، اعترض دريمر بشدة على تقديم بوهلر لمقترحات من دون التنسيق مع إسرائيل. من جانبه، أكد بوهلر لدريمر أنه لم يقترب من إبرام أي اتفاق مع حماس، وأنه مدرك تمامًا للخطوط الحمراء الإسرائيلية.

على مدى أشهر، ضغطت عائلات الرهائن الأميركيين على إدارة بايدن من أجل التفاوض المباشر مع حماس لإطلاق سراح أحبائهم، وفق ثلاثة من أقارب الرهائن الذين تحدثوا لـ"أكسيوس". لكن إدارة بايدن رفضت هذه الفكرة، معتقدة أنها لن تؤدي إلى نتائج، كما خشيت أن تضفي شرعية على حماس، التي تصنفها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية. مسؤول أميركي سابق شارك في المفاوضات المتعلقة بغزة قال إن البيت الأبيض أجرى "محادثات غير رسمية" عبر شخصية أميركية مقربة من الإدارة، تواصلت مع مسؤولين في حماس لاستكشاف إمكانية عقد صفقة بشأن الرهائن.

غير أن هذه الجهود باءت بالفشل لأن حماس كانت تصر على وقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وهو أمر كان بيد إسرائيل وليس أميركا، وفقًا للمصدر.

مع دخول مبعوث ترامب ستيف ويتكوف على خط الجهود نحو اتفاق حول غزة في الأيام الأخيرة من إدارة بايدن، اقترح إجراء لقاء مباشر مع حماس لتسريع المفاوضات، لكن هذا الأمر لم يحدث حينها، بحسب مسؤول إسرائيلي ومسؤول أميركي سابق.

اجتمع ترامب ومستشاروه يوم الأربعاء لمناقشة مسار المحادثات مع حماس، وقرروا توجيه رسالة علنية قوية. كان الهدف هو ممارسة ضغوط على حماس لتقديم تنازلات، والتأكيد على أن الموقف الأميركي من الحركة لم يتغير.

في مساء الأربعاء، وبعد لقائه بمجموعة من الرهائن المفرج عنهم، أصدر ترامب إنذارًا علنيًا لحماس عبر منصته "تروث سوشال"، قائلاً: "هذا تحذير أخير!". وفي اليوم التالي، دافع ترامب عن المحادثات قائلاً إنها تصب في مصلحة إسرائيل لأن "الأمر يتعلق برهائن إسرائيليين أيضًا".

أما ويتكوف، الذي من المقرر أن يسافر إلى المنطقة مطلع الأسبوع المقبل، فقد شدد على أن الإفراج عن ألكسندر يمثل "أولوية قصوى" للإدارة، كاشفًا أنه مصاب، ومشيرًا إلى أن قيام حماس بـ"بادرة إنسانية جيدة" بشأنه قد يمنحها "رصيدًا سياسيًا كبيرًا".

لكنه في الوقت ذاته حذر من أن هناك "موعدًا نهائيًا" للموافقة على الصفقة، مضيفًا أنه في حال لم تُبدِ حماس موقفًا "أكثر واقعية"، فإن "إسرائيل ستتخذ إجراءات".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

الكنيست يقر اليوم بالقراءة الأولى ميزانية العام الجاري ما يقرّب الائتلاف لاتمام ولايته القانونية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

حكومة الاحتلال تدعي موافقتها على فتح معبر رفح لكن بقيود وتحت مراقبتها

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

مقتل 11 شخصا بهجوم مسلح على ملعب كرة القدم في المكسيك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

الديْن الإسرائيلي العام ارتفع بـ 55 مليار دولار خلال عامي الحرب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

غرق سفينة تقل 342 راكبا في الفلبين ومصرع عدد منهم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

طقس الاثنين: ارتفاع آخر على درجات الحرارة مع بقاء الجو باردا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

مقتل فتى بجريمة إطلاق نار في النقب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

وسط انتقادات حتى في الشرطة: بن غفير يدفع نحو عملية بوليسية واسعة في اللد عشية رمضان