تقرير: معدل الالتحاق بخدمة الاحتياط في الجيش الإسرائيلي يشهد انخفاضًا حادًا

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

كشف تقرير لصحيفة هآرتس، أن الجيش الاسرائيلي يعاني من تراجع كبير في نسب التجنيد في وحدات الاحتياط. وفي حين كانت الاستجابة للتجنيد واسعة النطاق بعد 7 أكتوبر، لكن مع تكرار الاستدعاءات، "تراجعت نسب المثول إلى مستويات مقلقة للجيش"، حيث يُتوقع في الجولات القادمة ألا تتجاوز 50%.

ووفق التقرير، أسباب هذا التراجع متعددة، بما في ذلك الإرهاق، المصاعب الاقتصادية، والدراسة، بالإضافة إلى شعور بعض الجنود بالإحباط بسبب قضية الرهائن وسير المعارك. نتيجة لذلك، اضطرت الوحدات العسكرية إلى البحث عن حلول بديلة مثل حملات تجنيد غير رسمية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يتم الإعلان عن وظائف عسكرية كما لو كانت وظائف مدنية، مع تقديم مغريات مثل تخفيف أيام الخدمة الفعلية.

يُظهر التقرير أن هذا التراجع لا يقتصر على أعداد الجنود، بل يمتد إلى نقص في الوظائف الحيوية مثل قادة الدبابات، الأطباء الميدانيين، وحتى الطهاة العسكريين. ولتعويض ذلك، بدأ الجيش بتنظيم دورات تدريبية مستعجلة، تشمل حتى أدوارًا حساسة مثل تشغيل الطائرات المسيرة.

ووفق التقرير، هناك انتقادات داخلية بأن الجيش يفتقد التنظيم، حيث يتم تجنيد جنود احتياط بدون فحص أمني دقيق، كما أن بعض الوحدات تفرض متطلبات دينية غير رسمية، مثل تفضيل المجندين المتدينين من المستوطنات.

ورغم تصريحات المسؤولين بأن نسب الحضور لا تزال مرتفعة، يشير التقرير إلى أن هذه الأرقام مضللة، حيث يتم تعويض العجز من خلال وسائل غير نظامية، مما يضعف تماسك الوحدات القتالية. الضباط يحذرون من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى انهيار منظومة الاحتياط في المستقبل، خاصة في ظل التخطيط لجولات تجنيد إضافية واستمرار القتال في غزة ولبنان.

وفق التقرير بعض إعلانات التجنيد تعرض وظائف حساسة، تتطلب عادةً خلال فترات السلم عمليات تصنيف عسكري صارمة قبل القبول في المنصب، إضافة إلى تدريب طويل بعد ذلك. يقول ضابط كبير في قوات الاحتياط: "الفجوات اليوم موجودة في جميع الوظائف داخل وحدات الاحتياط. لا يوجد اليوم قائد كتيبة يمكنه أن يقول إنه مستعد للالتحاق بمهام تشغيلية أو العودة للقتال في غزة ولديه جميع القوى البشرية التي يحتاجها".

ويضيف: "عندما لا يكون لديّ سائقون، مقاتلون، مسعفون، ضباط عمليات ومشغلو غرف القيادة، فإنني أستعين بما هو متاح وأينما كان".

من جانبه، يوضح نائب قائد لواء احتياطي أن المشكلة تكمن في أن الوحدات التي يتم تشكيلها حاليًا ليست "عضوية"، إذ يقول: "الفصيل الذي قاتلت معه قبل ستة أشهر ليس هو نفسه الفصيل الذي ستجده اليوم في الميدان. فقدان التجانس بين القوات يؤثر على كفاءتها القتالية".

في الواقع، يقدّر الجيش أن نقص الجنود في وحدات الاحتياط سيصبح أكثر وضوحًا في العام المقبل بسبب الضغوط المتزايدة عليها. ويرجع ذلك إلى مطالبة القيادة السياسية بالعودة للقتال في غزة، و"الحاجة إلى تعزيز الأمن على الحدود لمنع هجوم آخر مماثل لما حدث في 7 أكتوبر، بالإضافة إلى المتطلبات الجديدة التي تفرضها قرارات الاحتفاظ بالقوات داخل أراضي الدول المجاورة، في مرتفعات الجولان وجبل الشيخ السوري، وجنوب لبنان".

ويحذّر ضباط كبار في منظومة الاحتياط من أن الاستمرار في تجاهل هذه المشكلة سيؤدي إلى ضرر جسيم. يقول ضابط احتياط كبير قاتل في قطاع غزة لصحيفة "هآرتس": "بعد أكثر من 200 يوم من قيادة مئات الجنود، أنهيت خدمتي في الاحتياط". ويضيف: "أدعو سموتريتش ورئيس الأركان إلى الاطلاع على مجموعة الواتساب الخاصة باللواء ليروا بأنفسهم حالة الجنود هناك، وما إذا كان هناك بالفعل دافع للعودة إلى الحرب كما يقولون للجمهور".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

الديْن الإسرائيلي العام ارتفع بـ 55 مليار دولار خلال عامي الحرب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

غرق سفينة تقل 342 راكبا في الفلبين ومصرع عدد منهم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

طقس الاثنين: ارتفاع آخر على درجات الحرارة مع بقاء الجو باردا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·26 كانون ثاني/يناير

مقتل فتى بجريمة إطلاق نار في النقب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

وسط انتقادات حتى في الشرطة: بن غفير يدفع نحو عملية بوليسية واسعة في اللد عشية رمضان

featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

تقرير: إسرائيل والولايات المتحدة بحثتا التنسيق الدفاعي في حال تنفيذ هجوم على إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

حماس: إسرائيل تبحث عن جثمان الرهينة الأخير بناءً على معلومات قدمناها

featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

الطيران المدني الإسرائيلي يحذّر من "فترة حساسة" محتملة نهاية الأسبوع