كشف تقرير موسع لصحيفة "نيويورك تايمز"- يُظهر أن قرارات رئيس الحكومة بنيايمين نتنياهو خلال الحرب، منذ 7 أكتوبر اتخذت لخدمة مصالحه السياسية،- أن نتنياهو رفض ضغوط الإدارة الأميركية السابقة التي حثته على الموافقة على وقف إطلاق النار مع حماس، وقُدّمت له استطلاعات رأي أظهرت أن ذلك سيكون مفيدًا له سياسيًا، متذرّعًا بأن مؤيديه لن يقبلوا بذلك ووفق التحقيق، فإنه بعد نحو نصف عام على السابع من أكتوبر، قال مسؤولون في البيت الأبيض لنتنياهو إن استطلاعات الرأي العام أظهرت أن أكثر من نصف الإسرائيليين يدعمون صفقة تبادل أسرى، فأجابهم رئيس الحكومة: "لكن ليس نصف الناخبين الذي يصوتون لي".
كما أنه في 9 حزيران، أي أربعة أيام قبل الهجوم الإسرائيلي على إيران، ويومين قبل التصويت على حلّ الكنيست في ظل أزمة قانون التجنيد مع الأحزاب الحريدية، قرر نتنياهو الكشف عن خطة الهجوم من أجل منع إسقاط الحكومة.
ووفق التقرير، اتصل أحد مستشاري نتنياهو برئيس حزب "ديجل هتوراه" موشيه غافني، ودعاه نتنياهو إلى مكتبه في مقر "الكرياه" بتل أبيب. في حوالي الساعة السادسة مساءً، وصل غافني إلى المكان، ووقّع على اتفاقية "حفاظ على السرية"، ثم شاركه نتنياهو بخطة الهجوم. بعد يومين، صوّت غافني وكتلته مع الائتلاف، ما حال دون حلّ الكنيست، وفي اليوم التالي، أقلعت الطائرات الحربية نحو إيران.
وقال الصحفي الحريدي المقرّب من غافني، إسرائيل كوهين: "الهجوم على إيران كان الشيء الوحيد الذي يمكن أن يمنع الحريديم من تفكيك الحكومة. وبيبي كان يعلم ذلك".
يستعرض تحقيق صحيفة نيويورك تايمز كيف أن قرارات اتخذها نتنياهو خلال الحرب، وبعضها أدى إلى إطالتها، كانت تهدف إلى خدمة مصالحه السياسية. بدءًا من قراره الامتناع عن شنّ هجوم مفاجئ على لبنان في بداية الحرب، مرورًا بإفشال محادثات وقف إطلاق النار في نيسان 2024، وانتهاءً بإشعال الحرب مع إيران.
وقد استند التحقيق إلى مقابلات مع 110 مسؤولين من الحكومات في إسرائيل، والولايات المتحدة، ودول عربية، بالإضافة إلى عشرات الوثائق، من ضمنها بروتوكولات جلسات الحكومة، وتقديرات استخباراتية، وخطط حربية.
ووفق التقرير، "كل هذه المعطيات ترسم صورة لرئيس كان يبدو أن مسيرته السياسية انتهت بعد 7 أكتوبر، لكنه أصبح الآن يتمتع بحظوظ كبيرة في إكمال ولايته، بل وربما إعادة انتخابه من جديد لرئاسة الحكومة".






.jpeg)

