كشفت وثائق قُدمت إلى المحكمة المركزية في القدس أن دولة إسرائيل نفسها استعانت بعلاقات الجنرال المتقاعد يؤاف (فولي) مردخاي الذي يخضع للتحقيق بشبهة تلقي رشى في إطار ما يُعرف بـ"قطر-غيت"، مع مسؤولين قطريين في مهمتين سريتين، من بينها خلال كأس العالم 2022، وذلك لصالح وزارة الخارجية، وبموافقة من أجهزة الأمن الإسرائيلية، وفقًا لموقع "واينت".
وتشير الوثائق، التي قدّمها المدير العام السابق لوزارة الخارجية ألون أوشفيز ضمن طلب لتقصير فترة "التبريد" التي تمنعه مؤقتًا من العمل في القطاع الخاص، إلى أن التعاون مع شركة "نوفارد" – التي يشتبه بعلاقتها بقطر – لم يكن خارج الإطار الرسمي، بل تم بترخيص من وزارة الحرب وتحت إشرافها.
وفقًا للتحقيقات الجارية، قدّمت شركة "نوفارد" الإسرائيلية خدمات سيبرانية متقدمة لقطر في إطار بطولة كأس العالم، عبر عقد مع لجنة تنظيم المونديال القطرية. وتم هذا الترتيب عبر شركة وسيطة تُدعى "ليغاسي تكنولوجيز"، المسجلة في ألمانيا. وتشير الوثائق إلى أن ممثلين عن "نوفارد" عقدوا عدة اجتماعات مع الجانب القطري منذ عام 2019، بعضها في الدوحة وأخرى في لندن، لتنسيق الدعم الأمني.
وأشار التقرير الى أن أنظمة الحماية التي طورتها "نوفارد" لقطر نُفذت بموافقة قسم الرقابة على التصدير الأمني في وزارة الحرب الإسرائيلية، الذي منح الشركة رخصًا رسمية للتسويق والتعاون مع أطراف أجنبية. ووفق أوشفيز، فإن الشركة مسجلة في سجل المصدرين الأمنيين في الوزارة، وتعمل وفق الأطر القانونية.
وتُظهر الوثائق أن وزارة الخارجية كلّفت مردخاي، بحكم علاقاته مع قطر، بأداء مهمتين خاصتين لصالحها، إحداهما مرتبطة بترتيبات سفر الإسرائيليين إلى قطر خلال المونديال. وقد وقّع بعض مساهمي "نوفارد"، بطلب من المستشار القانوني للوزارة، على اتفاق تضارب مصالح يتيح هذا التعاون، دون مقابل مالي.
وأشار أوشفيز، الذي شغل منصب مدير عام وزارة الخارجية بين 2020 و2023، في طلبه إلى أن العلاقة مع "نوفارد" لم تُحقق للشركة أرباحًا من الوزارة، ولم تُمنح لها امتيازات، وأن التعاون اقتصر على ملفات محددة طُلب فيها دعم تقني أو لوجستي.
تأتي هذه المعلومات في وقت تتواصل فيه التحقيقات في ملف "قطر-غيت"، الذي يشمل أيضًا شبهات بعلاقات بين شركة "برسبشن"، المملوكة لإسرائيل آينهورن، وبين شخصيات مقربة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مثل يوناتان أوريخ. وتدور الشبهات حول مشاريع لتحسين صورة قطر في الغرب بوساطة إسرائيلية.



.jpg)