أعلنت وزارة الصحة، اليوم الثلاثاء، عن تعديل في نظام التدريب العملي (الستاج) لخريجي كليات الطب، بحيث يتم تقليص فترة التدريب من سنة إلى تسعة أشهر، إلى جانب تحديثات في بنيته ومحتواه.
ويُعدّ "الستاج" المرحلة العملية التي تُشترط للحصول على رخصة ممارسة الطب في إسرائيل. ومن المقرر البدء بتنفيذ التعديل بشكل تدريجي اعتبارًا من أيلول/سبتمبر المقبل.
ويتضمن التعديل عنصرين رئيسيين: تقليص فترة الستاج وإعادة تعريف الجولات التخصصية التي يمر بها المتدرب في أقسام الطب المختلفة وتعزيز جودة التعليم الطبي من خلال تحديد المهارات الأساسية المطلوبة، وتحسين أدوات التقييم الراجعة للمتدربين.
وبحسب الوزارة، سيتم تقليص مدة الجولات في أقسام الجراحة وطب الأطفال من شهرين إلى شهر واحد، كما سيتم إلغاء الجولة الخاصة بالتخدير والعناية المركزة التي اعتُبرت غير فعالة، لتُمنح بدلاً من ذلك حرية اختيار الجولة ضمن تخصصات أساسية مثل الطب الباطني، الجراحة، الأطفال، والطوارئ (بما في ذلك التخدير والعناية المركزة).
وبناءً على ملاحظات المتدربين السابقين، تقرر توزيع أيام الإجازة على مدار فترة التدريب بدلاً من تجميعها في شهر واحد كما هو متّبع حاليًا.
التعديل يُبقي على المرونة الممنوحة للمستشفيات في تحديد ترتيب الجولات، ويُبقي أيضًا على خيار المسارات المباشرة في بعض التخصصات (مثل الباطنية والجراحة وطب الأطفال). كما ينظّم التعديل مواعيد قرعة توزيع المتدربين، خاصة أولئك الذين درسوا في الخارج، بحيث تُحدَّد مواعيد ثابتة تضمن الاستمرارية على مدار العام.
كما يتضمن التعديل توسيعًا لمنظومة التقييم، بحيث يخضع كل متدرب لتقييم دوري عبر استبيانات إلكترونية ومقابلات تقييم منظمة، بهدف تمكين المتدربين من تحسين أدائهم خلال فترة التدريب.
وسيُولى اهتمام خاص لتحسين تأهيل خريجي الجامعات غير المعترف بها من خلال دورات تمهيدية وتدريب مخصص، إضافة إلى تعزيز وحدات التعليم داخل المستشفيات لتوفير الدعم والإشراف.
وابتداءً من عام 2027، سيتم منح تسهيلات للمتدربين الذين عملوا كمساعدين للأطباء خلال دراستهم. كما سيتم نقل مسؤولية إدارة برنامج الستاج إلى قسم الترخيص المهني الطبي في وزارة الصحة، وإنشاء لجنة جديدة خاصة بالستاج.
وقد شاركت في إعداد خطة التعديل جميع المستشفيات في إسرائيل، إلى جانب عمداء كليات الطب وخبراء في التعليم الطبي ومتدربين حاليين وسابقين. وركزت الخطة على ملاءمة التدريب الطبي مع التطورات التكنولوجية الحديثة، وضمان تدريب عملي ذي جودة عالية، يأخذ بعين الاعتبار أهمية المتدربين في سد النقص في الكوادر الطبية داخل المستشفيات.
وعلى مدار السنوات، تكررت شكاوى المتدربين من سوء ظروف التدريب، مثل نوبات العمل الطويلة (تصل إلى 26 ساعة أو أكثر)، ونقص الإشراف، والتفاوت الكبير بين المستشفيات في جودة التدريب – ففي حين توفّر بعض المستشفيات إشرافًا منظمًا، يُترك المتدربون في مستشفيات أخرى ليواجهوا العمل وحدهم دون تدريب كافٍ.
وقد بُنيت خطة التعديل على عمل أربعة فرق فرعية:
• الأول لتعريف المهارات السريرية المطلوبة.
• الثاني لمحتوى ومراحل التدريب.
• الثالث لتطوير أدوات التقييم والتغذية الراجعة.
• والرابع لتنسيق العمل وتلبية احتياجات المستشفيات.
وقال د. سفي مندلوفيتش، نائب المدير العام لوزارة الصحة والمسؤول عن إعداد التعديل: "أجريت تدريبي قبل 15 عامًا، وكانت هناك ملاحظات كثيرة حينها أيضًا. طُرحت 4 لجان على مر السنوات لمعالجة قضية الستاج، لكن لم يحدث تغيير فعلي منذ 20 عامًا. هذه الخطوة جزء من رؤية أوسع لتخطيط وتأهيل وتوسيع الكوادر الطبية".
أما المدير العام للوزارة، موشيه بار سيمان طوف، فأكد أن التعديل "خطوة ضرورية وأساسية لتعزيز منظومة الصحة في إسرائيل، وتهدف إلى ضمان تدريب سريري عالي الجودة ومركّز لجيل الأطباء القادم".

.jpg)

.png)


