توجهت مجموعة من الأطباء، وبدعم عدد كبير من العاملين في الجهاز الصحي الإسرائيلي، بطلب عاجل إلى نقابة الأطباء في إسرائيل لعقد جلسة طارئة لمناقشة موقف النقابة ولجنة الأخلاقيات التابعة لها من سياسة الحكومة والإجراءات التي تنتهجها في إطار الحرب الدائرة على قطاع غزة.
وجاء في الطلب أنه منذ استئناف الحرب في 18 اذار/مارس 2025، توقف كليًا إدخال المعدات والمساعدات الإنسانية والمواد الغذائية إلى قطاع غزة، فيما جدد الجيش الإسرائيلي هجماته المكثفة على مناطق مكتظة بالمدنيين، بما في ذلك مستشفيات ومدارس ومراكز لجوء.
وأشار الأطباء إلى أن "عشرات بل مئات المدنيين يُقتلون يوميًا في هذه الهجمات، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، مؤكدين أنهم يتلقون تقارير يومية عن تدهور الأوضاع الإنسانية، ازدياد حالات الجوع، نقص حاد في المعدات والمواد الطبية الأساسية، وانهيار شبه كامل في النظام الصحي ومرافق الإغاثة".
وأضاف البيان: "ووفقًا لتصريحات صادرة عن مسؤولين في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، فإن ما يجري في غزة يمثل كارثة إنسانية مرشحة للتفاقم ما لم تُغيّر الحكومة سياستها الحالية". وأضاف البيان أن التوسيع الأخير للعملية البرية تسبب في مزيد من التضييق على السكان المدنيين، دون أي مؤشرات على نية الحكومة وقف القتال أو تخفيفه في الأفق المنظور".
وبناءً عليه، قال الأطباء الموقعون: "بصفتنا أعضاء في هيئة تمثل المرجعية الأخلاقية فيما يتعلق بالصحة العامة والأخلاقيات الطبية، فإننا نطالب بعقد جلسة طارئة وإصدار بيان موقف واضح حول مدى أخلاقية الإجراءات الحكومية، ومدى توافقها مع المبادئ الأخلاقية والقانون الدولي."
واختُتم البيان بالتشديد على أن "الصمت في مواجهة سياسة إجرامية وفتّاكة كهذه أمر غير مقبول"، داعين النقابة إلى اتخاذ موقف علني واضح يعكس الالتزام بقيمة الحياة، وبأخلاقيات المهنة، ويكون صوتًا معارضًا فعّالًا في وجه خطاب الانتقام والعنف والحرب السائد في أروقة السلطة.




.png)

