قال تقرير لصحيفة هآرتس، صباح اليوم الخميس، إن يجيش الاحتلال يقدر أن حوالي 200 ألف من سكان مدينة غزة – أي نحو 20% ممن ما زالوا فيها – سيرفضون الإخلاء وسيبقون داخل منطقة القتال حتى لو كانت حياتهم في خطر.
اللافت أن هذه التقديرات تتزامن مع ما ادعاه مسؤول كبير في وزارة الحرب، أمس الأربعاء، أن إسرائيل تتوقع أن تؤدي عملية احتلال مدينة غزة إلى نزوح مليون فلسطيني.
وأعلن رئيس الأركان إيال زمير، أول أمس، عن بدء الاجتياح البري في المدينة في إطار الخطة لاحتلالها. ووفق تقديرات الجيش حتى الآن غادرها نحو 70 ألف نسمة. ووفق الجيش فإنه لم يدخل بعد إلى مركز المدينة وأحيائها المكتظة، ويعمل أساسًا في أطرافها. ويقول الجيش إن "وتيرة تقدّم القوات ستُحدد وفق سرعة إخلاء السكان من المدينة باتجاه جنوب القطاع. ومع بدء المناورة شرعت القوات بقصف مدفعي على مناطق غير مأهولة محيطة بالمدينة، في محاولة لدفع السكان إلى المغادرة".
ووفق التقارير، في الأيام الأخيرة أوضح الجيش للمستوى السياسي أن احتلال المدينة سيحوّل الجيش عمليًا إلى الجهة المسيطرة على معظم أجزاء القطاع، ما يعني أنه سيتحمل المسؤولية الكاملة عن السكان. وفي هذه الحالة سيتعيّن على الجيش الاستعداد لتحمّل المسؤولية المدنية عن إدخال المواد الغذائية، تقديم الخدمات الطبية، وتشغيل البنى التحتية الحيوية (الصرف الصحي، المياه، الكهرباء).
ورغم أن الجيش كان قد قال في البداية إن معظم جنود الاحتياط الذين سيجري استدعاؤهم سيُكلّفون باستبدال القوات النظامية في الضفة الغربية والشمال، إلا أن الجيش يستعد الآن لإدخال ما لا يقل عن ثلاث فرق احتياط إلى القتال في القطاع. بخلاف بداية الحرب، يرفض الجيش نشر نسبة استدعاء جنود الاحتياط للعملية الحالية. ومع ذلك، يعترف الجيش بوجود صعوبات في التجنيد، ولذلك يتوقع أن تُكيّف الخطط العملياتية بحسب عدد الجنود المتاحين في كل وقت.
أمس، أفادت صحيفة "هآرتس" أنه في الأسابيع الأخيرة، وقبل بدء تنفيذ خطة احتلال غزة، دمّر الجيش الإسرائيلي مساحات واسعة في المدينة وشمال القطاع. ووفق صور أقمار صناعية، بدا أن الجيش سوى معظم المناطق العمرانية في أحياء الشجاعية، الزيتون، والتفاح. مبانٍ كثيرة كانت قائمة في صور سابقة من 17 يوليو ظهرت مدمّرة بالكامل في صور 25 أغسطس. أما صور أحدث، بتاريخ 1 سبتمبر، فتُظهر أن التدمير وصل إلى منطقة بركة الشيخ رضوان باتجاه مركز المدينة. وتُظهر الصور أيضًا إخلاء مخيمات نازحين واختفاء عشرات الخيام من حي الشيخ رضوان، التي كانت لا تزال قائمة في صور أغسطس. ولم يتضح ما إذا كان النازحون قد انتقلوا إلى غرب غزة أو إلى الجنوب عبر محور نيتساريم نحو المخيمات الوسطى.




.jpeg)

