قدمت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة "ماحش"، اليوم الأحد، لائحة اتهام ضد قائد محطة شرطة الخضيرة، الضابط عمير بولك، بتهمة الاعتداء على متظاهر قرب منزل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في مدينة قيسارية قبل نحو عام. كما وُجهت إليه وإلى زوجته تهمة عرقلة سير العدالة، بعد أن قامت الزوجة بإلقاء هاتفه المحمول في البحر.
وفق لائحة الاتهام، تعود الحادثة إلى مظاهرة نظمها نشطاء من حركة “مقاتلو 73”، حيث وضعوا مجسمًا كرتونيًا على هيئة دبابة في موقف سيارات تابع لمنزل أحدهم في قيسارية. وادعى بولك أن المجسم يسبب حالة ذعر بين السكان نظرًا لكون البلاد في حالة حرب، وأمر بإزالته. وعندما وجّه أحد المتظاهرين إليه شتيمة، قام بولك – بحسب لائحة الاتهام – بخنقه من عنقه، ثم أمر عناصر الشرطة الذين كانوا معه باعتقاله، رغم عدم وجود مبرر قانوني للاعتقال. لاحقًا، تم اعتقال متظاهرين آخرين بعد أن دُفعوا “دون أي صلاحية قانونية”، حسب نص الاتهام.
وفي سياق التحقيق معه، استُدعي بولك للاستجواب تحت التحذير، لكنه حضر دون هاتفه المحمول، مستخدمًا هاتف ابنته بدلاً منه في محاولة، وفق لائحة الاتهام، لـ”إحباط التحقيق ومنع مصادرة الهاتف”. وعثر المحققون لاحقًا على الهاتف، إلا أنهم لم يتمكنوا من فتحه بسبب رفض بولك تزويدهم بكلمة المرور. وبعد نصف عام من حجز الهاتف، أمرت محكمة الصلح في حيفا بإعادته إلى بولك، إلا أن ساعات قليلة فقط مرت حتى أمر قاضي المحكمة العليا، نوعم سولبرغ، بإعادته مجددًا إلى وحدة التحقيق.
وعندما وصل محققو ماحش إلى منزل بولك لتنفيذ القرار، أبلغهم أن الهاتف بيد زوجته، ولا يعرف مكانها. لاحقًا، تبيّن أن الزوجة ألقت الهاتف في البحر، بحسب ما ورد في لائحة الاتهام، التي أضافت أن الزوجين قررا التخلص من الهاتف “خشية أن تتم مصادرته من قبل المحققين، وبهدف إحباط إجراءات التحقيق”.
في رد على تقديم لائحة الاتهام، هاجم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير المستشارة القضائية للحكومة، غالي يهراب–ميئرا، واتهمها بـ”الانتقائية في تطبيق القانون”، مضيفًا: “اتضح مجددًا أن الشرطة الخاصة لغالي بهراب–ميترا تضطهد الضباط وتبث الرعب في أوساط أفراد الشرطة الذين يعملون على تنفيذ القانون”. ووصف الوزير القضية بأنها مثال على “الدولة العميقة التي تسعى لتلفيق الملفات للوزراء ورئيس الحكومة”، وقال إن“الضابط عمير بولك ضابط مهني ومميز، وطالما أن الأمر بيدي، سيبقى في الشرطة”



.png)


