أعلنت المحكمة المركزية في حيفا، اليوم الخميس، قبول الدعوى المقدمة ضد رئيس بلدية عكّا الحالي عميحاي بن شلوش، على خلفية اتهامات بشراء أصوات في الانتخابات الأخيرة.
وجاء في قرار المحكمة أن "مجمل المعطيات يدل على وجود تأثير غير قانوني على عدد كبير من الناخبين، وكان لذلك أثر على نتيجة الانتخابات"، بحسب ما نقل موقع "واينت".
وقدم الدعوى أوهاد سيجيف، المدير العام السابق لبلدية عكّا، الذي خسر سباقه لرئاسة البلدية، ضد بن شلوش وضد لجنة الانتخابات.
واتهم سيجيف في دعواه رئيس البلدية بأنه أبرم اتفاقًا مع أحد سكان المدينة، عارضًا عليه مناصب رفيعة مثل مدير عام البلدية ومستشار لرئيسها، مقابل أن يعمل هذا الشخص كـ"مقاول أصوات" ويضمن تجنيد أكبر عدد من الناخبين لصالحه.
كما أُشير في الدعوى إلى أن هذا "المقاول" جند ناشطين وجمع أموالًا كبيرة، صُرف معظمها كمدفوعات نقدية مباشرة لسكان من أجل التصويت لبن شلوش.
وقالت نائبة رئيس المحكمة، القاضية تمار ناؤوت بيري، في قرارها إن الأدلة أظهرت وجود تجاوزات في العملية الانتخابية، بما في ذلك ناخبون تلقوا أموالًا مقابل أصواتهم، وعائلات "تأثرت بشكل غير قانوني"، وناخبون آخرون "اعتمدوا على وعود بتعيينات ووظائف أو تسهيلات في تصاريح بناء".
وأضافت المحكمة أن الحكم صدر في وقت لم تُستكمل فيه بعد التحقيقات الجنائية التي تجريها الشرطة حول الملف، ولذلك سيبقى جزء كبير من تفاصيل القرار سريًا في هذه المرحلة.
وبناءً على ذلك، صدر أمر بإجراء انتخابات جديدة وفق المواعيد والإجراءات المنصوص عليها في القانون، فيما رُفض الطلب بعزل بن شلوش فورًا من منصبه كرئيس بلدية.
وخلال الجلسة، قال المحاميان موشيه جلعاد وزيف جلعاد، اللذان يمثلان رجل الأعمال سامي أفراموف، إن موكلهم اعترف بتقديم مئات آلاف الشواكل كرشاوى انتخابية لآلاف من سكان عكّا، وذلك "بناءً على طلب ومعرفة رئيس البلدية بن شلوش". وأوضحت المحكمة أنها اعتبرت شهادة أفراموف وأكثر من عشرات الشهود من سكان المدينة، مدعومة بمئات الوثائق والتصريحات، أكثر مصداقية من رواية بن شلوش ومؤيديه.









