نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عمن أسمته "مصدر إسرائيلي كبير"، قوله الليلة الماضية، إن قرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بإدخال فوري للمواد الغذائية إلى قطاع غزة، هو قرار لأسبوع واحد، فيما قالت سلسلة من التقارير الإسرائيلية، إن القرار جاء في أعقاب ضغط أمريكي على نتنياهو، الذي دفعه لاتخاذ قرار دون تصويت في كابينيت الحرب، لتخوفه من عدم وجود أغلبية بين الوزراء الأعضاء.
وكان المجلس الوزاري المقلص في حكومة الاحتلال، للشؤون الحربية والسياسية، قد عقد جلسته في ساعة متأخرة من مساء أمس الأحد، واستمع لتقارير من قادة الجيش والمخابرات، وبتوصية بأن يتم استئناف ادخال المواد الغذائية، أو حسب التسمية المتداولة "الإغاثة الإنسانية"، على وقع أن القطاع على حافة المجاعة، ثم دار نقاش بين الوزراء، ويبدو أن نتنياهو لمس عدم وجود أغلبية لهذا التوجه، ما يعني أن المعارضة هي أيضا من وزراء الليكود، الذين يسيطرون على أكثر من نصف أعضاء الطاقم الوزاري.
وحسب ما نشر، قرر نتنياهو ادخال المواد الغذائية فورا، دون تصويت، وساندته المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراب ميارا، بأن قرارا كهذه لا يحتاج لتصويت، إذ أن القرار، وحسب سلسلة من التقارير جاء بضغط أمريكي، ومن دونالد ترامب، بحسب ما جاء، لكن أيضا فإن الأصوات في أوروبا تزايدت ضد حرب المجاعة الإسرائيلية، ووصلت الى حد دول داعمة لإسرائيل، مثل المستشار الألماني، وأيضا الحكومة اليمينية في هولندا.
ولكن بعد شيوع خبر قرار نتنياهو، نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية تصريح من أسمته "مصدر سياسية إسرائيلي كبير"، بأن المساعدات هو فقط لمدة أسبوع، ولجميع المناطق التي "ليس فيها قتال"، بحسب التعبير، بما في ذلك شمال قطاع غزة. وعلمت تجارب السنين، أن "مصدر سياسي كبير"، هو أحد تسميات التورية لبنيامين نتنياهو ذاته.
وحسب ما جاء، فإن المساعدات التي سيدخلها جيش الاحتلال هي حتى 24 الشهر الجاري، الى حين ينتظم عمل إحدى الشركات "الأمنية" الأمريكية"، التي ستتولى السيطرة على دخول المواد الغذائية الى قطاع غزة، والى مناطق حددها جيش الاحتلال، التي يحاصر فيها المهجّرين من بيوتهم ومناطقهم.
وقال بيان صادر عن بين مكتب نتنياهو، "إنه بناء على توصية جيش، وانطلاقا من الحاجة العملياتية لتمكين توسيع نطاق القتال المكثف لهزيمة حماس، ستقدم إسرائيل كمية أساسية من الغذاء للسكان، لضمان عدم تطور أزمة جوع في قطاع غزة".
وأضاف البيان أن "مثل هذه الأزمة من شأنها أن تعرض استمرار عملية "مركبات جدعون" لهزيمة حماس.. ستعمل إسرائيل على حرمان حماس من القدرة على السيطرة على توزيع المساعدات الإنسانية لضمان عدم وصول المساعدات إلى الإرهابيين"، حسب نص وتعابير البيان.
ولاحقا صدرت بيانات من وزراء وأعضاء كنيست أيضا من الليكود تهاجم القرار، ومن أبرزهم المستوطن الشرس إيتمار بن غفير، وأعضاء في كتلته البرلمانية.




.png)

