أعلنت وزارة الصحة، اليوم الخميس، عن رصد فيروس شلل الأطفال (البوليو) في عينات من مياه الصرف الصحي في منطقة القدس، إضافة إلى عدة مواقع أخرى في وسط البلاد، تشمل بني براك، والرملة، واللد.
وأشارت الوزارة إلى أن وجود الفيروس في هذه العينات يشير إلى انتقاله وتواجده في البيئة، دون أن يعني بالضرورة وجود إصابات بشرية، إذ لم تُسجل حتى الآن أي حالات مرضية.
ومع ذلك، فإن وجود الفيروس في مياه الصرف الصحي يشكل خطرًا محتملاً بالإصابة، خاصةً بين غير المطعّمين. وعلى ضوء ذلك، دعت وزارة الصحة جميع من لم يتلقوا اللقاح ضد شلل الأطفال إلى المسارعة بالتطعيم.
كما أصدرت تعليمات للأطباء في الأقاليم، وصناديق المرضى، والمستشفيات، بضرورة استكمال حملات التطعيم، وتشديد أنظمة المراقبة لرصد مبكر لأي حالات اشتباه بالشلل، والإبلاغ الفوري عنها.
ويشار الى أنّ فيروس شلل الأطفال ينتقل عبر اللعاب والبراز، ويوجد له ثلاثة أنواع، وغالبية المصابين به لا تظهر عليهم أعراض واضحة، أو قد يعانون من أعراض طفيفة شبيهة بأمراض أخرى، مثل الحمى، فقدان الشهية، التهاب الحلق، والشعور بالضعف العام.
وتُصاب نسبة تتراوح بين 4% إلى 8% من الحالات بالتهاب خفيف في السحايا يزول خلال أيام قليلة، بينما تُظهر نسبة أقل – حالة من كل ألف تقريبًا – أعراض الشلل. وقد يؤدي الفيروس عند وصوله إلى الجهاز العصبي إلى فشل تنفسي، وهو من أخطر مضاعفات المرض وأكثرها شيوعًا.
ويُعطى لقاح شلل الأطفال على شكل ست جرعات، تبدأ من عمر شهرين حتى 18 شهرًا: أربع جرعات منها تحتوي على فيروس معطل، واثنتان تحتويان على فيروس حيّ موهَن. كما تُعطى جرعة داعمة في سن السابعة.
ويُذكر أن رصد فيروس شلل الأطفال في مياه الصرف الصحي يحدث كل عدة سنوات في مناطق مختلفة من إسرائيل. وقد شهدت البلاد آخر تفشٍ للفيروس في منطقة القدس في كانون الأول/ ديسمبر 2024، وأدى إلى إصابة فتى يبلغ من العمر 17 عامًا، لم يكن مطعّمًا، بالمرض وظهور أعراض الشلل عليه.
وفي تفشٍ سابق، وقع في آذار/ مارس 2022 أيضًا في القدس، شُخّص طفل يبلغ من العمر أربع سنوات بالإصابة بالفيروس. وفي كلا الحالتين، أطلقت وزارة الصحة حملات تطعيم في المناطق التي رُصد فيها الفيروس.







