أعلن جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة عن اعتقال شاب يبلغ من العمر 18 عامًا من سكان مدينة يافني، للاشتباه في قيامه بجمع معلومات استخباراتية لصالح جهات إيرانية حول رئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت، ولا سيّما ترتيبات الحراسة المحيطة به.
وبحسب ما ورد، قام المشتبه به بجمع المعلومات خلال فترة رقود بينيت في مستشفى "مئير" بمدينة كفار سابا الشهر الماضي، إثر تعرضه لعارض صحي. وأفاد مصدر مطّلع على مجريات التحقيق بأن الأجهزة الأمنية تعتقد أن الغرض من جمع المعلومات كان الإعداد لمحاولة إيذاء بينيت.
وأظهرت التحقيقات أن الشاب أرسل صورًا وتوثيقات من داخل المستشفى إلى جهات إيرانية، مقابل مبالغ مالية. ووفقًا للشرطة، طلب منه المشغّل الإيراني التسلل إلى المستشفى، تحديد الغرفة التي نُقل إليها بينيت، توثيق ترتيبات الحراسة، بما في ذلك رقم الطابق والمبنى وعدد عناصر الأمن المتواجدين في المكان.
وأفادت السلطات بأن المشتبه به جرى توقيفه قبل عدة أسابيع، بعد أن تبين أنه كان على تواصل منذ عدة أشهر مع اثنين من عملاء الاستخبارات الإيرانية. وشملت المهام التي كُلّف بها كتابة شعارات ضد نتنياهو، حرق زي عسكري، ووضع شريحة هاتف في منطقة بات يام، يُعتقد أنها كانت مخصصة لتواصل مشغّل إيراني آخر.
ووفقًا للتحقيق، تواصل أحد المشغّلين الشهر الماضي مع الشاب وطلب منه التوجه إلى مدينة رعنانا، ثم غيّر وجهته إلى كفار سابا وأمره بالتوجه إلى مستشفى "مئير" الذي كان بينيت يُعالج فيه. وقد دخل الشاب المستشفى، وقام بتوثيق ما يدور فيه، وأرسل المعلومات مباشرة إلى مشغّليه، قبل أن يُلقى القبض عليه بفترة قصيرة على يد الشاباك.
وتُعد هذه الحادثة الحالة الـ19 التي يتم فيها الكشف عن تجنيد مواطنين إسرائيليين من قبل الاستخبارات الإيرانية، فيما تُشير تقديرات الأجهزة الأمنية إلى احتمال وجود عملاء إضافيين سيُكشف عنهم خلال الفترة المقبلة. وقال مصدر أمني: "حتى الآن، ووفق ما نعلم، لم تُنفّذ أي عملية اغتيال أو اعتداء بتخطيط إيراني داخل إسرائيل، لكن الخطر لا يزال قائمًا ومقلقًا".



.png)

