كشفت تقارير صحفية أن زوجة رئيس الحكومة، سارة نتنياهو، كانت قد أجرت ما يبدو أنه مقابلة مع السكرتير العسكري لزوجها، رومان غوفمان، قبل تعيينه في المنصب.
وكانت القناة 13 أول من نقلت الموضوع الإشكالي، مشيرة إلى أن نتنياهو تحدثت مع غوفمان لمدة "دقائق طويلة" في مكتب رئيس الحكومة، حين جاء لإجراء مقابلة ثانية لتقييم ملاءمته للمنصب. ووفقًا لمصادر في مكتب رئيس الحكومة تحدثت مع القناة فإن دخول سارة نتنياهو إلى الغرفة لم يكن صدفة. وأضافت المصادر أن رئيس طاقم نتنياهو، تساحي بروفرمان، وقف خارج الباب وحرص على ألا يدخل أحد.
خلفية: تم تعيين غوفمان سكرتيرًا عسكريًا لنتنياهو قبل عام، بعد أن أُصيب بجراح خطيرة في المعارك بمدينة سديروت في 7 أكتوبر 2023. قبل عدة أشهر من ذلك، كشفت صحيفة "هآرتس" أنه عندما شغل منصب قائد الفرقة 210، سمح غوفمان لأحد مرؤوسيه بنقل معلومات سرية إلى أوري ألمكاييس، وكان حينها فتى يبلغ من العمر 17 عامًا، وذلك لكي ينشرها في قناة تلغرام كان يديرها. كما سمح لمرؤوسيه بأن يطلبوا من ألمكاييس التواصل مع جهات معادية. وقد وُجهت إلى ألمكاييس تهمة نشر معلومات سرية على شبكات التواصل الاجتماعي، واحتُجز رهن الاعتقال لمدة عام ونصف تقريبًا، إلى أن أُلغيت لائحة الاتهام ضده بعد أن تبيّن أنه كان يعمل بتكليف من الجيش.
وفي كانون الثاني / يناير الماضي، نُشر في صحيفة "هآرتس" أن نتنياهو أجرى مقابلة أيضًا مع دافيد زيني لشغل منصب سكرتيره العسكري، لكنه وصفه لاحقًا في جلسة مغلقة بأنه "متطرف دينيًا أكثر من اللازم". جاء ذلك بعد تقارير أفادت بأن زوجته سارة عملت على دعم ترشيح زيني لمنصب رئيس الأركان القادم. وعليه، توجه نتنياهو مجددًا إلى رئيس الأركان حينها، هرتسي هليفي، وطلب منه أن يعرض عليه مرشحين إضافيين – وكان غوفمان من بينهم.
ليست هذه المرة الأولى التي تُسجل فيها تدخلات من قبل زوجة رئيس الحكومة في عملية تعيين السكرتير العسكري. فوفقًا لـ هآرتس، في عام 2023، أدلى اللواء في الاحتياط غاي تسور، الذي ترشح للمنصب عام 2012، بشهادته أن سارة نتنياهو تحدثت معه لمدة 45 دقيقة. ووفقًا لتسور، ركزت سارة خلال المقابلة على دوره كرئيس أركان القيادة الجنوبية خلال فترة الانسحاب من غزة، وسألته إن كان قد شعر بالحاجة إلى رفض الأوامر. وقال: "شعرت أنني بسبب إجاباتي حول فك الارتباط، لن أحصل على المنصب". وفي النهاية، تم رفض تسور وتم تعيين إيال زمير في المنصب.
في عام 2018، صرّح وزير الحرب السابق، موشيه يعالون، أن رئيس الأركان السابق، غادي أيزنكوت، اشتكى له من أن مرشحين لمنصب السكرتير العسكري تتم مقابلتهم من قبل زوجة رئيس الحكومة. وقال يعالون: "جاء إليّ رئيس الأركان (أيزنكوت) مذهولًا وقال: ’اسمع، لم تكن هذه مقابلة مع رئيس الحكومة، بل مع زوجته‘. هذا لا ينبغي أن يكون هكذا، لكن هذه هي الحقيقة".



.png)


