رأى المحلل السياسي في القناة"12"، عراد نير، في تقرير له اليوم الاثنين، أن الاتفاق بين إدارة ترامب وحماس، من وراء ظهر نتنياهو، للإفراج عن سراح الجندي الاسرائيلي حامل الجنسية الإسرائيلية، عيدان الكساندر، هو مؤشر واضح لفقدان ترامب ثقته بنتنياهو، وتكشف عن استعداد واشنطن لفرض وقائع دبلوماسية على إسرائيل، حتى دون مشاركتها الرسمية، في مؤشر على تراجع الاعتماد الأميركي على نتنياهو كشريك موثوق، وتزايد قناعة البيت الأبيض بأنه أصبح عقبة في طريق إنهاء الحرب.
وكتب نير: "بدأت تظهر المؤشرات الأولى على صفقة تتبلور بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحركة حماس، دون إشراك مباشر لحكومة إسرائيل، وذلك في الوقت الذي كان فيه رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواصل نفي التقارير التي تتحدث عن فتور في علاقته بترامب. وكما بات معتادًا، أطل نتنياهو بتسجيل يومي بمشاركة مستشاره سخر فيه من التقارير واعتبرها مجرد شائعات"
وأضاف: "لكن لم يكد المقطع يُبث حتى أعلن الرئيس ترامب عبر منصته الاجتماعية أنه على وشك الإعلان عن "أهم وأعظم خطوة قام بها على الإطلاق"، داعيًا الجمهور إلى "الاستمتاع". وبعدها بساعات، أعلنت حماس أنها ستفرج عن الجندي الإسرائيلي–الأميركي عيدان ألكسندر، في إطار اتفاق تهدئة مؤقتة، تتخللها مفاوضات أوسع لإنهاء الحرب، تشمل إطلاق سراح باقي الأسرى وإدخال مساعدات إنسانية عاجلة إلى قطاع غزة".
وكتب: "بحسب تقارير مختلفة، فقد أجرت إدارة ترامب مفاوضات مباشرة مع قيادة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، بهدف إطلاق سراح آخر مواطن أميركي على قيد الحياة لا يزال محتجزًا لدى الحركة. وأكد مسؤولون أميركيون لحماس أن أي اتفاق يتم التوصل إليه سيكون ملزمًا لإسرائيل، حتى في غياب مشاركتها الرسمية. وبحسب حماس، فإن الاتفاق يقضي بإطلاق سراح ألكسندر مقابل وقف إطلاق نار مؤقت، وسماح بإدخال مساعدات إنسانية، في انتظار مفاوضات لوقف شامل للحرب".
ووفق الكاتب، رغم إعلان مكتب الحكومة الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل أُبلغت بنيّة حماس الإفراج عن ألكسندر كـ"بادرة تجاه الأميركيين"، وأن ذلك يتم "دون مقابل أو شروط"، إلا أن "فحوى المفاوضات يكشف عن بنية اتفاق أوسع يتجاوز هذه الخطوة".
وكتب: "ورغم الترحيب الشعبي في إسرائيل بكل خطوة تؤدي إلى تحرير أسرى، فإن مشاعر الإحباط طغت على قطاعات واسعة، بعد أن ظهر أن المواطن الأميركي يحظى بمعاملة مختلفة مقارنةً بأسرى آخرين — جنودًا ومدنيين — يحملون الجنسية الإسرائيلية فقط. ويؤكد التقرير أنه من الطبيعي أن يعمل رئيس الولايات المتحدة لصالح مواطنيه، لكن كان من الأجدر بالحكومة الإسرائيلية أن تُبدي نفس الدرجة من الحزم والمبادرة لتحرير جميع مواطنيها المختطفين، خاصة ممن اختُطفوا من أراضيها السيادية.
ويحذّر الكاتب من أن "حكومة ترفع شعار "السيادة" صباحًا ومساءً، لكنها تسمح بتمييز مواطن أميركي على حساب مواطنيها، تُفرّط في تلك السيادة التي تتغنى بها:.
وأضاف: "وبعد إنهائه جولة تفاوض إضافية مع إيران، من المتوقع أن يصل المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف إلى إسرائيل، حيث سيُكمل الاتفاق مع حماس، ويُفترض أن يطلع حكومة نتنياهو على الأجزاء التي سيتعيّن عليها الالتزام بها. ويُتوقع أيضًا أن تتزامن هذه التطورات مع جولة للرئيس ترامب في الشرق الأوسط، وربما قمة تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إسطنبول".
وأشار التقرير إلى أن حماس ما تزال تحتجز أربع جثامين لأسرى يحملون الجنسية الأميركية، وتسعى إدارة ترامب إلى تضمينهم في "صفقة البادرة" الجارية التفاوض بشأنها.






.png)