قال تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، اليوم السبن، إن إسرائيل شهدت مؤخرًا نقاشات مكثفة حول إمكانية فرض سيادة الاحتلال على الضفة الغربية ، لكن "تحذيرًا استثنائيًا من الإمارات غيّر جدول الأعمال السياسي". وفق التقرير، الرسالة، التي وُصفت في إسرائيل بأنها "غير عادية"، أدت إلى إزالة الموضوع من جدول أعمال الحكومة، وسبق هذا التحذير العلني من أبوظبي في الأسابيع الأخيرة رسائل سرّية نُقلت إلى إسرائيل.
وفق التقرير، في مكتب رئيس الحكومة، جرى بحث خطوة ضم كاملة أو جزئية للضفة الغربية في محاولة للرد على "تسونامي دبلوماسي" تواجهه إسرائيل. يوم الثلاثاء الماضي، بعثت الإمارات رسائل تحذير إلى مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي وإلى البيت الأبيض، مفادها أن أي ضم جزئي أو كامل للضفة الغربية سيضر باتفاقية السلام بين البلدين، وسيقوّض مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتوسيع اتفاقيات أبراهام.
ثلاثة مصادر مطلعة على التفاصيل أوضحوا أنه حتى قبل البيان الذي نشرته رويترز عن لسان مبعوثة وزارة الخارجية الإماراتية، نُقلت لإسرائيل عدة تحذيرات عبر قنوات غير علنية. وقال اثنان منهم لـ"ـواشنطن بوست" إن أبوظبي قررت نشر البيان العلني فقط بعد أن اقتنعت بأن نتنياهو يتجاهل الرسائل السرية.
كما نشر أنور قرقاش، مستشار رئيس الإمارات، الثلاثاء الماضي رسالة واضحة: "الضم خط أحمر بالنسبة لنا". مصدر إسرائيلي اعترف للصحيفة بأن التحذير الإماراتي فاجأ مكتب رئيس الحكومة: "الإمارات أعربت سابقًا عن قلقها من الضم، لكن الإعلان العلني كان غير متوقع. هذا أمر غير عادي". ورغم سحب الموضوع من النقاش الحكومي، لا يزال من غير الواضح ما سيقرره نتنياهو، في ظل ضغوط سموتريتش وبن غفير لاستغلال الدعم من واشنطن ودفع خطوة الضم التاريخية في الضفة.
بالتوازي مع تحذيراتهم، ذكّر مسؤولون إماراتيون في الأيام الأخيرة بأنهم وقّعوا على اتفاقيات أبراهام عام 2020 تحديدًا لمنع خطط الضم آنذاك. وبحسب قولهم، فإن الرسالة هذه المرة وصلت بوضوح – سواء في تل أبيب أو في واشنطن.



.jpg)