كشفت أخبار القناة 13 أن اللواء (احتياط) يوآف (بولي) مردخاي، الذي شغل في السابق منصب "منسق أعمال الحكومة في المناطق" (الفلسطينية المحتلة – المحرر)، ورئيس "الإدارة المدنية" (التابعة للاحتلال – المحرر)، والمتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، قد خضع للتحقيق تحت التحذير في إطار قضية "قطر غيت"، بشبهة تلقي رشى.
"قطر غيت" هي عنوان ملف فساد أمني وتجاري يتعلق بشبهات حول قيام مسؤولين إسرائيليين بإبرام صفقات أمنية وتسلم أموال من قطر بطرق غير قانونية، مستغلين مناصبهم السابقة في الجيش وأجهزة الأمن، رغم غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين الدولتين.
وتشدّد وسائل إعلام عبرية على أنه منذ بداية الحرب، شغل اللواء مردخاي منصبًا رفيعًا في طاقم شؤون الأسرى والمفقودين بقيادة اللواء احتياط نيتسان ألون – وعمليًا واصل توليه لهذا الدور حتى بعد نشر تقارير حول شبهات تورطه مع القطريين. وقد تم التحقيق معه تحت التحذير قبل أكثر من شهر بقليل.
بعد تسريحه من الجيش قبل سبع سنوات، انضم مردخاي كشريك وعضو مجلس إدارة في شركة "نوفارد"، التي أُنشئت قبل شهرين من انضمامه. وهو شريك فيها إلى جانب مسؤول كبير سابق في جهاز الموساد، والذي ورد اسمه هو أيضًا في سياق القضية. مثلت الشركة في السنوات الأخيرة شركتي "رافائيل" و"إلبِت" في مبادرات لتسويق منتجات أمنية لحكومة قطر – وأجرت أيضًا مفاوضات بخصوص صفقات في قطر مع الصناعات الجوية الإسرائيلية.
قبل شهرين، نُشر أنه بسبب غياب علاقات رسمية مع قطر، استخدم مردخاي وشريكه، المسؤول السابق في الموساد، شركة أجنبية لتنفيذ هذه الصفقات – وهي أيضًا من قامت بتحويل المدفوعات إلى يوناتان أورِيخ. كما أفيدَ بأن مردخاي كان ضالعًا في التعارف الذي تم بين القطريين ويوناتان أوريخ، الناطق السابق باسم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي ورد اسمه كمن تلقى أموالاً عبر الشركة الأجنبية، ويسرائيل أينهورن شخصية أخرى ورد ذكرها في قضية التوسط مع القطريين.
ونقلت صحيفة "هآرتس" أن مردخاي استدعي للتحقيق بعد أن كُشف في شهر أيار/مايو في الصحيفة أن العلاقة بين قطر وبين أينهورن وأورِيخ تمّت عبر شركة بريطانية مملوكة لعميل موساد سابق مشتبه به في القضية. فشركة "برسبشن" (Perception) التي يملكها أينهورن، والتي كان أورِيخ يعمل فيها، وقّعت على عقد مع شركة إسرائيلية يملكها كل من مردخاي وعميل الموساد السابق، وذلك لتنفيذ حملة تهدف إلى تحسين صورة قطر تمهيدًا لكأس العالم 2022. هذه الشركة لم توقّع على العقد مع قطر، لأنها لم تكن قادرة على الارتباط بها مباشرة. وهكذا فإن الشركة التي وقّعت على العقد كانت شركة بريطانية مملوكة لعميل الموساد السابق، وتمتلك الشركة الإسرائيلية أسهمًا فيها — ومن خلالها وصل المال إلى "برسبشن".
هذا وتتضمن الاتهامات الموجهة ضد أوريخ وفيلدشتاين الرشوة، والاتصال بعميل أجنبي، وخيانة الأمانة، وغسيل الأموال، وجرائم ضريبية، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية. وتجرم المادة 114 من قانون العقوبات في إسرائيل "الاتصال مع عميل أجنبي"، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، حتى لو لم يحدث ذلك ضرراً فعلياً للأمن القومي، ويكفي أن يُثبت بأن المشتبه به كان يعلم أو يُفترض به أن يعلم، أن الطرف الآخر يعمل لصالح جهة أجنبية معادية أو ذات مصالح سياسية وأمنية تتعارض مع مصالح إسرائيل.
وتصل العقوبة إلى الحبس لـ 15 عاماً، وقد تمتد إلى السجن المؤبد، خصوصاً إذا ارتبط الاتصال بنية التجسس أو تسريب معلومات حساسة.
وقانون مكافحة غسل الأموال في إسرائيل (2000) يفرض قيوداً صارمة على حركة الأموال غير المشروعة. ويُعتبر تلقي أموال من جهة أجنبية، خصوصاً إن لم يتم الإبلاغ عنها للسلطات المختصة، خرقاً خطيراً يستوجب الملاحقة الجنائية. ووفقًا لمراقبين: في حال ثبت أن الأموال المُحوّلة كانت بهدف التأثير على صناع القرار في الحكومة، فإن القضية تأخذ بعداً سياسياً وأمنياً إضافياً.
وردّت شركة "نوفارد": "بولي مردخاي خدم ولا يزال يخدم دولة إسرائيل منذ عشرات السنين. نشاطه على مر السنين مع دول مختلفة جرى بشكل رسمي، علني وقانوني بالكامل. وفي هذا الإطار، قام أيضًا بربط شركات إسرائيلية بدول يعمل فيها، بطريقة لا علاقة لها بالوضع الأمني في إسرائيل منذ السابع من أكتوبر. من المهم التأكيد أنه منذ استدعاء مردخاي للخدمة الاحتياطية من أجل دفع قضية استعادة الأسرى، فإنه غير منخرط بأي نشاط تجاري".



.jpg)