فائض كبير في بعض الخضراوات لكن المزارعين يخسرون والمستهلكين لا يستفيدون من انخفاض الأسعار

A+
A-
صورة توضيحية (سوق خضار)
صورة توضيحية (سوق خضار)

يضطر مزارعو الخضروات إلى إتلاف عشرات آلاف الأطنان أو التبرع بجزء منها بسبب الفائض الكبير في جميع أنواع الخضروات. لا يقتصر الأمر على البندورة فقط، بل يشمل أيضًا الباذنجان، والكرنب، والقرنبيط، والكولرابي، التي شهدت زيادة كبيرة في المحاصيل الشتوية هذا العام. والمفارقة هي: يتسبب هذا الفائض في خسائر للمزارعين، بينما لا يستفيد المستهلك من انخفاض الأسعار على الرغم من العرض الكبير.  
وكما جاء في تقرير لموقع "واينت"، يحدث كل هذا بعد عام واحد فقط من أزمة نقص حادة في البندورة والخضروات الأخرى بسبب الحرب وهروب العمال الأجانب، ما أدى إلى ارتفاع سعر البندورة إلى 15 شيكلا للكيلوغرام. نتيجة لهذا النقص السابق، ومن أجل تعزيز الأمن الغذائي، قدمت الدولة حوافز للمزارعين، مثل توسيع مساحات الزراعة وزيادة حصة العمال الأجانب إلى 70 ألفًا (في حين أن العدد الحالي يبلغ 40 ألفًا). ومع ذلك، أدى هذا، بالإضافة إلى الشتاء الدافئ الذي أسهم في إنتاج وفير، إلى نتيجة سلبية بالنسبة للمزارعين – حيث أصبح العرض يفوق الطلب، ما أدى إلى فائض كبير يتوجب إتلافه.  
عِران بيك، مزارع خضروات قال: "لدي حاليًا فائض يقدر بـ 40 طنًا من الكولرابي، والكرنب، والقرنبيط. السعر الذي سأتلقاه لا يغطي حتى تكاليف الحصاد والنقل. بدلًا من إتلاف هذه الكميات وحرث الحقل بالخضروات، أفضل التبرع بها لمنظمة 'لكِط إسرائيل' لمساعدة المحتاجين، وأدعو المزارعين الآخرين إلى فعل الشيء نفسه. أود أن أذكر أن المزارع التركي بالتأكيد لن يتبرع لصالح مواطني إسرائيل، بينما نحن نتبرع".  
قال التقرير إن النقطة الإيجابية الوحيدة في قضية الفائض هي أن الاستيراد قد توقف تمامًا، باستثناء الخيار المستورد من الأردن. لقد أثبتت إسرائيل قدرتها على إنتاج احتياجاتها من المنتجات الطازجة. وعلى الرغم من أن المستهلكين يستفيدون من انخفاض أسعار الخضروات، إلا أن المزارعين يؤكدون أن الأسعار التي تفرضها شبكات البيع بالتجزئة على المستهلكين لا تعكس الانخفاض الحاد في الأسعار التي يتلقاها المزارعون.  
أبرهام إرليخ، مدير قطاع الخضروات في مجلس الخضار، صرّح بأن مساحات زراعة البندورة قد زادت بنسبة 25% منذ الحرب، مؤكدًا أن هناك فائضًا في جميع أنواع الخضروات الشتوية. وقال: "الوضع الحالي هو أن قائمة الأسعار في السوق المركزي للمزارعين تعتبر مجرد توصية، وفي الواقع، يتلقى المزارعون أسعارًا أقل بنسبة تصل إلى 30%. على سبيل المثال، بالكاد يحصل المزارع على شيكل واحد لكل كيلوغرام من الطماطم. ما يزعجني هو أن المستهلك لا يستفيد من انخفاض الأسعار بما يتناسب مع الانخفاض الذي يواجهه المزارع".  
من جهته، قال مئير يِفراح، رئيس اتحاد مزارعي الخضروات، إن هناك فائضًا بنسبة 25% في إنتاج البندورة، وهو ما يعادل 20 ألف طن. وأضاف: "لقد تواصلت مع وزارة الزراعة لطلب دعم مالي لمصانع معجون البندورة والمخللات من أجل امتصاص هذا الفائض".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

تقرير: هذا هو حجم الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة في ظل التهديدات تجاه إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

حراك طلابي وأكاديمي في جامعة تل أبيب: وقفة غضب ضد العنف والجريمة وتواطؤ المؤسسة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

وقفة احتجاجية في كوكب أبو الهيجاء ضد تفشي الجريمة والعنف

featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

لجنة المالية تناقش رفع ضريبة الأرنونا في الناصرة غدًا الاثنين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

عودة يستجوب حول الاعتداء العنصري على الشاب خليل صبّاح

featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

شهيد وعدد من الإصابات برصاص الاحتلال شمال شرق غزة

featured
وكالة شينخواو
وكالة شينخوا
·25 كانون ثاني/يناير

تقرير: بعد مرور 10 أعوام .. مشروع السويس الرائد يتحول إلى نموذج لشراكات دول الجنوب العالمي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·25 كانون ثاني/يناير

بن غفير يسعى لتعيين مستشار قضائي للشرطة مقرب منه والسيطرة على تقديم لوائح الاتهام