تقرير: أسعار الأغذية في إسرائيل باهظة جدًا مقارنة بالمؤشرات العالمية ومنظمة (OECD)

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

قال تقرير لصحيفة "ذي ماركر" الاقتصادية إن أسعار الغذاء في إسرائيل انفصلت مؤخرًا عن الاتجاه العام للأسعار في السوق، وبدأت ترتفع بوتيرة أسرع بكثير من مؤشر الأسعار للمستهلك العام. وقالت إن هذا الانفصال حدث خلال فترة الحكومة الحالية التي أهملت تقريبًا بالكامل معالجة غلاء المعيشة.
أرقام غلاء المعيشة في إسرائيل، بما في ذلك في منتجات الغذاء، كانت مرتفعة أصلا منذ سنوات طويلة. ففي عام 2013، كانت مستويات الأسعار في إسرائيل أعلى بنسبة 10% من المتوسط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD). وفي السنوات التي تلت، أصبحت إسرائيل أغلى أكثر، ووفقًا لتقرير صدر هذا الشهر عن منظمة الـOECD، فهي تحتل المرتبة الرابعة في غلاء المعيشة بين دول المنظمة، بحسب القوة الشرائية للإسرائيليين. قبل أسبوعين نُشر مقال لإريك فروم في مدونة الـOECD تحت عنوان: "لماذا الحياة في إسرائيل باهظة إلى هذا الحد؟"
تتابع الصحيفة: تُظهر بيانات مؤشر الأسعار للمستهلك أن اللاعبين في سلسلة إنتاج قطاع الغذاء – منتجو المواد الخام، مصانع الغذاء، المستوردون، وشبكات التسويق – يسمحون لأنفسهم مؤخرًا برفع الأسعار بوتيرة أسرع من باقي اللاعبين في الاقتصاد الإسرائيلي. في خلفية ذلك، هناك إخفاقات خاصة في سوق الغذاء، لم يتم التعامل معها. وفي حين أن الزيادة في مؤشر الأسعار العام (التضخم) شهدت في الأشهر الأخيرة اتجاهًا نحو التباطؤ، فإن نسبة الزيادة السنوية في مؤشر أسعار الغذاء لا تزال مرتفعة كثيرًا. التضخم في إسرائيل (أي زيادة المؤشر خلال الـ12 شهرًا الماضية) انخفض في اذار/مارس إلى 3.3%، أما في بند أسعار الغذاء، فعلى الرغم من أن الزيادة في اذار/مارس مقارنة بشباط/فبراير كانت طفيفة (0.2٪)، لا يزال التغير في الاتجاه غير ملحوظ: فالتضخم في منتجات الغذاء بقي مرتفعًا وبلغ 4.9% – بعد سلسلة من زيادات الأسعار في القطاع خلال العام الأخير.
خلال الـ12 شهرًا الأخيرة (حتى اذار/مارس)، ارتفعت بشكل خاص مواد فرعية في المؤشر مثل: الكاكاو (20.1%)، القهوة (11.2%؛ القهوة السوداء ارتفعت بنسبة 16.7%)، البسكويت والكعك الجاف 10.4%، المثلجات 8.5%، الكعك الجاهز 8.1%، صدور الدجاج والديك الرومي 7.5%، المشروبات الغازية 6.9%، والحليب ومنتجاته 6.2%. وسُجِّلت انخفاضات في أسعار الزيوت والأسماك المجمدة بنسبة -0.9% و-4.1% على التوالي.
البيانات تُظهر، بحسب التقرير، أنه حتى نهاية 2021، كانت التغيرات في المؤشر وبند الغذاء فيه متقاربة – الفجوة بينهما كانت أقل من نقطة مئوية (باستثناء نيسان/أبريل 2020، بداية أزمة كورونا، حيث لوحظت قفزة مؤقتة في أسعار الغذاء). لكن منذ 2022، بدأت الفجوة بالاتساع، وفي معظم الأشهر ارتفعت أسعار المنتجات الغذائية بنسبة أكبر بكثير من المؤشر العام. وفي الأشهر الأخيرة بلغت الفجوة ذروتها. فمنذ يناير 2019 (خلال ست سنوات وشهرين – حتى اذار/مارس، وهو آخر شهر نُشر له المؤشر)، تراكم التغير في مؤشر الأسعار العام إلى 16.2%، بينما ارتفع مؤشر أسعار الغذاء بنسبة 20%. أي أن شركات الغذاء رفعت الأسعار بنسبة أعلى من الزيادة العامة في الأسعار في إسرائيل، مما أدى إلى دفع المؤشر بأكمله إلى الأعلى.
عادةً ما تفسر شركات الغذاء الارتفاع الحاد في أسعار الغذاء بارتفاع أسعار المواد الخام. ومع ذلك، تُظهر بيانات نشرتها الصحيفة مؤخرًا أن أسعار الغذاء واصلت الارتفاع حتى خلال فترة كانت فيها أسعار المنتجين (التي تعكس تكاليف الإنتاج) أو أسعار استيراد الغذاء ترتفع بوتيرة أكثر اعتدالًا – حتى في عام 2024، حين كان هناك اتجاه لانخفاض أسعار المواد الخام لإنتاج الغذاء. صحيح أن المواد الخام تُعد مكونًا خاصًا في سلة التكاليف لشركات الغذاء وشبكات التسويق، لكنها مجرد مكون واحد. فمعظم التكاليف لدى اللاعبين في قطاع الغذاء تشبه تلك الموجودة في باقي القطاعات في السوق – تكاليف العمالة، الإيجارات، الضرائب، الكهرباء والماء – لذا من غير المتوقع أن يشهد قطاع الغذاء ارتفاعًا استثنائيًا في الأسعار مقارنة بباقي المنتجات والخدمات في الاقتصاد.
وتختتم الصحيفة: من المهم تذكر التوقيت الذي بدأت فيه أسعار الغذاء تنفصل عن المؤشر العام وتبدأ بالارتفاع بوتيرة أسرع – مع تولي الحكومة الحالية السلطة. منذ بداية ولايتها، لم تنفذ الحكومة أي إصلاح في مجال غلاء المعيشة، ولم تحاول دفع تشريعات أو مواجهة إخفاقات السوق في القطاع. صحيح أنها دفعت بإصلاح الاستيراد وأزالت بعض العوائق تحت شعار "ما هو جيد لأوروبا جيد لإسرائيل" (وحاليًا هناك توقع لانضمام إصلاح "ما هو جيد لأمريكا جيد لإسرائيل"، الذي سيسمح باستيراد منتجات تُباع للمستهلكين في الولايات المتحدة بدون عوائق مثل المعايير الإسرائيلية الخاصة) – لكن إخفاقات هيكلية إضافية في السوق لا تسمح بالتعامل مع زيادات الأسعار. لقد ركزت الحكومة الحالية منذ بداية ولايتها فقط على دفع "الانقلاب القضائي"، ما أدى إلى استقطاب المجتمع الإسرائيلي وخلق أجندة في المعسكر المعارض لها ركزت على إنقاذ الديمقراطية الإسرائيلية. وبعد إخفاق 7 أكتوبر، اختارت الحكومة خوض حرب لا تنتهي، بدون هدف سياسي واضح، والآن يعود "الانقلاب القضائي" بقوة إلى جدول الأعمال العام.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

إصابة 3 نساء في انفجار سيارة في وادي عارة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

ألمانيا وإيطاليا ترفضان الانضمام إلى "مجلس السلام" برئاسة ترامب بصيغته الحالية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

تقرير: ويتكوف وكوشنر يصلان غدًا إلى إسرائيل لإلزام نتنياهو بفتح معبر رفح

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

الناصرة: وقفة احتجاجية تتحول إلى مسيرة ضد تفشي الجريمة وتواطؤ الشرطة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

تقرير: إسرائيل تسعى لضمان خروج فلسطينيين من غزة أكثر من العائدين عبر معبر رفح

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

دبابة إسرائيلية تطلق النار على قوة من الجيش اللبناني جنوب لبنان

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

فانس: تعزيزتنا العسكرية في المنطقة هي استعداد لاحتمال أن "يقوم الإيرانيون بشيء غبي للغاية"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

المحكمة تفرض أمر حظر نشر على قضية متورط بها مدير مكتب نتنياهو