بدأت القناة" 12"، هذا الأسبوع بتوفير حراسة أمنية للمحلل الصحفي في القناة، غاي بيليغ، بعد ورود مخاوف من محاولات محتملة للاعتداء عليه.
وكان بيليغ قد نشر في شهر آب/أغسطس الماضي تسجيلًا يوثّق اعتداء عنيف على أسير فلسطيني في قاعدة "سديه تيمان"، تسلّمه بعد تسريب مصادق عليه من قبل المدّعية العسكرية العامة يفعات تومر-يورشالمي.
ويتعرض بيليغ منذ ذلك الحين، لهجمات حادّة من إعلاميين وناشطين يمينيين وسياسيين، ازدادت حدّتها في الأيام الأخيرة على خلفية فتح الجيش تحقيقًا جنائيًا في واقعة التسريب الأسبوع الماضي (من دون أن يكون بيليغ مشتبهًا في القضية)، وأيضًا بعد استقالة المدّعية العسكرية العامة يوم الجمعة الماضي.
وقبل يومين، نُظّمت مظاهرة صغيرة أمام منزل بيليغ في مدينة هرتسليا، وبعدها احتاجت عائلته إلى مرافقة الشرطة، وجرى اتخاذ قرار بتوفير حراسة شخصية له حتى إشعار آخر.
ونُظّمت المظاهرة من قبل مجموعة تُسمى "أسود اليمين"، المعروفة بنشاطها العدائي ضد الإعلاميين المنتقدين للجيش أو الحكومة.
وفي الوقت نفسه، رُصد مشجعون لنادي بيتار القدس في ملعب تيدي وهم يرفعون لافتة تدعو إلى "سجن غاي بيليغ"، كما ظهرت في اللافتة صورة للمدّعية العسكرية العامة مرتدية زيّ "حماس".
ويُذكر أن بيليغ كان قد تلقى حراسة أمنية في مرات سابقة بعد نشره مواد حساسة تتعلق بملفات الاتهام ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وقدّمت القناة "12" سلسلة من رسائل الإنذار قبل الشروع بإجراءات قانونية ضد كل من يانون وإيلي تسيبوري، ونتالي دادون، متّهمين إياهم بنشر تصريحات كاذبة وتشهيرية تمّت "عن قصد للإضرار بالقناة وبيليغ"، بحسب ما ورد في الرسائل.
وقالت القناة: "منذ نشر التقرير الصحفي في آب أغسطس وحتى اليوم، تُشنّ ضد القناة وبيليغ حملة تحريض شرسة قائمة على أكاذيب صارخة ومعلومات مضللة، تتهمنا زورًا بأننا اختلقنا ‘افتراء دموي’ ضد جنود الجيش الإسرائيلي".
وأكّد بيليغ في الأيام الأخيرة على خطورة ما وثّقه الفيديو، والذي أدّى إلى تقديم لوائح اتهام ضد خمسة جنود احتياط بتهم التعذيب والتسبب بإصابة خطيرة بشكل جماعي.
واتّهم بيليغ وزير الحرب يسرائيل كاتس بأنه افترى على المدّعية العسكرية العامة عبر ادعاء كاذب بأنها هي من اختلقت "الافتراء الدموي" ضد الجنود.
وقال عن ظروف تسريب الفيديو، الذي حدث بعد نحو أسبوع من اعتقال الجنود المشتبهين: "لا أعتقد أن هناك في تاريخ إسرائيل جهة قانونية وُضعت في موقف كالذي وضعت فيها المدعية العسكرية. المحققون الذين أرسلتهم تعرضوا للضرب والتهديد، وكانت هناك تهديدات خطيرة ضدها شخصيًا. هي والمحققون وجدوا أنفسهم في قلب عاصفة جماهيرية، بينما أعضاء كنيست ووزراء قادوا ضدها حملة تحريض وادعوا أنها اختلقت افتراء ضد الجنود، رغم أنها، من وجهة نظرها، كانت تحاول الدفاع عن الجيش الإسرائيلي. لا يمكن تبرير كذبها أمام المحكمة العليا، لكن يمكن تفهّم وضعها الصعب للغاية."







