قام عدد من ضباط الاحتياط في جيش الاحتلال – حاليين وسابقين – بصياغة رسالة موجهة إلى الحكومة ورئيس هيئة الأركان، تطالب بوقف فوري للحرب الجارية، بإدعاء أنها "حرب سياسية لا تساهم في تعزيز أمن إسرائيل، وبالتالي تفتقر إلى الشرعية الأخلاقية".
المبادرة انطلقت من أعضاء "منتدى منشور الطيارين"، وهم ذاتهم الذين وقفوا خلف الرسالة التي نُشرت الشهر الماضي وطالبت بإعادة جميع الرهائن حتى لو تطلب الأمر وقف العمليات العسكرية. الرسالة الجديدة يجري تعميمها للتوقيع عليها من قِبل ضباط احتياط وضباط سابقين من مختلف وحدات جيش الاحتلال، وقد أفاد المنظمون بأنه تم جمع نحو 1,200 توقيع حتى الآن.
وجاء في نص الرسالة التي وُزعت للتوقيع: "نحن، ضباط وقادة الجيش الإسرائيلي سابقاً وفي الاحتياط، نطالب الحكومة ورئيس الأركان بوقف الحرب السياسية في غزة وإعادة جميع الرهائن فوراً. لقد تجاوزت هذه الحرب، في هذه المرحلة، حدود المنطق الأمني ولم تعد تخدم أمن إسرائيل، وبالتالي لم تعد أخلاقية. استمرارها يتعارض مع إرادة غالبية الجمهور، وسيؤدي إلى مقتل رهائن وجنود ومدنيين أبرياء، وقد يُفضي إلى ارتكاب جرائم حرب. إنها حرب تُسوّغ احتلال غزة، وتُستخدم لتنفيذ رؤية مسيانية لأقلية ضئيلة داخل المجتمع الإسرائيلي".
وأضاف الموقعون: "نحن على يقين بأن رئيس الأركان سيرفض أي أمر ترفرف فوقه 'راية سوداء'، وقد يدفع الجنود لتنفيذ أوامر ستُلاحقهم ضميريًا حتى آخر أيام حياتهم. إن وجودنا كمجتمع ودولة مشروط بالإيمان بعدالة الطريق، وبالتكافل الاجتماعي، وبالتمسك بالقيم الأخلاقية اليهودية، والالتزام العميق بحياة الإنسان".
وكان أكثر من ألف من أفراد سلاح الجو، بينهم من لا يزالون يخدمون في الاحتياط، قد وقعوا على رسالة سابقة، الأمر الذي دفع رئيس الأركان ايال زمير وقائد سلاح الجو اللواء تومر بار إلى اتخاذ قرار بإقصائهم من الخدمة. وفي أعقاب ذلك، نشر نحو 1,500 من خريجي الوحدات الخاصة ووحدات المشاة رسالة دعم دعوا فيها أيضاً إلى إعادة الرهائن دون تأخير، حتى لو تطلب الأمر إنهاء الحرب.
وجاء في تلك الرسالة السابقة: "في هذه المرحلة، تخدم الحرب بالأساس مصالح سياسية وشخصية، لا مصالح أمنية. استمرارها لا يحقق أيّاً من أهدافها المُعلنة، وسيتسبب في موت رهائن وجنود ومدنيين، وفي إنهاك قوات الاحتياط".



.png)


