صادق رئيس أركان جيش الاحتلال، أيال زمير، قبل يومين من الموعد المقرر، على مخطط لاحتلال غزة. وأعلن الجيش، اليوم الأربعاء، أنه خلال اجتماع زمير مع منتدى هيئة الأركان العامة، وممثلي جهاز الشاباك، وقادة آخرين، تمت المصادقة على الخطوط العريضة لخطة عمل الجيش في القطاع، "وفقًا لتوجيهات المستوى السياسي".
يُذكر أن رئيس الأركان كان قد حذر من احتلال القطاع، إلا أن اقتراحه رُفض في اجتماع الكابينت. ورغم أنه أوضح أنه سينفذ ما يقرره المستوى السياسي، فإنه عارض خيار الاحتلال. وقد حذر من تداعيات ذلك، بما في ذلك المساس بالرهائن واستنزاف قوات الاحتلال، واقترح بدلاً من ذلك خطة تطويق.
وتصاعد التوتر بين كاتس ورئيس الأركان هذا الأسبوع، عندما هاجم وزير الحرب رئيس الأركان في ظل سلسلة التعيينات المرتقبة في الجيش. وقال مكتب كاتس آنذاك: "اجتماع التعيينات جرى خلافًا للتعليمات. وزير الأمن لا ينوي مناقشة التعيينات أو الأسماء التي نُشرت أو المصادقة عليها". ورد المتحدث باسم الجيش على ذلك قائلاً: "رئيس الأركان هو من يقرر التعيينات، وبعد ذلك تصل التعيينات إلى الوزير الذي يمكنه المصادقة عليها أو رفضها".
وفي سياق الخلاف، اتهم الوزير، اليوم، رئيس الأركان بـ"الإضرار غير المبرر بضباط الجيش"، وأضاف أن "محاولة تغيير الآليات التي عملنا بها، ربما بناءً على نصائح مجموعة من المستشارين المعادين للحكومة الذين يخلطون الأوراق، واستبدالها بمحاولة فرض أمر واقع ولقاءات مرتجلة – لن تنجح". وواصل كاتس أن بينه وبين رئيس الأركان تم التوصل إلى آلية للتشاور المسبق "يجب تنفيذها بشكل منظم وفي اجتماعات مسبقة – كما كان منذ تسلمي منصب وزير الأمن"، على حد تعبيره.
ودعا وزير ما يسمى بـ "الأمن القومي" إيتمار بن غفير، كاتس إلى إقالة رئيس الأركان إذا "لم يقم بإقالة مستشاريه". وجاء في بيان صادر عن حزب "عوتسما يهوديت": "عندما نرى من هم المقربون من رئيس الأركان، نفهم لماذا يقف ضد خطتنا لاحتلال غزة. يتضح أن رئيس الأركان محاط بقادة نظرية الاستسلام ويعمل وفق قيمهم. إذا لم يعلن فورًا أنه سيستبدل دائرته السياسية اليسارية المتطرفة – فأنا أدعو رئيس الحكومة إلى استبداله فورًا بمرشح يسعى للنصر، لا بمرشح يتآمر مع مستشاريه ضد المستوى السياسي".







