موقع يكشف محادثات عنصرية بغيضة ضد العرب والاثيوبيين والشرقيين بين موظفين في اتحاد كرة القدم الاسرائيلي

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

نشر موقع "واينت" توثيقًا حصريًا لمحادثات من وراء الكواليس بين موظفين في اتحاد كرة القدم الاسرائيلي. رسائل داخلية تحمل طابعًا عنصريًا من موظفين يتخذون قرارات في الاتحاد. وفيما يلي ننشر النص الكامل للتقرير مترجمًا:

النصوص التي نكشفها هنا كُتبت بين الأعوام 2018 و2020 في مجموعة واتساب داخلية لعدد من موظفي الاتحاد، أنشئت لأغراض عمل. ورغم مرور وقت غير قليل منذ كُتبت تلك الرسائل، فإن بعض المشاركين في المحادثة – ممن عبروا عن أنفسهم بأسلوب غير لائق – ما زالوا يعملون في الاتحاد، بل وتلقوا صلاحيات أوسع.

فعلى سبيل المثال، في آب/أغسطس 2019 برزت مشكلة تقنية تتعلق بفريق كريات غات. فكتب أحد الموظفين الكبار في مجموعة الواتساب:
"إذا كان هناك نزاع فليحلّوه عندهم وليس عندنا! وإذا كان أحد من الطاقم يعرف عن مشكلة فليبلغ الباقين لكي لا نوقع بعضنا البعض في الفشل".
فأجابت موظفة أخرى:
"الناس الذين يديرون كرة القدم في دوريكم... عليهم أن يفتحوا مغسلة سيارات... وهناك يغسلوا أنفسهم من كل قذارتهم!".
ثم ردّت موظفة أخرى:
"متأكدة أنه لا يعرف الدخول إلى البوابة الإلكترونية... مغربي وكمبيوتر؟ يبدو لي قصة من الأساطير".

ومن بين مئات الرسائل التي وصلت إلى "يديعوت أحرونوت" و "واي-نت"، حرص المشاركون في المجموعة على إدارة حديث ودي، لكنهم أكثروا من إدماج مسائل العمل، في نقاش مفتوح جدًا، يكشف نمط تفكير إشكالي.

في إحدى المحادثات جرى الحديث عن شاب من أصول إثيوبية يعمل في مجال كرة القدم. فكتبت موظفة:
"يقتبس من مارتن لوثر كينغ، أي مقارنة بينه وبين ذلك الرجل؟".
وردّت موظفة أخرى:
"إلى أن وصل إلى إسرائيل لم يكن يعرف أن المؤخرة تُمسح بورق وليس بحجر".
وأضافت الموظفة:
"مقزز... لهذا السبب هو أعزب".

واستمر الحديث عن أبناء الجالية الإثيوبية في حادثة أخرى، حين أُرفقت صورة لشخص من أبناء الجالية – فكتب أحد المشاركين:
"ليس لديه طعام. يقول إنه مضرب عن الطعام!".
فأجابت موظفة:
"سأل إن كنت تريد قضمة من الإنچيرا".
فردّ الموظف:
"قولي له ليذهب ليلعب في دوري الماساي، هناك عقود خيالية: على كل انتصار كرة فلافل، وليس لكل لاعب! كرة فلافل واحدة لكل الفريق. هكذا يدربونهم على السرعة: يرمون الكرة، ومن يصل أولًا يأكل ذلك اليوم".

مصادر اطلعت على تلك التصريحات تقول إن الأمر لم يكن عرضيًا. فبحسبهم، هذه كانت الأجواء في مجموعة الواتساب تلك. "هكذا تكلموا، وهكذا تصرفوا. العنصرية التي تتجلى من هذه الرسائل كانت موجودة أيضًا في الخطاب وفي السلوك"، يشهد أحدهم.

وفي مناسبة أخرى كتبت موظفة:
"أسمع الإثيوبيين حتى من بيتي من ملعب فريق يتشالال (مكوّن من مهاجرين إثيوبيين – ر.ب) وهم يلعبون ضد كسيفة".
فردّت أخرى:
"فليمتوا".
وفي نقاش آخر أُرسلت صورة لشخص من أصول إثيوبية فكتب أحد الموظفين:
"أيضًا إثيوبي، وأيضًا سمين، كم من النكات في رجل واحد".
وردّ موظف آخر:
"وأيضًا عربي".
فقالت موظفة:
"بعدها سيقولون إنني عنصرية".
فردّ موظف:
"على أي حال يقولون إنك عنصرية"

وفي مرة أخرى ارتفعت فيها نبرة العنصرية تجاه الجالية الإثيوبية، ذُكر اسم رجل كرة قدم مخضرم، اسمه محفوظ في هيئة التحرير:
"اختاروا * لعضوية الإدارة حتى إذا جاءت الشرطة يضربوه".

وتقول مصادر اطلعت على تلك التصريحات: "الأمر لم يكن عرضيًا. هكذا تكلموا، هكذا تصرفوا. العنصرية التي تظهر من الرسائل كانت في الخطاب وفي السلوك. بحسب فهمي، كثيرون في الاتحاد كانوا يعرفون أن هذا هو الأسلوب وهذا هو الخطاب، ولم يقترب منهم أحد، لا أعرف لماذا. هكذا كان الأمر أيضًا في التعامل مع مديري الفرق وغيرهم".
بعض أعضاء مجموعة الواتساب خافوا من أن تتسرب الرسائل إلى الخارج. فكتبت إحدى الموظفات: "كل ما يحدث هنا يبقى هنا". وفي مرة أخرى كُتب: "هذه المجموعة تخص الأشخاص الذين يثق بعضهم ببعض. الويل لمن يخرج شيئًا من هنا"."

العنصرية التي تتجلى في المجموعة لم تتوقف عند الشرقيين وأبناء الجالية الإثيوبية. فعلى سبيل المثال، أُرسلت صورة لمدينة سخنين في المجموعة. فكتب موظف:
"بمشيئة الله ستُهدم القرية".
فأجابت موظفة أخرى:
"آمين".
وفي حالة أخرى منحت إحدى الموظفات جائزة للاعب بعد انتصار فريقه، ثم كتبت في المجموعة:
"بدل عبوة متفجرة أعطيته كأسًا".
فردّت موظفة أخرى:
"كأس لشهيد".
وعن شخصية كروية أخرى من الوسط العربي كتب أحد الموظفين:
"يتحدث عن تعايش، هذا الإرهابي رقم واحد".
فأجابت موظفة أخرى:
"خرقة أرض، وهذه مجاملة".

وفي حادثة أخرى من أحاديث عنصرية، جرت في ساعات الليل خلال عطلة نهاية الأسبوع في الشتاء، عندما طلبت فرق أطفال تأجيل مبارياتها خوفًا من طقس عاصف يوم السبت.
فقالت موظفة:
"فريق أولاد * يطلبون منعهم من اللعب غدًا الساعة 9 صباحًا. عندنا شتاء فعلي".
فردّ موظف:
"لا أجيب يوم الجمعة الساعة العاشرة، وبالتأكيد طلبنا التأجيل مسبقًا".
فقالت الموظفة:
"أتفق... ومن ناحية أخرى هناك أطفال لا ذنب لهم أن يستيقظوا باكرًا، في برد قارس، وفي النهاية لا مباراة. أشفق على الأطفال! ليس لدي مشكلة أن نؤجل".
فقال موظف:
"إذا أردتِ التأجيل فأجّلي... أنا في مثل هذه الساعة لا أعمل".
فقال موظف آخر:
"لو كان فريقًا مثل عيروني كابول أو بعينة نجيدات، هل كنت ستساعدين في مثل هذه الساعة وتشفقين على الأطفال؟ الملعب في ** زُرع جيدًا وهو ملعب ممتاز. لا سبب للإلغاء لمن تذكر يوم الجمعة الساعة العاشرة ليلًا. أنا شخصيًا راضٍ عن رغبتك في المساعدة. لكن أطلب منك ألّا تساعدي. الأطفال في هذه الحالة لا يهمون. فليستيقظوا وليكونوا بشرًا".
فأجابت الموظفة:
"نعم *, ألغيت أيضًا للعرب. كونهم إرهابيين وحقراء لا يعني أن لا نتصرف كالبشر. أعتذر، ليس لدي قلب لأؤذي الأطفال".

وجاء من اتحاد كرة القدم:
"لموظفي الاتحاد مجموعة واتساب واحدة فقط، يظهر فيها تحديثات حول أحداث مفرحة أو حزينة ومعلومات ضرورية. جميع الأعضاء فيها يحرصون على لغة لائقة وتصريحات تمثل مصدر فخر لكل مؤسسة. ليس لدينا غير هذه المجموعة أي مجموعة رسمية أخرى. ومع ذلك، إذا كان أحد موظفي الاتحاد في السنوات المشار إليها في توجهكم قد أخطأ باستخدام عبارات مقززة كهذه في مجموعة واتساب لا نعرف بوجودها، فإن الأمر يستحق كل إدانة واستنكار. حتى لو كانت هذه المراسلات قبل 5-7 سنوات، لم يكن لها مكان حتى في عصر الديناصورات. لدينا امتياز عظيم أن نكون مسؤولين عن لعبة غايتها كلها الاحترام المتبادل، المساواة، الاحتواء، والتسامح، وفخرنا هو في الطرق العديدة التي ندعم بها ذلك".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

مليار دولار: سعر المقعد الدائم فيما يسميه ترامب "مجلس السلام"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

تقارير: إسرائيل ترفض فتح معبر رفح وتعرقل دخول أعضاء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

الائتلاف الحاكم بتفاهم مع الحريديم يطرح الميزانية للتصويت الاثنين المقبل وإنقاذ الحكومة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

طقس الثلاثاء: شديد البرودة ولاحتمال لصقيع في المناطق الجبلية ليلا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

رئيس أركان جيش الاحتلال: نستعد دائما لإمكانية اندلاع حرب مفاجئة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

إصابة فتى برصاص الاحتلال في بلدة بيت فوريك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

المغرب يعلن قبول دعوة ترامب للانضمام لـ"مجلس السلام"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

بعد رد المستشارة القضائية: العليا توسّع هيئة القضاة في قضية لجنة التحقيق الرسمية