محلل إسرائيلي: استئناف الحرب وتوسيعها السبب الرئيسي لقفزة التضخم والغلاء

A+
A-
جيش الاحتلال في غزة (شينخوا)
جيش الاحتلال في غزة (شينخوا)

قال المحلل الاقتصادي البارز في صحيفة "يديعوت احرنوت"، سيفر فلوتسكر، إن السبب الرئيسي والأكبر، في القفزة التي سجلها التضخم المالي في شهر نيسان/ أبريل الماضي، بنسبة 1.1%، وهي حوالي ضعف التوقعات، هو قرار الحكومة باستئناف الحرب وأيضا توسيعها وتعميقها، داعيا للتركيز على هذا السبب دون غيره. 

وكان التضخم المالي (الغلاء) في شهر نيسان/ أبريل الماضي، قد سجل ارتفاعا حادا بنسبة 1.1%، بحسب ما أعلنه مكتب الإحصاء المركزي، مساء أمس الخميس. وجاءت النتيجة لتنسف كافة التوقعات التي تراوحت ما بين 0.5% وحتى 0.7%. 

وبذلك يكون التضخم قد ارتفع في الثلث الأول من العام الجاري بنسبة 2.2%، في حين أن آخر التقديرات الرسمية للتضخم المالي في العام الجاري كله تصل الى 3.4%. وفي حسابات الأشهر الـ 12 الأخيرة، فإن التضخم المالي ارتفاع بنسبة 3.6%، وهذا ما يؤكد بأن بنك إسرائيل لن يخفض الفائدة البنكية، في إعلانه المتوقع يوم 26 أيار الجاري، لتبقى عند نسبة اجمالية 6%، منها 1.5% ثابتة.

كما أن من شأن نسبة التضخم في نيسان الماضي، أن تقلب العديد من التوقعات بشأن التضخم المالي للعام الجاري.

الحرب هي السبب

وكتب فلوتسكر في مقاله الصادر اليوم الجمعة، "لقد حان الوقت لقول الحقيقة الإحصائية، والتي هي أيضا سياسية: إن تسارع التضخم في نيسان/ أبريل إلى معدل شهري قدره 1.1%، والذي يترجم إلى معدل سنوي قدره 14%، كان بسبب استئناف الحرب في غزة، وزيادة الأسعار التي بادرت إليها الحكومة في العديد من المناطق، والتي هي أيضا نتيجة للحاجة إلى تمويل الحرب. وعلى النقيض من ذلك، لم يكن للغذاء أي تأثير على مؤشر الأسعار المرتفعة، لسبب بسيط: لم ترتفع أسعار الغذاء على الإطلاق في نيسان/ أبريل، ارتفع مؤشر أسعار الغذاء بنسبة 0.1%، بل وانخفض حتى من حيث القيمة الحقيقية بنحو 1%".

وتابع، "خلال الثلث الأول من عام 2025، ارتفعت أسعار سلة الاستهلاك الأسري النموذجية بنسبة 2.1%، وهي زيادة متسارعة للغاية وفقاً لأي معيار، وخاصة في المقارنات الدولية. فقد تميزت إسرائيل في الفترة من 2010 إلى 2024 بمعدل تضخم يقارب الصفر، وهو معدل أبطأ كثيرا من المعدل السائد في البلدان المتقدمة خلال تلك الفترة". 

"إلا أنه مع اندلاع حرب السيف الحديدي، وخاصة في بداية العام، انقلبت الأمور رأسا على عقب؛ في حين يتقارب معدل التضخم السنوي في البلدان المتقدمة حول 2% إلى 2.5%، فإنه في إسرائيل يتسارع نحو معدلات سنوية مكونة من رقمين، بعيدا عن الهدف الذي يتراوح بين 1% إلى 3%. والسبب؟ ضغوطات الحرب". ‏

ويقول فلوتسكر، "إن التركيز على العامل الحاسم وراء التضخم يجب أن يكون "استئناف القتال العنيف في قطاع غزة. فتجنيد الجيش الاحتياطي بحجم ضخم له آثار تضخمية، كما أن وقف الرحلات الجوية لشركات الطيران الأجنبية له آثار تضخمية، ورفع ضريبة القيمة المضافة له تأثير تضخمي، ورفع أسعار المياه والكهرباء له آثار تضخمية، ورفع أسعار النقل العام له آثار تضخمية، وهكذا".

وختم فلوتسكر كاتبا، أن "الأسعار المرتفعة، والتي تتأثر بشكل مباشر وغير مباشر بحاجة الحكومة لتمويل تكاليف الحرب، لن تنخفض، ولن يتم كبح جماح التضخم. وفي الوقت نفسه، سوف تستمر قيمة الرواتب الحقيقية لأغلب السكان العاملين في التآكل".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

تقرير: 4 دول عربية طلبت من دونالد ترامب عدم مهاجمة إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

المستشارة القضائية: شكوى ليفين ضد رئيس العليا بلا أساس قانوني

featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

روسيا تنفي مزاعم ترامب: لا أطماع لنا أو للصين في غرينلاند

featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

نظمتها "شراكة السلام": تظاهرة ضد الجريمة والحرب في حيفا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

نيويورك تايمز: نتنياهو طلب من ترامب تأجيل أي هجوم محتمل ضد إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

كاتس يعلن إدراج بنك حكومي إيراني على "لائحة الإرهاب"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

عدوان الاحتلال مستمر على قطاع غزة: شهداء ومصابون بقصف منزلين في دير البلح

featured
الاتحادا
الاتحاد
·15 كانون ثاني/يناير

التضخم المالي في العام الماضي بلغ 2.6%