ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، بأن المدير العام لوزارة الخارجية، عيدان بار-تال، استدعى سفيرة إسرائيل لدى الصين، أوريت بن آبا، لجلسة استيضاح، وذلك في أعقاب تصريحاتها التي هاجمت فيها الحكومة الإسرائيلية بشدة خلال خطاب ألقته في مقر السفارة في بكين بمناسبة يوم ذكرى قتلى المعارك.
وعقب الجلسة، تقرر إنهاء مهام بن آبا وخروجها إلى التقاعد، علماً بأنها تشغل منصبها منذ أربع سنوات، وكان من المفترض أن تنهي مهامها الرسمية خلال أسابيع، قبل أن تبقى لفترة انتقالية في بكين.
ووفقاً لما أورده موقع "واينت"، فإن بن آبا تبنت خلال خطابها مواقف سياسية واضحة تتقاطع مع مواقف المعارضة والمحتجين ضد الحكومة، إذ قالت إن "الديمقراطية انتهت في السابع من أكتوبر"، مضيفة أن "الصدمة والخوف مما لم يحدث بعد، ومحاولة فهم ما يجري، واكبتها تعبئة مجتمعية كاملة لتقديم الدعم والمساعدة"، في إشارة إلى الأيام الأولى من الحرب.
وتابعت السفيرة في خطابها قائلة إن "مبادئ السيادة الإسرائيلية انهارت عشية الحرب، ما أدى إلى تقويض أسس العلاقة بين السلطة والمجتمع"، وانتقدت الحكومة قائلة: "حدث انفصال بين الحكم وقطاعات من الشعب. كيف لا تجد صرخات العائلات الثكلى، والمختطفين، والناجين من مجزرة نوفا، مكاناً في أروقة صناع القرار؟ كيف تحوّل قادة إسرائيل وأعضاء الكنيست إلى أشخاص قساة ومنفصلين تماماً عما وقع في 7 أكتوبر؟".
وفي سياق متصل، عبّرت بن آبا عن رؤيتها المتشائمة لمستقبل البلاد، وقالت: "في الذكرى السابعة والسبعين لإقامة إسرائيل، لم تعد هذه البلاد مكاناً آمناً لليهود كما كان يُفترض، بل تحوّلنا إلى مجتمع منقسم، يائس، وكاره أكثر من أي وقت مضى... لقد اعتدنا على واقع مشوّه دون رقابة أو نقد، وفقدنا القدرة على التغيير. صرنا بلداً مختلفاً تماماً".
وفي تعقيب على إنهاء مهامها، نقل "واينت" عن مصادر في وزارة الخارجية قولها إن "السفيرة ارتكبت خطأ بإلقاء خطاب سياسي في مناسبة رسمية كهذه. هي أولاً سفيرة، وهناك حدود لما يمكن قوله في يوم ذكرى رسمي". وأضافت المصادر أن مواطناً إسرائيلياً شارك في الفعالية هو من قدّم شكوى ضد السفيرة، ما أدى إلى استدعائها إلى مقر الوزارة في القدس.

.jpg)

.png)


