نتنياهو يريد التحقيق في أداء المعارضة قبل المسؤولية عن 7 أكتوبر، واقصاء هنغبي دليل أزمة

A+
A-
نتنياهو، تصوير داني شيمطوف- إعلام الكنيست
نتنياهو، تصوير داني شيمطوف- إعلام الكنيست

تحليل اخباري

أظهرت تقارير إعلامية إسرائيلية وكأن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو "يفتح النار" في جميع الاتجاهات، تحسبا لمباغتته بانتخابات مبكرة، قد لا تبقيه في الحكم، أو أن تعيده مع أغلبية هشة، وفي كل الأحوال، سيفقد الكثير من خيوط الحكم التي يمسك بها حاليا، وبقوة، فأمس كانت "إقالة" أو استقالة، رئيس ما يسمى "مجلس الأمن القومي" في مكتبه، تساحي هنغبي، الذي دعا إلى إقامة لجنة تحقيق في هجمات 7 أكتوبر؛ وهذه دعوة تكشف أزمة مع نتنياهو، الذي حسب التقارير فإنه يريد تشكيل لجنة يتم تحديد أعضائها، بقانون جديد، على أن تحقق في إداء حركات الاحتجاج وفي ما أسماه نتنياهو، "دور جهاز القضاء في خصي قدرات أجهزة الأمن".

وقانون لجان التحقيق الرسمية القائم، يكلّف رئيس المحكمة العليا بتعيين أعضائها، وهذا ما لا يريده نتنياهو وفريقه الحاكم، كون رئيس المحكمة الحالي يتسحاق عميت، "مبغوض" من قبلهم، ولهذا فإن الائتلاف يسعى إلى سن قانون جديد، يمنح الحكومة ورئيسها صلاحية تعيين أعضاء لجنة التحقيق. ونشير إلى أنه بحسب القانون القائم أيضا، فإن قرارات لجنة التحقيق ملزمة للحكومة.

وحسب ما ينشر، فإن نتنياهو يسعى، سوية مع وزير القضاء ياريف لفين، إلى سن قانون يقضي بإقامة لجنة تحقيق أعضاءها مناصفة بين الائتلاف والمعارضة، على أن يكون رئيسها قاضي محكمة عليا متقاعد، يكون مقبولا على الطرفين.

إلا أن نتنياهو يريد أكثر من هذا، فهو يريد لهذه اللجنة، ليس فقط أن تحقق بالمسؤولية عن الفشل العسكري والسياسي، الذي انعكس في هجمات حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، بل أيضا التحقيق في من يقف وراء حركات الاحتجاج التي اندلعت في الشارع الإسرائيلي، منذ مطلع العام 2023 ضد مبادرات الحكومة، لتقويض جهاز القضاء، ولاحقا ضد أداء الحكومة في الحرب، كما يريد نتنياهو لهذه اللجنة أن تحقق بدور جهاز القضاء في ما أسماه، "دور جهاز القضاء في خصي قدرات أجهزة الأمن".

ويرى محللون، أن نتنياهو يريد الإسراع في فرض لجنة تحقيق كهذه، تحسبا لحل الكنيست بشكل مفاجئ له، والتوجه إلى انتخابات مبكرة، قد لا تكون نتائجها لصالح نتنياهو، وحينها ستفرض الحكومة الجديدة لجنة تحقيق بموجب القانون القائم، التي قد تكشف حجم دور نتنياهو بفعل رئاسته للحكومة منذ العام 2009، باستثناء عام واحد، في كل الفشل الذي تكشّف في السابع من أكتوبر.

إقالة هنغبي دليل أزمة

وكانت إقالة رئيس ما يسمى "مجلس الأمن القومي" تساحي هنغبي، مساء أمس الثلاثاء، أو دفعه إلى تقديم استقالته، دليل أزمة في مكتب نتنياهو والمقربين منه، إذ أن هنغبي صرّح مباشرة، داعيا إلى تشكيل لجنة تحقيق بالمسؤولية عن هجمات 7 أكتوبر، قائلا إنه يتحمل قسطا من هذه المسؤولية، لكن في قوله هذا، توجيه إصبع الاتهام لنتنياهو شخصيا.

كذلك تحدثت تقارير إعلامية عن خلافات بين نتنياهو وهنغبي في مسألة المفاوضات مع حركة حماس، ليستدل منها، أن هنغبي كان متوافقا، أو قريبا من موقف الرئيس السابق لجهاز المخابرات العامة، الشاباك، رونين بار، الذي أقاله نتنياهو، وأيضا من رئيس جهاز المخابرات الخارجية، الموساد، دافيد برنياع، الذي تعرّض لسهام نتنياهو، هو أيضا، مطلع الأسبوع الحالي، بزعم أنه لم يطلعه على تفاصيل عديدة، متعلقة بالأوضاع التي سبقت هجمات 7 أكتوبر.

وفي العام الأخير، أقيل بقرار نتنياهو، أو استقال، عدد من كبار الموظفين في مكتبه، من بينهم، قبل هنغبي، رئيس طاقم عمل رئيس الحكومة، تساحي برافرمان، الذي أزاحه نتنياهو ليشغل منصب سفير في لندن، والناطق بلسان الحكومة عومر دوستري، ومن قبل، مدير عام رئاسة الحكومة يوسي شيلي، الذي أزاحه نتنياهو ليكون سفيرا لدى دولة الامارات العربية، في حين تتجه الأنظار إلى استقالة وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، من منصبه خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، وهو الأقرب لنتنياهو، كما أنه ليس عضو كنيست، لكن لا يبدو أن بين الاثنين خلافات. 

كل هذا، يقول شيئا واحد، ليس جديدا على نهج نتنياهو، منذ أن وصل إلى رئاسة الحكومة، لأول مرة، في العام 1996، إن الجميع مذنبون، عداه، وهذا النهج الذي مارسه نتنياهو في حزب الليكود، لتصفية كل من عارضه، أ, إن فكّر في منافسته على رئاسة الحزب، الذي يسيطر عليه نتنياهو منذ خريف العام 2005، وحتى أنه لا أحد يتعامل بجدية مع انتخابات رئاسة الحزب في نهاية تشرين الثاني المقبل، التي مرشحها الأوحد سيكون بنيامين نتنياهو، ليواصل السيطرة على الحزب.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·6 كانون ثاني/يناير

تقرير: ترامب يقارن فنزويلا بالعراق ويقول "سنحتفظ بالنفط هذه المرة"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·6 كانون ثاني/يناير

مقتل فتى وإصابة آخرين دهسًا خلال تظاهرة ضد تجنيد الحريديم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·6 كانون ثاني/يناير

برعاية ترامب: إعلان "تفاهمات أمنية ودبلوماسية" بين سلطة الأمر الواقع في سوريا وإسرائيل

featured
الاتحادا
الاتحاد
·6 كانون ثاني/يناير

برعاية ترامب: إعلان "تفاهمات أمنية ودبلوماسي" بين سلطة الأمر الواقع في سوريا وإسرائيل

featured
نادرة أبو دبي سعدين
نادرة أبو دبي سعدي
·6 كانون ثاني/يناير

بودكاست الخلاصة 26 مع الناشط عقاب العواودة | ترابين الصانع اختبار وتحدي البقاء

featured
الاتحادا
الاتحاد
·6 كانون ثاني/يناير

الصحة اللبنانية: استشهاد مواطنين وإصابة آخر بعدوان الاحتلال على الجنوب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·6 كانون ثاني/يناير

تقرير: هرتسوغ ساعد مستشاره المقرب للعمل في حملة انتخابية للحزب الحاكم في اليونان

featured
الاتحادا
الاتحاد
·6 كانون ثاني/يناير

مقديشو: زيارة ساعر إلى "أرض الصومال" غير قانونية وتعد انتهاكًا لوحدة البلاد