هاجم أعضاء كنيست من الائتلاف صباح اليوم (الأحد) تصريحات الحاخام الرئيسي السابق يتسحاق يوسف، الزعيم الروحي لحركة شاس، الذي قال الليلة الماضية إنه مزّق أمر تجنيد وأمر اعتقال يخص أحد طلابه. وقد انتقد تمسّك حركة شاس بالتحالف مع "اليمين"، قائلاً إن "الأوضاع كانت أفضل بكثير مع اليسار"، ما أثار موجة إدانات من نوّاب في حزب الليكود.
النائب إيلي دلال من الليكود كتب هذا الصباح على منصة "إكس": "التجنيد للجيش فريضة. القتال من أجل شعب إسرائيل وأرض إسرائيل شرف عظيم في التوراة. أُدين بشدّة تمزيق أوامر التجنيد – هذا عمل خطير يضر بالتماسك الوطني والوحدة".
النائبة طالي غوتليب من الليكود توجهت إلى ناخبي حركة شاس، وقالت: "شاس ليست حزب يمين"، وأضافت: "جزء كبير من ناخبي شاس لن يصوّتوا لحزب قائده الروحي يقول إن الجلوس مع حكومة يسار كان أفضل. من الواضح أن حكومة يسار مع الإخوان المسلمين لم تكن ستخوض معركة على تجنيد الحريديم".
وتابعت غوتليب: "الحاخام يتسحاك يوسف، الذي دعا إلى رمي أوامر التجنيد في المرحاض، وقال إن من الأفضل مغادرة البلاد على التجند للجيش– هو السبب الذي سيدفعني للعمل على إقناع ناخبي شاس بالتصويت لحزب يميني واضح القيم. نحن، الذين نتجند للجيش بإخلاص تام للشعب والأرض والميراث، نشعر بالفزع من أقوال الحاخام يوسف. إلى جانب قيمة دراسة التوراة، نحن في حرب وجود، ولا عار في الخدمة بالجيش. على شاس أن تهدأ وتستوعب – انتخابات مبكرة ستؤدي إلى إضعافها بشكل دراماتيكي".
ولم تقتصر الانتقادات على الائتلاف فقط. رئيس حزب "إسرائيل بيتينو"، النائب أفيغدور ليبرمان، قال صباح اليوم: "بينما جنودنا يقاتلون من أجل الدولة، يفتخر الحاخام يتسحاك يوسف بتمزيق أمر اعتقال لمتهرب من الخدمة. التحريض على التهرّب من الخدمة جريمة جنائية وإضرار بالأمن والتماسك القومي. في الحكومة القادمة، سيتجند الجميع. من لا يتجند – لا يصوّت".
وكما ذُكر، قال الزعيم الروحي لشاس الليلة الماضية إنه مزّق أمر تجنيد واعتقال يخص أحد طلابه، وروى في درسه الأسبوعي: "الخميس، أحضر لي أحدهم أمر تجنيد، وأمر اعتقال، أرادوا اعتقاله. أخذته ومزقته له، مزقته له. ما هذا؟ إنه طالب توراة! منذ 77 سنة والدولة قائمة، لم يسبق لأحد أن فكّر بهذا الأمر. يمين يمين يمين – مجانين".
وخلال الأسبوع الماضي، تم توثيق الحاخام الرئيسي السابق يوسف وهو يتحدث عن موضوع التجنيد قائلاً: "إذا لم يُسمح بدراسة التوراة، ماذا نفعل في هذه البلاد؟". وأضاف، على خلفية حملة الاعتقالات التي نفذها الجيش الأسبوع الماضي: "إذا اعتُقل طلاب المعاهد الدينية – كلنا سنسافر إلى الخارج. لا توجد أي شرعية للبقاء في البلاد إذا لم تكن لدينا توراة". وفي درسه الأسبوعي أيضًا، هاجم القيادة قائلًا: "هؤلاء لا يعلمون، لقد تربّوا في مدارس علمانية. أطفال صغار خُطفوا إلى بين الأمم، ولذلك لا يعرفون هذه الأمور".
ونشير الى انه بعد حكومة إيهود باراك في العام 1999 وغادرتها حركة شاس في منتصف العام 2000، تمسكت الحركة بمبدأ مشاركتها في حكومات الليكود، ورفضت مد يدها لحكومات بديلة، خاصة خلال عدم الاستقرار السياسي التي شهدت 5 جولات انتخابية من العام 2019 وحتى 2022، اذ كانت شاس ضمن فريق الليكود المتين.




.png)

