أعلنت وزارة الداخلية الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، عن نيتها ترحيل ناشطة حقوقية بريطانية تُدعى جانيت أويني أديري، بعد أن دخلت البلاد بتأشيرة سياحية، وذلك على خلفية اتهامها بانتهاك أمر عسكري يمنع الدخول إلى منطقة مغلقة في الضفة الغربية. وتدّعي الشرطة أن الناشطة نشرت تصريحات ضد جنود جيش الاحتلال على شبكات التواصل الاجتماعي، وأنها تنتمي إلى منظمة تدعو إلى مقاطعة إسرائيل.
الناشطة، البالغة من العمر 35 عاماً، اعتُقلت أمس في منطقة جنوب الخليل للاشتباه بدخولها إلى منطقة عسكرية مغلقة، وتم توقيفها من قبل جيش الاحتلال. وبحسب بيان الشرطة، فإن أديري "أخلّت بالنظام العام" عندما رفضت التعريف عن نفسها، ووجهت تهديدات إلى مسؤول أمني في إحدى المستوطنات القريبة.
فيما بعد، نُقلت إلى التحقيق في الوحدة المركزية التابعة للشرطة في منطقة الضفة الغربية المحلتة، حيث نُسبت إليها أيضاً منشورات عبر مواقع التواصل ضد الجنود والشرطة الإسرائيلية، إلى جانب انتمائها لمنظمة تنشط في حملات المقاطعة. وبعد جلسة استماع، تقرر ترحيلها، وهي محتجزة حالياً في سجن "جفعون" بانتظار تنفيذ القرار.
من جهتها، قالت المحامية ريهام نصرة، التي قدمت المشورة القانونية لأديري، إن موكلتها لم تُسأل خلال التحقيق عن أي منشورات أو عن انتمائها لمنظمة ما. وأوضحت أن أديري رفضت التعريف عن نفسها أمام مستوطن، لكنها قدمت جواز سفرها لجندي كان في المكان. وأشارت إلى أن الجنود طلبوا منها مغادرة المنطقة، لكنها اعتُقلت عندما طالبت بإعادة جواز سفرها.
وزير ما يسمى "الأمن القومي" الفاشي إيتمار بن غفير علّق على الحادثة عبر منصة "إكس"، قائلاً: "من يعمل ضد دولة إسرائيل سيواجه شرطة حازمة. انتهى وقت التساهل".
يُشار إلى أن هذه الحادثة تأتي ضمن موجة متصاعدة من ترحيل النشطاء الأجانب المتضامنين مع الفلسطينيين في الضفة الغربية. وبحسب معطيات نشرتها صحيفة هآرتس في نهاية العام الماضي، فقد تم ترحيل ما لا يقل عن 16 ناشطاً أجنبياً من إسرائيل منذ أكتوبر 2023 وحتى نوفمبر 2024، بعد توقيفهم في الضفة الغربية بشبهات مختلفة.






.png)
