حظي التصريح الجريء لرئيس حزب "هديموكراتيم" يائير غولان ضد الحرب الجارية في غزة بدعم من عدد من كبار الضباط السابقين والشخصيات السياسية.في حين شن العديد من السياسيين الإسرائيليين، من الائتلاف والمعارضة، هجوما على الجنرال السابق في جيش الاحتلال، صباح اليوم الثلاثاء، بعد تصريحه بأن إسرائيل تمارس "قتل الرضع كهواية".
اللواء في الاحتياط نمرود شفير عبّر عن دعمه الكامل لغولان، واعتبر أن إسرائيل بحاجة إلى "قائد يقول ما لا يُراد سماعه". ورغم اعترافه بأن استخدام غولان لمصطلح "هواية" لوصف سلوكيات في الحرب كان غير موفق، أشار إلى أن "ذلك لا يمسّ بأهمية ما قيل".
وأضاف: "يائير غولان قدّم مقابلة شجاعة جدًا. عندما ترفرف راية سوداء فوق هذه الحرب، ولا توجد أهداف سياسية قابلة للتحقيق، فإن أثمان قتل هذا العدد من المدنيين الأبرياء، بينهم آلاف الأطفال، هي أثمان لا يمكن تقبلها، ويجب ألا تُدفع".
من جهته، قال رئيس الحكومة الأسبق، ورئيس أركان الجيش الأسبق، إيهود باراك إن "يائير غولان رجل شجاع وصريح. لو كنت مضطرًا للخروج الليلة في عملية عسكرية أو غدًا في معركة سياسية قاسية، كنت سأفضّله إلى جانبي على جميع من هاجموه في الساعات الأخيرة". وأضاف: "حتى إن كان من الأفضل أن يختار كلمتين مختلفتين، من الواضح أن قصده كان موجهًا إلى القيادة السياسية وليس إلى الجنود. وكما حدث في قضية 'العمليات' سابقًا — كان محقًا!".
عضو الكنيست غلعاد كاريف من حزب "هديموكراتيم" قال: "لا يمكن أن نغض الطرف عن حقيقة أن نصف أعضاء الكابينت اليوم يدعون لارتكاب جرائم حرب. أنا أؤمن بجنود الجيش الإسرائيلي وقادته، لكنهم يُرسلون للمعركة من قبل حكومة وكابينت يضم نصف أعضائه من دعاة ممارسات تتعارض مع روح وقيم الجيش".
أما موشيه ردمان أبوتبول، أحد قادة حركة الاحتجاج، فكتب على صفحته في فيسبوك: "ما قاله يائير غولان هذا الصباح كان يجب أن يُقال على كل منبر، من قبل كل إنسان عاقل يملك ذرة عقل في رأسه وذرة رحمة في قلبه. نحن لسنا شعبًا يريد تجويع أحد أو إيذاء الأبرياء إذا كان هناك بديل آخر. نحن شعب يسعى للسلام ويؤمن بالسلام، بالتوازي مع نضال لا مساومة فيه ضد من يسعى لإبادتنا".
وقال عران عتسيون، نائب رئيس مجلس الأمن القومي سابقًا، إن "يائير غولان صوت شجاع، عاقل، وواضح. هذه هي الحقيقة، وهكذا يجب أن نراها ونتحدث عنها ونسعى لتغييرها". وأضاف: "إلى أي مدى يشعر نتنياهو ومساعدوه بالقلق من صعود غولان كزعيم فعلي للمعارضة؟ لدرجة حملة دعائية متسرعة وهزيلة، على أمل أن يكون أحد 'خُرَق المعارضة' غبيًا بما يكفي".
رئيسة حزب العمل السابقة شيلي يحيموفيتش عقبت بالقول: "منذ زمن طويل لم نسمع كلمات واضحة، ومبررة، وأخلاقية كما سمعنا اليوم من يائير غولان". وأضافت: "ليس كل من يمتلك شجاعة ميدانية يمتلك أيضًا شجاعة سياسية وأخلاقية، لكن غولان يمتلك كليهما. أما ذلك الفاسد الذي وصف كلمات غولان بأنها 'تعفن أخلاقي'، فليعلم أن رائحة تعفنه هو هي التي تعيق الاستماع".
من جانبه، أصدر جيش الاحتلال بيانًا على لسان رئيس الأركان ايال زمير، قال فيه: "رئيس الأركان إيال زامير يدين بشدة أي تصريح يشكك في أخلاقية عمليات جيش الدفاع الإسرائيلي أو في أخلاقية جنوده. الجيش وجنوده يعملون في مواجهة أعدائنا من منطلق الالتزام بقيم الجيش، وبالقانون، وبالقانون الدولي، مع الحفاظ التام على أمن دولة إسرائيل ومواطنيها. وسنواصل العمل، ليلًا ونهارًا، على جميع الجبهات، بإصرار وبأخلاق — كما كنا دائمًا"



.png)

