وافق الكابينت ليلة أمس الأحد، على قرار يهدف إلى تطبيق النهب تحت مسمى "تسوية عقارات" في الضفة الغربية لأول مرة منذ احتلالها عام 1967. هذه التسوية، التي تعني التسجيل النهائي لحقوق الملكية للأراضي في المنطقة المصنفة "ج"، تتعارض مع قوانين الاحتلال في القانون الدولي، كما وجه الكابينت "الجهاز الأمني" بوقف "بكل الوسائل" أي إجراءات مماثلة تقوم بها السلطة الفلسطينية. وفقًا لوزير الحرب بسرائيل كاتس، ستعزز هذه القرارات الاستيطان.
يشير مصطلح "التسوية العقارية" إلى تسجيل حقوق الملكية في السجل العقاري بعد إتمام عملية مسح وفحص المطالبات. يُعتبر التسجيل في السجل العقاري نهائيًا ويصعب الطعن فيه، وخلال هذه العملية تنتقل أي أرض دون مطالبة ملكية إلى الدولة. خلال فترة الانتداب البريطاني والحكم الأردني للضفة الغربية، بدأت عمليات تسجيل الأراضي، لكن إسرائيل جمدتها بعد الاحتلال.
وأكد المحامي ميخائيل سفارد، الخبير في القانون الدولي وقوانين الحرب، أن هذا الإجراء ينتهك المبدأ الذي يحظر على القوة المحتلة إجراء تغييرات ذات آثار طويلة الأمد في الأراضي المحتلة. وأضاف: "لا يوجد أي احتمال أن يحصل أي فلسطيني على اعتراف بحقوقه. ستجري التسوية بشروط تجعلها عملية نهب ضخمة لأراضي المنطقة 'ج' من قبل إسرائيل. ليست صدفة أن يُحظر على المحتل تنفيذ تسوية عقارية. هذا الحظر نابع من حقيقة أنه تحت الاحتلال، لا يمكن تنفيذ التسوية بحرية. الفلسطينيون لا يستطيعون الوصول إلى المعلومات أو الوثائق التي تثبت حقوقهم، كما أن الغائبين (فلسطينيون لا يعيشون في إسرائيل أو الضفة) لا يمكنهم المشاركة في الإجراءات رغم ملكيتهم للأراضي. المحتل، وليس جهة محايدة، هو من يُقرر المطالبات، مما يخلق انعدام ثقة كامل ويجعل العديد من الفلسطينيين يتجنبون المشاركة في العملية".
نص القرار الذي صاغه كاتس والوزير الفاشي بتسلئيل سمورتش على توجيه قائد منطقة المركز العسكري باستئناف عملية التسوية العقارية في المنطقة "ج". وفقًا للقرار، يجب على "سلطة تسجيل وتنظيم حقوق الأراضي" في وزارة القضاء، والمستشار القانوني "للجهاز الأمني"، وإدارة الاستيطان إتمام الإجراءات اللوجستية اللازمة لتنفيذ التسوية خلال 60 يومًا.






.png)