أعلن وزير الحرب، يسرائيل كاتس، اليوم الأحد، أنه قرر منع المدعية العسكرية العامة، يفعات تومر–يروشلمي، من المشاركة في مؤتمر نقابة المحامين. وكتب كاتس في بيانه أن “لا مكان في هذه الأيام لظهور ضباط الجيش الإسرائيلي على منصات ذات طابع جدلي وسياسي”، مضيفًا أن “من المناسب أن ينأى الجيش بنفسه عن الخلافات العامة”. وأضاف الوزير: “من الأفضل أن تكرّس المدعية وقتها لأداء مهامها في الجيش ومساعدة الجنود في دحض الافتراءات الموجهة إليهم داخليًا وخارجيًا بشأن سلوكهم في الحرب على غزة”.
في أعقاب هذا القرار، من غير المتوقع أن تشارك تومر–يروشلمي في المؤتمر. لكن الجيش أوضح بعد ساعات من إعلان كاتس أن رئيس الأركان، هرتسي هاليفي، كان قد صادق مسبقًا على مشاركتها، نظرًا لـ”الأهمية القصوى في توضيح الجهود التي يبذلها الجيش للحفاظ على القانون والالتزام بالقانون الدولي”. وقال متحدث باسم الجيش إن “الشرح العلني ضروري بشكل خاص في هذه المرحلة، حيث يواجه الجيش مزاعم باطلة واتهامات كاذبة بحق جنوده ومقاتليه”، مضيفًا أن “كلمة المدعية في المؤتمر كانت ستتناول كيفية تمكين الأدوات القانونية للجيش من محاربة حماس بما يتماشى مع القانون في ساحات القتال المختلفة، ووفقًا لأحكام القانون الدولي”.
وبحسب الجيش، فإن قيادة المؤسسة العسكرية والمدعية نفسها علموا بقرار كاتس من وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، وقد أثار ذلك غضبًا شديدًا داخل الجيش تجاه تصرف الوزير، الذي نشر القرار علنًا دون تنسيق مسبق مع المسؤولين العسكريين. وأعربت مصادر عسكرية عن" قلقها من سلوك القيادة السياسية، الذي تجاوز مجددًا سلسلة القيادة، كما حدث في قرار تعيين اللواء دافيد زيني رئيسًا لجهاز الشاباك".
المدعية العسكرية تُعد عضوًا في نقابة المحامين وعضوًا دائمًا في مجلسها القُطري بموجب القانون. ووفق التقاليد، تشارك المدعية سنويًا في مؤتمرات النقابة وتقدم مداخلات متخصصة في قضايا القانون الدولي وتطبيقاته. وأكد الجيش أنه لم يُفرض في السابق أي حظر على مشاركة المدعية العسكرية في هذه الفعالية.
من جانبه، رد رئيس نقابة المحامين، عمّيت باخر، على قرار كاتس بالقول: “أنصح وزير الأمن بأن يركز على الأمن، وعلى تحرير الأسرى، وعلى العدالة في تحمل الأعباء وعلى جنود الاحتياط، بدلًا من إصدار بيانات دعائية لأغراض الانتخابات التمهيدية”. وأضاف باخر أن الوزير عضو في حكومة تنتهج سياسة مقاطعة ممنهجة لمنظومة القضاء وتعمل على تفكيك المؤسسات الرسمية، مؤكدًا أن “النقابة لن تتأثر بهذه المحاولات، وستواصل نضالها بإصرار”. وأوضح أن المؤتمر سيستضيف نخبة من كبار القانونيين والقضاة وممثلين عن مختلف التيارات السياسية


.png)


