محلل إسرائيلي: رهان نتنياهو في قطر لتحقيق انتصار يزيد المخاطر على الرهائن

A+
A-
محاولة الاغتيال
محاولة الاغتيال

*من غير الواضح ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب قد أعطى الضوء الأخضر. لكن من المرجح أن إسرائيل ما كانت لتتحرك في ظل المعارضة الأمريكية الساحقة*


يرى المحلل العسكري الإسرائيلي البارز، عاموس هارئيل، في مقال له اليوم الأربعاء، في صحيفة "هآرتس"، أن محاولة اغتيال قادة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، كسر من خلالها بنيامين نتنياهو، "التابو" بعدم الاقتراب على قادة حماس وهم في قطر، كي لا يشوش العلاقات معها، إلا أن نتنياهو الذي راهن على تحقيق انتصار مستقبلي من خلال هذه العملية، فإنه يزيد المخاطر على حياة الرهائن في قطاع غزة.

ويقول هارئيل في مقاله: "منذ زمن طويل، بدا أن إسرائيل تُراهن بكل ما لديها، على الحرب ضد حماس، وربما على الشرق الأوسط عمومًا. يوم أمس (الثلاثاء) في العاصمة القطرية الدوحة، ازدادت المخاطر بشكل ملحوظ عندما هاجم سلاح الجو الإسرائيلي، في عملية مشتركة بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، كبار قادة حماس في الخارج".

وتابع، "يصف المحيطون برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الهجوم بأنه إنجاز كبير، ليس فقط على الصعيدين العملياتي والاستخباراتي، بل أيضًا على الصعيد الاستراتيجي، سيُقرّب إسرائيل بالتأكيد من النصر. لكن كالعادة، يجدر التشكيك بهذه الوعود، وخاصةً الانتباه إلى كيفية تأثير الهجوم على مصير الرهائن. فالخطر على حياتهم وشيك، بينما احتمال خضوع حماس للضغط، إن وُجد، يبقى في أحسن الأحوال مسألةً قابلةً للتطور مستقبلًا".

1700 كيلومتر لم يكن الهجوم الأول

ويقول هائيل، "لم يُعد الهجوم، الذي وقع على بُعد حوالي 1700 كيلومتر من الأراضي الإسرائيلية، مهمةً غير اعتيادية بعد الحرب ضد إيران في حزيران/ يونيو، والقصف المتكرر في اليمن. ما يختلف هنا هو هوية الهدف، على الأراضي القطرية - وهي دولة وصف نتنياهو العلاقات معها بأنها "معقدة".

"فعندما اغتال الموساد القيادي البارز في حماس، إسماعيل هنية، في تموز/ يوليو من العام الماضي 2024، تقرر مهاجمة إيران، رغم أن هنية قضى معظم وقته في قطر. إذ تجاوزت إسرائيل هنا خطًا كانت تتردد في تجاوزه سابقًا، رغبةً منها في الحفاظ على التواصل مع القطريين. وبعد مجزرة 7 تشرين الأول/ اكتوبر، التي احتفلت بها قيادة حماس في الدوحة بصلاة شكر، حظيت بتغطية إعلامية واسعة في ذلك اليوم، واتُخذ قرار باستهداف شخصيات بارزة في حماس في الخارج. ويجري تنفيذه الآن".

مستقبل المفاوضات

وكتاب المحلل ذاته، "لكن هناك أسئلة أكثر أهمية، في مقدمتها تأثير ذلك على مستقبل المفاوضات واستمرار الحرب. فقد أشارت قطر مؤخرًا إلى أنها ستسحب يدها من التوسط في المحادثات، نظرًا لعدم إحراز تقدم، وبعد تردد نتنياهو عدة مرات في ردوده على المبادرات الأمريكية للتوصل إلى اتفاق جزئي أو كامل".

"فقد أبلغ جميع رؤساء المؤسسات الدفاعية، وعلى رأسهم رئيس الأركان إيال زامير، الطاقم الوزاري المقلص (الكابينيت)، قبل نحو أسبوعين، بضرورة وأهمية المضي قدمًا في صفقة أسرى، بدلًا من اجتياح غزة كما يريد نتنياهو ووزير الأمن (الحرب) يسرائيل كاتس. وقد حذّر رئيس مركز أسرى الحرب والمفقودين، اللواء (المتقاعد) نيتسان ألون، مرارًا وتكرارًا من المساس بالرهائن في حال حدوث هجوم بري واسع النطاق على غزة. ويبدو أن زامير متردد هو الآخر بشأن التحركات الأخيرة، ويرى ضرورة استنفاد قنوات التفاوض".

علاقة واشنطن بالعملية

وقال هارئيل في مقاله، "وفقًا للتسريبات الأولى بعد تفجير الدوحة، أطلعت إسرائيل الولايات المتحدة على خططها. ومن غير الواضح ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب قد أعطى الضوء الأخضر. وربما يكون نتنياهو قد وضع الأمر الواقع أمامه مع بداية الهجوم. على أي حال، من المرجح أن إسرائيل ما كانت لتتحرك في ظل المعارضة الأمريكية الساحقة".

"وقد أصدر ترامب، الليلة الماضية، بيانًا غريبًا قال فيه إنه أبلغ قطر مسبقًا بالهجوم الإسرائيلي. هذا يثير تساؤلات إضافية: هل أبلغ القطريون حماس وأنقذوا بعضًا من عناصرها؟ وإن كان الأمر كذلك، فلماذا أُعلن عن مقتل حراس أمن قطريين في الهجوم؟ من جانبها، تدّعي قطر أنها أُبلغت متأخرًا جدًا، بعد القصف فقط.

ختم هارئيل كاتبا، "في الأمس، كثّفت إسرائيل تحركاتها الهجومية، وكسرت تابوهًا اتخذته على عاتقها طويلًا، وهو عدم مهاجمة قطر مباشرةً. قد يُضيّق هذا الخناق على حماس، لكنه لن يُزعزع بالضرورة معنويات ما تبقى من قيادتها".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

الصحة اللبنانية: شهيد جراء غارة الاحتلال الإسرائيلي على بنت جبيل

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

عدوان الاحتلال مستمر على قطاع غزة: 4 شهداء و6 مصابين منذ الفجر

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

جيش الاحتلال: نتابع الاحتجاجات في إيران ونحافظ على جهوزية دفاعية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

تل أبيب: شرطة بن غفير تقمع بعنف تظاهرة شعارها "ضد الإبادة في فلسطين"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

الرئيس الكوبي ردًا على ترامب: كوبا أمة حرة ومستقلة، ولا أحد يملي علينا ما نفعله

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

تقرير: الجيش الأمريكي غير جاهز بعد لشنّ هجوم على إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

نتنياهو هاتف رئيس كازاخستان وشكره على الانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

الجبهة الطلابية تدعو إلى مظاهرات في الجامعات غدًا ضد الجريمة وتواطؤ الشرطة والفاشية الحكومية