*هدف الحكومة الإسرائيلية الوحيد، هو استمرار الحرب، وإن أمكن، توسيعها إلى ساحات أخرى. إنها تحاول تصفية ممثلي حماس في خضم المفاوضات*
قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، في مقال هيئة التحرير، الصادر في عدد اليوم الأربعاء، إن إسرائيل بعمليتها في العاصمة القطرية، الدوحة، أمس الثلاثاء، عززت مكانتها كدولة عدائية، ساعية للحروب، وبعد أن أوضحت أنها لا تأسف على مصير عناصر حركة حماس، انتقدت حماسة رئيس المعارضة البرلمانية يائير لبيد للعدوان على قطر، محذرة من أن هذه العملية ستدفن احتمالات ابراهم صفقة تبادل أسرى.
وقالت الصحيفة، "عززت إسرائيل أمس الثلاثاء، مكانتها كدولة عدائية. وكان قصف قطر من أخطر الإجراءات وأكثرها ضررًا وضررًا التي اتخذتها على الإطلاق. وأكدت حكومة نتنياهو أمس ما كان يُشتبه به منذ فترة: فهي لا تريد أي تسوية تُنهي الحرب في غزة، ولا تعنيها البتة مصير الرهائن".
"إن هدف الحكومة الإسرائيلية الوحيد، هو استمرار الحرب، وإن أمكن، توسيعها إلى ساحات أخرى. إنها تحاول تصفية ممثلي حماس في خضم المفاوضات، في حين لم تُناقش بعدُ اقتراح الرئيس الأمريكي. عندما تحاول دولة تصفية مُحاوريها، والأسوأ من ذلك، تنجح في ذلك، حتى لو كانوا غير مباشرين، فمن الواضح أنها غير مُهتمة بالمفاوضات. وعندما تفعل ذلك ورهائنها لم يمضِ على احتجازهم سوى أيام قليلة، فمن الواضح أنها غير مُهتمة بمصيرهم".
وتابعت، "اتضح أخيرًا أن المفاوضات مع حماس لم تكن سوى ذريعة من إسرائيل، بدعم كامل من الولايات المتحدة على ما يبدو. لم تكن هناك مفاوضات، ولم يكن نتنياهو ينوي التوصل إلى أي اتفاق".
وقالت هآرتس، "لا ينبغي الندم على مصير أعضاء حماس في قطر، لكن القضاء عليهم لن يعود بأي فائدة لإسرائيل، لا عسكريًا ولا سياسيًا. بل سنتلقى حكم الإعدام على الرهائن".
"لقد قررت إسرائيل تقديمهم قربانًا محروقًا على مذبح خطتها الجنونية للسيطرة على قطاع غزة ونقل سكانه "طواعية". من المرعب تخيل رد فعل حماس بعد أن أدركت المنظمة أنها لا تجد من تتحدث إليه وأنها قد ضُللت منذ البداية".
"إنّ ربط المتحدثين باسم الحكومة، في ادعائهم المفبرك، بالهجوم الإجرامي في القدس قبل أيام، لا أساس له من الصحة. يجب معاقبة المسؤولين عن الهجوم، لكن التركيز على كبار قادة حماس في قطر أثناء المفاوضات يُعدّ فقدانًا للأعصاب وفقدانًا لصوابية القرار. وعلى أي حال، تتطلب هذه العملية تخطيطًا وإعدادًا مكثفين. لماذا نُفذت الآن؟ شهدت إسرائيل بالفعل هجمات قاتلة بعد 7 أكتوبر".
وابعت الصحيفة،| إن "العملية في قطر ستضر بقدرة إسرائيل على التفاوض مستقبلًا، في جميع المجالات. من سيجلس على طاولة المفاوضات مع دولة تُقصي مفاوضيها؟".
وختمت الصحيفة، منتقدة رئيس المعارضة البرلمانية يائير لبيد، قائلة، "بدون فاصل كوميدي، يستحيل ذلك: سارع زعيم المعارضة، يائير لبيد، إلى التفاخر بالعملية أمس، واصفًا إياها بـ "عملية استثنائية للقضاء على أعدائنا". لم تُقضِ العملية على أعدائنا، وليس هناك ما يدعو للفرح. لقد قضت على فرصنا: إنهاء الحرب، وإطلاق سراح الرهائن أخيرًا، ووقف الانهيار السياسي والسمعة لإسرائيل، ووقف سفك دماء آلاف الأشخاص في غزة، وإنهاء الكابوس الذي رافق إسرائيل وغزة لنحو عامين. אג الأمس، أثبتت حكومة نتنياهو أخيرًا أنها لن تُلقي بإسرائيل في حفرة".



.jpg)